رادار دمشق المدني يثير جدلاً: سوريا تؤكد أغراضه الملاحية وتركيا تكشف تفاصيله التقنية وسط مخاوف إسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "ما قصة رادار مطار دمشق الذي أثار حفيظة إسرائيل" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، يوم الأربعاء الموافق 21 كانون الثاني، أن منظومة الرادار التي جرى إدخالها حديثًا إلى مطار دمشق الدولي هي رادار مدني مخصص حصريًا لأغراض الملاحة الجوية وإدارة الحركة الجوية المدنية.
وأكدت الهيئة أن هذا النظام الجديد يُستخدم ضمن منظومة السلامة الجوية، ويخضع للسلطة الكاملة والمباشرة للهيئة، وذلك بما يتوافق مع القوانين الوطنية والأنظمة الدولية المعتمدة. وأوضحت أن تركيب هذا الرادار يأتي في إطار جهود تحديث البنية التحتية للطيران المدني وتحسين مستويات السلامة وكفاءة إدارة الأجواء، مشددة على أنه لا يحمل أي طابع عسكري أو استخدامات غير مدنية.
كما شددت هيئة الطيران على التزامها التام باتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، والمعايير الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، رافضةً أي محاولات للزج بقطاع الطيران المدني في سياقات سياسية أو عسكرية.
في المقابل، نقل موقع "INEWS 24" الإسرائيلي تقارير تفيد بأن الجيش التركي قام بنصب رادار متقدم في سوريا، واصفًا هذه الخطوة بأنها "جزء من الإجراءات الرامية إلى ترسيخ الوجود التركي في الأراضي السورية". وذكر الموقع الإسرائيلي، نقلًا عن مراسل شؤون الدبلوماسية عميحاي شتاين، أن هذه الخطوة التركية قد تحد بشكل كبير من حركة سلاح الجو الإسرائيلي.
من جانبه، صرح السفير التركي في سوريا، نوح يلماز، بأن نظام رادار مراقبة الحركة الجوية "إتش تي آر إس 100"، الذي أنتجته شركة "أسيلسان" التركية، سيسهم في تعزيز سلامة الطيران بمطار دمشق الدولي. ونقلت وكالة "الأناضول" عن يلماز تأكيده أن الرادار الجديد يمثل إضافة بالغة الأهمية لرحلات الطيران الليلية في مطار دمشق، وسيساهم في بدء الرحلات الليلية لربط سوريا بالعالم الخارجي بشكل أكبر.
وأضافت وكالة "الأناضول" أن الرادار التركي يتيح مراقبة دقيقة للحركة الجوية، من خلال الكشف عن جميع الأهداف الجوية المحيطة بالمطارات وتتبعها بدقة، حيث جرى دمجه بأحدث التقنيات لضمان أعلى مستويات الموثوقية والأداء.
وأوضحت الوكالة أن نظام المراقبة الأولية (بي إس آر)، وهو أحد مكونات النظام، يعمل على نطاق "إس" (S-band)، ويعتمد على خوارزميات متقدمة لمواجهة التشويش وتتبع الأهداف، مما يتيح رصدًا وتتبعًا واضحًا وموثوقًا حتى في أصعب البيئات. وفي الوقت نفسه، يعزز رادار المراقبة الثانوية قدرات تتبع الطائرات عبر نظام التعرف "صديق أو عدو" (IFF)، ويوفر دعمًا لوضع الاستجواب المتعدد لمختلف العمليات.
يتميز النظام، وفقًا لـ"الأناضول"، ببنية "الاحتياط الساخن النشط والموزع"، وهي بنية نادرة عالميًا تضمن استمرارية العمل حتى في حال تعطل أحد مكوناته، مما يمنع توقفه الكامل ويحافظ على استمرارية حركة الطيران في اللحظات الحرجة. كما يستخدم النظام خوارزميات ذكية للتعامل مع سوء الأحوال الجوية والتشويش، ويتيح عبر تقنيات متقدمة لكتم الضوضاء تتبع الأهداف بوضوح حتى أثناء العواصف أو الأمطار الغزيرة.
وأشارت الوكالة إلى أن النظام الجديد يمتلك قناة خاصة لرصد الأحوال الجوية آنيًا، بالإضافة إلى خوارزميات قادرة على التمييز بين الطائرات وعنفات الرياح وأسراب الطيور، مما يرفع مستوى السلامة التشغيلية. ويتمتع بقدرة تشغيل تتجاوز أربعين ألف ساعة قبل الأعطال الحرجة، ويحد من إهدار الوقت بفضل زمن إصلاح يقل عن 30 دقيقة عند الحاجة إلى الصيانة، ويمكن ضبط مدى الرادار ليصل إلى 80 أو 100 ميل بحري (نحو 185 كيلومترًا).
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة