أردوغان يشدد على رفض تركيا لأي كيان انفصالي بسوريا ويرحب بتفاهم "قسد" والنظام


هذا الخبر بعنوان "تركيا تجدد رفضها أي كيان انفصالي على حدودها مع سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تقبل إطلاقًا بإنشاء أي كيان انفصالي يهدد أمنها على حدودها الجنوبية مع سوريا، مشددًا على عدم السماح بالمساس بمصالح تركيا الحيوية.
جاءت تصريحات أردوغان خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب "العدالة والتنمية" في البرلمان بالعاصمة أنقرة يوم الأربعاء 21 من كانون الثاني. وأوضح أن تركيا "دافعت منذ البداية عن وجود دولة سورية تحفظ أراضيها ووحدتها السياسية"، مؤكدًا أن أنقرة لا تطمع في أراضي أحد وتدعم وحدة الدولة السورية.
ورحب الرئيس التركي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، محذرًا من أن أي لجوء إلى الاستفزازات في سوريا خلال المرحلة الراهنة سيكون بمثابة "انتحار". كما فرق أردوغان بين "التنظيم الإرهابي" و"الكرد"، مؤكدًا أنه "لا يمكن لأحد سواء هنا أو هناك أن يرهن إرادتهم".
وأشار أردوغان إلى أن الأتراك والكرد والعرب سيتحدون لحل مشكلات المنطقة معًا، مستذكرًا ما فعلوه عبر التاريخ، وأن "الأخوة الإسلامية" هي المظلة المشتركة الوحيدة بينهم. وأضاف: "ما دامت جمهورية تركيا موجودة وقوية فلا حاجة لأحد أن يبحث عن حماة ويسعى وراء أصدقاء وشركاء آخرين".
وفي سياق متصل، كشف الرئيس التركي عن إجرائه اتصالًا هاتفيًا "مثمرًا" يوم الثلاثاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ناقشا مواضيع عدة من شأنها "المساهمة في أمن سوريا"، بما في ذلك الكفاح المشترك ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".
وقبل ذلك، أجرى وزير الدفاع التركي يشار غولر اتصالًا هاتفيًا مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، بحثا خلاله التطورات في سوريا والعلاقات الثنائية. وذكرت وكالة "الأناضول" أن الاتصال تناول العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية دفاعية وأمنية، وفي مقدمتها التطورات في سوريا.
تفاهم بين الحكومة السورية و"قسد"
تأتي تصريحات أردوغان هذه عقب إعلان رئاسة الجمهورية السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بشأن مستقبل محافظة الحسكة شرقي سوريا، وذلك يوم الثلاثاء 20 من كانون الثاني.
ووفقًا للبيان الذي نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، تضمن الاتفاق منح "قسد" مهلة أربعة أيام للتشاور لوضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا. وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي، لن تدخل القوات الحكومية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، بل ستبقى على أطرافهما، ولن تدخل القرى ذات المكون الكردي، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة.
كما أشارت الرئاسة إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي سيقدم مرشحًا لمنصب مساعد وزير الدفاع، بالإضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب، وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكد الطرفان اتفاقهما على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار المناقشات حول الآلية التفصيلية للدمج. كما ستُدمج المؤسسات المدنية التابعة لـ"قسد" ضمن هيكل الحكومة السورية.
وتعهدت الرئاسة السورية بتنفيذ المرسوم "13" المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، في خطوة تعكس "التزامًا مشتركًا ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها".
في المقابل، أعلنت "قسد" التزامها بوقف إطلاق النار، مؤكدة أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري، مشترطة عدم تعرض قواتها لأي هجمات مستقبلية. وأفادت في بيان لها عقب إعلان الحكومة، بأنها منفتحة على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، ومستعدة للمضي في تنفيذ اتفاقية 18 من كانون الثاني، بما يخدم التهدئة والاستقرار.
لكن على الرغم من هذا التفاهم، لا تزال مناطق شرقي سوريا تشهد أحداثًا أمنية متفرقة، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين. فقد أفاد مراسل "عنب بلدي" بمقتل عناصر من الجيش السوري جراء انفجار مستودع ذخيرة تابع لـ"قسد" في منطقة اليعربية.
واتهمت الحكومة السورية "قسد" بتفخيخ المستودع قبل انسحابها من المنطقة، محذرة المدنيين من الاقتراب من جميع المواقع التي كانت تشغلها "قسد" سابقًا.
وأضاف المراسل أن الريف الغربي للحسكة شهد تعرض مواقع لـ"قسد" في جبل "عبد العزيز" لقصف بالطيران المسير، بالتزامن مع قصف مدفعي متبادل على جبهة "زركان" (أبو رأسين) بريف الحسكة الشمالي.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة