تحول في السياسة الأمريكية تجاه سوريا: واشنطن تدعم سيطرة الدولة على الشمال الشرقي وتعتبر دور قسد منتهياً


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد فاروق بلال، رئيس المجلس السوري الأميركي، أن الإدارة الأميركية الجديدة في واشنطن لن تعارض سيطرة الدولة السورية على مناطق شمال شرق سوريا. وأوضح أن هذا الموقف يتماشى مع هدف واشنطن الأوسع في تحقيق استقرار شامل في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف بلال، في تصريحات لـ«الإخبارية» يوم الخميس الموافق 22 كانون الثاني، أن رؤية الإدارة الأمريكية تتوافق مع استعادة الاستقرار في سوريا وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها. ويرى بلال أن ذلك سيجعل سوريا شريكاً فعالاً في الحرب ضد الإرهاب وتنظيم داعش، مما يسهم في الوصول إلى شرق أوسط مستقر.
وفي سياق متصل، وصف رئيس المجلس السوري الأميركي ردود الفعل في واشنطن على العملية العسكرية الأخيرة للجيش العربي السوري بأنها كانت «متوقعة». وأشار إلى أن الإدارة الأميركية لم تصدر أي استنكار رسمي للعملية، باستثناء بعض التغريدات الصادرة عن أعضاء في الكونغرس عبروا فيها عن عدم رضاهم.
وبخصوص ملف تنظيم داعش، كشف بلال أن الولايات المتحدة باتت تتبنى رؤية مفادها أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يتم من خلال الحكومة السورية مباشرة.
ولفت إلى أن التحالف الدولي لمكافحة داعش، الذي تأسس في خريف عام 2015، كان يتعامل مع الدول بشكل مباشر، كما حدث في العراق. إلا أن الوضع في سوريا كان مختلفاً آنذاك بسبب وجود ما أسماه «النظام البائد».
وأوضح رئيس المجلس السوري الأميركي أن التحالف اضطر في تلك الفترة إلى التعامل مع ميليشيات محلية، تم تغيير اسمها من YPG إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك بهدف إرضاء بعض الدول الإقليمية في ذلك الوقت.
وأردف بلال قائلاً إنه بعد «سقوط النظام البائد»، أعادت واشنطن تقييم هذا التحالف وأبدت رغبتها في التعامل مع الدولة السورية فيما يخص هذا الملف.
كما أشار رئيس المجلس السوري الأميركي إلى مشاركة الولايات المتحدة في الحوارات التي جرت بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، وسعيها لدمج قسد ضمن القوات السورية. لكنه أكد أن سيطرة PKK على قرار قسد كانت العائق الأساسي أمام تحقيق هذا الدمج.
ورأى بلال أن مظلوم عبدي، قائد قسد، لم يكن يمتلك القدرة على اتخاذ القرارات بشكل منفرد، مما جعله يعود باستمرار إلى مناطق سيطرته للتشاور مع PKK.
واختتم رئيس المجلس السوري الأميركي تصريحاته بالقول إن «صبر الولايات المتحدة قد نفد»، موضحاً أن المنشور الأخير للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عبر منصة «إكس» بخصوص قسد، يُعد إعلاناً رسمياً بانتهاء دورها كقوة.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، قد أكد في 20 كانون الثاني الجاري، أن الفرصة المتاحة أمام الأكراد في سوريا خلال المرحلة الانتقالية لما بعد الأسد، وفي ظل الحكومة الجديدة، تكمن في قيادة السيد الرئيس أحمد الشرع.
وأوضح باراك، في تغريدة له على منصة «إكس»، أن هذه اللحظة الراهنة تفتح مساراً نحو الاندماج الكامل ضمن دولة سورية موحدة. وشدد على ضرورة ضمان حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية للأكراد، وهي حقوق حُرموا منها طويلاً في ظل «النظام البائد»، حيث عانى العديد منهم من انعدام الجنسية والقيود اللغوية والتمييز الممنهج.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة