تصعيد عسكري وتوتر في الحسكة: "قسد" تعزز تحصيناتها وسط تقدم الجيش السوري


هذا الخبر بعنوان "“قسد” تعزز تحصيناتها داخل مدينة الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة الحسكة، شرقي سوريا، تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، حيث عززت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) تحصيناتها داخل المدينة، في ظل اقتراب الجيش السوري منها. يأتي هذا التطور وسط هدنة متوترة يتبادل فيها الطرفان الاتهامات بخرق بنودها.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن "قسد" نشرت قناصاتها في جميع مناطق سيطرتها، لا سيما في أحياء النشوة الغربية وغويران، حيث نفذت عمليات قنص يوم الأربعاء 22 من كانون الثاني، أسفرت عن مقتل شاب وطفلة في حي النشوة. كما شنت "قسد" حملة اعتقالات في حي النشوة الغربية، طالت 13 شخصًا من سكانه.
وفي سياق متصل، ذكر المراسل، نقلًا عن مصدر عسكري، أن 13 عنصرًا من "قسد" انشقوا على المحور الشمالي من محافظة الحسكة، وقد قامت الفرقة "66" التابعة للجيش السوري بتأمينهم وإيصالهم إلى مناطقهم ضمن المساحات التي سيطرت عليها الحكومة مؤخرًا. كما شهدت المنطقة انشقاق مجموعتين أخريين من "قسد"، إحداهما تضم عشرة عناصر والأخرى ستة عناصر، وصلوا إلى حاجز للجيش على طريق الهول، جنوبي الحسكة.
على صعيد آخر، انقطعت الاتصالات عن المناطق التي سيطر عليها الجيش حديثًا في محافظة الحسكة، بعد قيام "قسد" بقطع الكابل الضوئي الذي يغذي المنطقة، وإيقاف بث شبكة "أر سيل"، وهي شركة اتصالات مرخصة من قبل "الإدارة الذاتية" وتعمل في مناطقها. وأشار المراسل إلى أن الشبكات السورية، "MTN" و"سيريتل"، مقطوعة عن المنطقة منذ أكثر من عام.
تعيش محافظة الحسكة حالة من الاستقطاب العسكري الحاد والهدوء الحذر، وذلك غداة إعلان الرئاسة السورية عن مهلة مدتها أربعة أيام، بدأت في 20 من كانون الثاني الحالي، لتنفيذ بنود اتفاق مع "قسد" يتعلق بمستقبل المدينة وآلية اندماج الأخيرة بمؤسسات الدولة.
وشهدت الساعات الأخيرة تغيرًا في خريطة السيطرة بالريف الشرقي، حيث أحكم الجيش السوري سيطرته الكاملة على بلدة ومخيم "الهول"، مع انتشار مكثف لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة في محيط المخيم لتأمينه. وتابعت الوحدات العسكرية تقدمها شمالًا لتسيطر على بلدتي تل حميس واليعربية، وصولًا إلى المعبر الحدودي الرسمي مع العراق، لتصبح المنطقة الحدودية تحت سلطة دمشق لأول مرة منذ سنوات.
ووفقًا للمراسل، يبعد الجيش نحو 14 كيلومترًا عن حي غويران، ونحو ثمانية كيلومترات عن حي العزيزية من الجهة الشمالية. وكان الجيش قد سيطر قبل إعلان الاتفاق على قرى قانا والكرامة والخمائل، ثم سيطر على فوج الميلبية في ريف الحسكة الجنوبي، وما زالت الحشود العسكرية متواصلة في المنطقة التي تبعد عن مدخل الحسكة الجنوبي عدة كيلومترات. كما تقدم الجيش في الريف الغربي حيث سيطر على عدة قرى في جبل عبد العزيز.
وتعيش المدينة أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة نقص حاد في مادة الخبز والمياه، وحالة من الرعب والقلق بين المدنيين، خشية تحول المدينة إلى ساحة مواجهة مباشرة عند انتهاء مهلة الأيام الأربعة، خاصة مع الانتشار الكثيف للآليات العسكرية ووجود الخنادق داخل الكتل السكنية.
وعلى الرغم من وجود المهلة، يتبادل كل من الجيش السوري و"قسد" الاتهامات بخرقها. في حين أشار مصدر عسكري في الفرقة "66" لمراسل عنب بلدي، إلى أن الجيش ينتظر انتهاء المهلة لاستكمال العمليات العسكرية.
وكانت رئاسة الجمهورية السورية قد أعلنت التوصل إلى تفاهم جديد مع "قسد" حول مستقبل محافظة الحسكة، شرقي سوريا، يوم الثلاثاء 20 من كانون الثاني. وتضمن الاتفاق، وفق البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، منح "قسد" مهلة لمدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا.
وفي حال الاتفاق، لن تدخل القوات الحكومية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، كما لن تدخل إلى القرى ذات المكون الكردي، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وفق البيان. من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار، اعتبارًا من الثلاثاء ولمدة أربعة أيام، التزامًا بالتفاهمات مع "قسد" وحرصًا على "إنجاح الجهود الوطنية المبذولة". كما أعلنت "قسد" التزامها بوقف إطلاق النار، مؤكدة أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري، مشترطة عدم تعرض قواتها لأي هجمات في المستقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة