أحمد القسيم: من العود إلى "ارفع رأسك فوقك".. فنان الثورة السورية الذي أعاد للأغنية الشعبية روحها


هذا الخبر بعنوان "أحمد القسيم.. صوت الثورة الذي أعاد للأغنية الشعبية روحها وكرامتها" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عندما تتآلف المعاني الإنسانية السامية مع الموسيقى، وتتجانس الأصوات مع فلسفة الوجود، ندرك أننا أمام إبداع فني مغاير. هذا ما جسّده الفنان السوري أحمد القسيم، الذي يُعدّ صوته جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الثورية السورية. أغنيته الشهيرة "ارفع رأسك فوقك أنت سوري حر" انطلقت من حناجر المتظاهرين لتصدح في فضاء الوطن، معيدةً للأغنية الشعبية روحها وكرامتها في ذروة النتاج الفكري والحسي للثورة.
في حوار خاص مع صحيفة "زمان الوصل"، استعرض القسيم محطات من مسيرته الفنية والإنسانية. يكشف الفنان أن آلة العود كانت مدخله الأول إلى عالم الموسيقى في سن مبكرة، حيث تعلّق بها كطفل قبل أن تتحول من مجرد لعبة إلى وسيلة لاكتشاف الألحان الشعبية المتداولة آنذاك. ويضيف أنه لم يتلقَّ دروساً أكاديمية في الموسيقى إلا بعد سنوات، وبعد أن كان قد أتقن عزف جُمل موسيقية معقدة اعتماداً على السمع وحده، وكانت تلك الدروس مقتصرة على مبادئ نظرية غير مرتبطة مباشرة بالآلة.
وعن مشاعره تجاه العودة إلى سوريا بعد أكثر من عقد من الشتات القسري، يعبر القسيم قائلاً: "لا أحد يستطيع أن يصف هذا الإحساس. من يضيع منه مئة ليرة سورية يفرح حين يعثر عليها، فكيف بإنسان حُرم من وطنه من أقصاه إلى أقصاه".
ويلخّص القسيم علاقة الجمهور بأغانيه بكلمات مقتضبة: "الله أنصف الجميع"، مؤكداً أن الأغنية الثورية الشعبية صدحت في كل الساحات، وأن التعب الذي رافقها كان "تعباً لذيذاً ينتج فناً حقيقياً". وحول منهجه في كتابة الأغاني، يوضح: "غالباً ما أفكّر في المحتوى الفكري والإنساني قبل البدء بالعمل، وأحياناً تتضح الرؤية بعد الجُمل الأولى، ليصبح العمل مزيجاً من الأدوات الفنية والسياسية المتجهة نحو هدف واضح". ويشير إلى أن فكرة أغنيته الأشهر استُلهمت من هتافات ليبيا ومصر ومن أجواء الربيع العربي.
بعيداً عن الفن، يتحدث القسيم عن جذوره الحورانية، ويصف أكلة "الجعدة" بأنها تحمل "طعم التراب والطفولة". كما يؤكد حرصه على أن يكون جزءاً من تطور الأغنية الشعبية في حوران، ولو كان هذا التطور طفيفاً، معتبراً أن وصول هذه الأغاني إلى مختلف أرجاء "التراب العربي" دليل صحة ونجاح.
في ختام حديثه، تمنى الفنان أحمد القسيم كل الخير لقرّاء "زمان الوصل"، متمنياً للصحيفة الاستمرار كمنبر سوري مستقل.
أحمد صلال - زمان الوصل
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة