تصعيد إسرائيلي: غارات على مواقع لـ”حزب الله” ومعابر تهريب أسلحة بين سوريا ولبنان


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تقصف مواقع لـ”حزب الله” بين سوريا ولبنان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لـ”حزب الله” اللبناني، الواقعة على الحدود السورية- اللبنانية، وذلك يوم الأربعاء، 21 من كانون الثاني. وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بأن هذه الغارات استهدفت أربعة معابر في منطقة الهرمل، الواقعة بين سوريا ولبنان، والتي يستخدمها “حزب الله” لنقل وسائل قتالية.
وفي سياق متصل، ذكر أدرعي في تغريدة له عبر منصة “إكس” أن الجيش الإسرائيلي كان قد قصف في وقت سابق من الأربعاء منطقة صيدا، غربي لبنان، معلنًا عن مقتل محمد عوضة، الذي وصفه بأنه تاجر ومهرب أسلحة محوري ضمن صفوف “حزب الله”. وأوضح أن عوضة كان يشرف على عمليات نقل الأسلحة إلى “حزب الله” عبر شركة وهمية متخصصة في نقل البضائع المحظورة من عدة دول، بما في ذلك العراق وسوريا ودول الخليج. كما قام بتنشيط شبكة واسعة من المهربين المسؤولين عن نقل وسائل قتالية من العراق إلى سوريا ومن ثم إلى لبنان، بحسب تصريحات أدرعي.
وأكد أدرعي في تغريدته استمرار الجيش الإسرائيلي في رصد محاولات “حزب الله” للتسلح عبر جميع محاور تهريب الأسلحة، مشددًا على أن إسرائيل ستتخذ إجراءات حاسمة في مواجهة أي انتهاك للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من الأربعاء عن استهداف عنصر تابع لـ”حزب الله” في منطقة صيدا. وفي سياق متصل، نقلت “الوكالة الوطنية” عن مصدر طبي أن مواطنًا لبنانيًا لقي مصرعه جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الزهراني التابعة لقضاء صيدا. من جانبها، لم تسفر عمليات البحث على شبكة الإنترنت عن أي معلومات تؤكد انتماء عوضة لـ”حزب الله”، وذلك وفقًا لما رصدته عنب بلدي. ولم يصدر أي تعليق من “حزب الله” بخصوص هذه الغارات أو بشأن الشخص الذي ادعت إسرائيل أنه يسهل عمليات تهريب الأسلحة إلى لبنان.
تكررت الاستهدافات الإسرائيلية للأراضي اللبنانية يوم الأربعاء، لا سيما في مناطق الجنوب، التي تُعد المعقل الرئيسي لـ”حزب الله”. وقد سبقت هذه الغارات تحذيرات من الجيش الإسرائيلي، الذي كان قد حدد مواقع وصفها بأنها بنى تحتية عسكرية تابعة لـ”الحزب”. ونفذ الجيش الإسرائيلي غاراته على هذه المواقع المحددة، حسبما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، التي أشارت أيضًا إلى نزوح الأهالي في أعقاب التحذير الإسرائيلي.
وتشن الطائرات الإسرائيلية غارات شبه يومية على مواقع مختلفة في لبنان، مدعية أنها تستهدف مواقع تابعة لـ”حزب الله”. ويُذكر أن إسرائيل و”حزب الله” كانا قد اتفقا على وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، بعد أشهر من عملية عسكرية واسعة شنتها تل أبيب ضد الحزب اللبناني، إلا أن إسرائيل خرقت هذا الاتفاق بعد ساعات قليلة من إعلانه.
من جهته، أصدر الجيش اللبناني بيانًا يوم الأربعاء، أشار فيه إلى أن ما وصفها بـ”الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية” ضد لبنان مستمرة، وتستهدف مباني ومنازل مدنية في مناطق عدة، كان آخرها في قرى الجنوب. واعتبر الجيش اللبناني ذلك “خرقًا فاضحًا لسيادة لبنان وأمنه”، ولاتفاق وقف الأعمال العدائية، وللقرار الأممي “1701”. وأضاف البيان أن هذه الاعتداءات تعيق جهود الجيش اللبناني وتعرقل استكمال تنفيذ خططه، كما تؤدي إلى ترهيب المدنيين وتوقع قتلى وجرحى في صفوفهم، بالإضافة إلى تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها. واعتبر الجيش اللبناني أن هذه الاستهدافات تنعكس سلبًا على الاستقرار في المنطقة بأسرها.
وفي سياق متصل، كانت تقارير إسرائيلية سابقة قد تحدثت عن حركة تهريب نشطة بين الدول المجاورة لإسرائيل، وخاصة سوريا. وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة “يدعوت أحرنوت” عن جنود وقادة عسكريين إسرائيليين متمركزين على الحدود تفاصيل حول ظروف وطبيعة عمليات التهريب الجارية، والتي تتم عبر طائرات مسيرة، أو من خلال أشخاص يقومون برمي حقائب محملة بالأسلحة والأموال فوق السياج الفاصل، ثم يفرون بسرعة.
وفي تقرير نشرته الصحيفة بتاريخ 7 من تشرين الثاني 2025، نقلت عن قائد “الكتيبة 7241” قوله إن المنطقة السورية القريبة من الحدود تشهد واقعًا معقدًا. وأوضح: “من جهة، يعيش الناس هناك حياة روتينية، ومن جهة أخرى، توجد العديد من العناصر الإرهابية التي تسعى لإلحاق الأذى بنا، بالإضافة إلى عناصر إجرامية”، مضيفًا أنه “لا توجد شرطة ولا حكومة لفرض النظام في تلك المنطقة”.
وأشار التقرير، نقلًا عن ضابط إسرائيلي، إلى أن سقوط نظام الأسد في سوريا، والواقع المتغير في لبنان، والحدود الأردنية المفتوحة نسبيًا، قد أسهمت في خلق طرق تهريب جديدة ومعقدة تتطلب التصدي لها. وأضاف الضابط أنهم تمكنوا من تحديد طريق تهريب واحد على الأقل داخل سوريا.
تكررت حوادث استهداف الطائرات الإسرائيلية للحدود السورية- اللبنانية، حيث تنتشر المعابر غير الرسمية التي تزعم تل أبيب أن “حزب الله” يستخدمها لنقل الأسلحة. إلا أن هذه الاستهدافات تراجعت بعد سقوط نظام الأسد. في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية السورية في مناسبات عدة عن إحباط عمليات تهريب أسلحة بين سوريا ولبنان.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي