وفاة رفعت الأسد عن 88 عاماً: نهاية حقبة مثيرة للجدل في تاريخ سوريا


هذا الخبر بعنوان "وفاة رفعت الأسد … حقبة استمرت عقود انتهت" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفي رفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، عن عمر يناهز 88 عاماً، وفق ما أفادت وكالات أنباء يوم الأربعاء. وقد جاءت وفاته بعد مسيرة سياسية وأمنية طويلة جعلته من أبرز وجوه الحكم السابق، وشابها اتهامات بالمسؤولية المباشرة عن أعمال قتل وتعذيب خلال أحداث حماة عام 1982.
أكد مصدر مقرب من عائلة الأسد، عمل في القصر الجمهوري لأكثر من 30 عاماً، وفاة رفعت الأسد «بعد إصابته بالإنفلونزا لمدة أسبوع تقريباً»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وبعد الإطاحة بالأسد، غادر رفعت مطار بيروت في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعد عبوره براً إلى لبنان، دون تحديد وجهته، وفقاً لمصدر أمني لبناني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأكد ضابط سابق في الحرس الجمهوري، ومقرب من العائلة، الوفاة، موضحاً أنه «كان قد انتقل إلى دولة الإمارات عقب سقوط» الحكم السابق في ديسمبر 2024.
كان رفعت الأسد، عم الرئيس السابق حافظ الأسد، قائداً ومؤسساً لـ«سرايا الدفاع» خلال فترة حكم شقيقه. وقد ارتبط اسمه بمجزرة حماة التي دمرت المدينة وأبادت عوائل بأكملها أوائل الثمانينات من القرن الماضي. وفي العام الماضي، اتهمت النيابة العامة السويسرية رفعت الأسد بأنه «أصدر أمراً بارتكاب عمليات قتل وتعذيب، ومعاملة قاسية، واعتقال غير قانوني» أثناء قيادته «سرايا الدفاع»، في سياق النزاع المسلح بمدينة حماة في فبراير (شباط) 1982.
في 2 فبراير (شباط) 1982، أطلق حافظ الأسد حملة دامية لقمع تمرد قام به تنظيم «الإخوان المسلمين» في حماة، بعد محاولة لاغتياله عام 1980. وفي ظل صمت إعلامي مطبق، نفذت أجهزة الأمن بقيادة رفعت الأسد قصفاً بلا هوادة على المدينة، وحاربت تنظيماً منبثقاً عن الجماعة، وأجهزت على من صادفته من مدنيين، حسب شهود عيان. امتدت المذبحة على مدى 27 يوماً، ولم تُعرف حصيلتها رسمياً، لكن التقديرات تراوحت بين 10 آلاف قتيل و40 ألفاً، أو أكثر، فقدوا حياتهم في ذاك الشهر من عام 1982. هذه المجزرة أكسبت رفعت الأسد لقب «جزار حماة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
قادت جهود منظمة «ترايل إنترناشيونال» السويسرية غير الحكومية في ديسمبر 2013 النيابة العامة الفيدرالية لفتح قضية ضد رفعت الأسد، بعد أن علمت المنظمة بوجوده في أحد فنادق جنيف، إثر تلقيها إخطارات من سوريين مقيمين في المدينة.
غادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 بعد محاولة انقلاب ضد شقيقه، وانتقل إلى سويسرا ثم فرنسا؛ حيث أمضى 37 عاماً في المنفى. وصدر بحقه حكم عام 2022 بالسجن لمدة 4 سنوات بتهمة بناء أصول تقدر بـ90 مليون يورو بطريقة احتيالية. وبعدما قدم نفسه طوال سنوات بوصفه معارضاً لابن شقيقه، الرئيس المخلوع بشار الأسد، عاد إلى سوريا عام 2021 هرباً من الحكم القضائي الفرنسي. وأعلنت صحيفة «الوطن» السورية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 أن رفعت الأسد عاد «دون أي دور سياسي واجتماعي».
في عام 2017، واجه رفعت الأسد اتهامات في فرنسا بالتهرب الضريبي واختلاس أموال عامة وغسيل أموال. وظهر علناً بداية عودته في دمشق في أبريل (نيسان) 2023، وجرى تسريب صورة عائلية جمعته في إحدى المناسبات، العام الماضي، مع أبناء شقيقه الرئيس بشار الأسد وماهر الأسد وعائلتيهما. ورغم ما أظهرته الصورة من توافق عائلي، فإن مصادر في دمشق تحدثت عن التزام رفعت الأسد بالإقامة في أحد القصور في ريف طرطوس على الساحل السوري، مع حظر توجهه إلى محافظة اللاذقية؛ حيث مسقط رأسه في القرداحة التي ما زال فيها أتباع يدينون بالولاء له.
بعد أكثر من 4 عقود، عادت الأحداث الدموية التي شهدتها مدينة حماة السورية في فبراير (شباط) 1982 إلى التداول الإعلامي، مع إحالة رفعت الأسد إلى المحكمة الجنائية الاتحادية في مارس (آذار) 2024، وفقاً لما نشرته الشرق الأوسط.
سياسة
سياسة
ثقافة
سياسة