دمشق تؤكد عزمها على استعادة شمال شرق سوريا وتكشف تجاوزات "قسد" وملف التسويات


هذا الخبر بعنوان "الدولة السورية تتعهد باستعادة السيطرة على كامل شمال شرق البلاد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزارة الداخلية السورية أن منطقة الجزيرة السورية وشرق الفرات تحظى باهتمام بالغ من الدولة منذ المراحل الأولى لتحرير العاصمة دمشق. وشددت الوزارة على أن استكمال تحرير الأراضي السورية مرهون بعودة هذه المناطق إلى سيادة الوطن. جاء هذا التأكيد على لسان المتحدث الرسمي للوزارة، السيد نور الدين البابا، في تصريحات خاصة لقناة "الحدث" السعودية مساء أمس الأربعاء، حيث تناول التطورات الميدانية المتسارعة في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.
وأوضح البابا الموقف الرسمي للدولة السورية تجاه المنطقة، مؤكداً أنه واضح وحازم. وصرح قائلاً: "الدولة تميز تماماً بين المواطنين المخلصين وبين التنظيمات العسكرية المسلحة. ليست لدينا أي مشكلة مع المكون الكردي أو مع أي مكون اجتماعي آخر، مشكلتنا سياسية مع ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية ومن ينتسب إليها".
وفي سياق متصل، تناول المتحدث ملف مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن ادعاءات قوات سوريا الديمقراطية بشأن محاربة الإرهاب لا تعدو كونها غطاءً لتحقيق مصالحها ومكاسبها الخاصة. واعتبر أن وجود تنظيم الدولة كان بمثابة ورقة ضغط تستغلها هذه القوات لضمان استمرار الدعم السياسي والاقتصادي من التحالف الدولي.
كما استعرض البابا تاريخ المواجهات مع التنظيمات المتطرفة، وسعى لتصحيح ما وصفه بـ "المفاهيم التاريخية الخاطئة" حول الجهة التي حققت الهزيمة الأولى لتنظيم الدولة. وأكد قائلاً: "أول من واجه تنظيم الدولة وهزمه كانوا أبطالاً من الجيش الحر والمجموعات المقاتلة في حلب وإدلب، وليس قسد التي تشكلت لاحقاً بالتعاون مع التحالف".
وأضاف المتحدث أن قوات سوريا الديمقراطية سعت لاستثمار بقاء التنظيمات الإرهابية لتبرير وجودها وجذب المزيد من الدعم، مشدداً على أن الدولة السورية تتابع هذا الملف بدقة وحذر.
وعلى صعيد آخر، كشف المتحدث عن تجاوزات حقوقية خطيرة تُرتكب في معتقلات قوات سوريا الديمقراطية. وصرح بأن "كثيراً من المعتقلين، خصوصاً من العرب، لا علاقة لهم بداعش، بل هم مواطنون عارضوا سياسات قسد فتم اتهامهم زوراً. إن وضعهم في سجون مع متطرفين يعد جريمة إنسانية تهدف لتلقينهم أفكاراً متطرفة".
كما اتهم البابا "قسد" بتحويل المنطقة إلى ساحة لترويج المخدرات، مستفيدةً من ذلك كمصدر تمويل رئيسي وأداة لإضعاف العشائر العربية وتجنيد العناصر.
وفيما يخص الملف الأمني، أكد المتحدث أن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على عدد من السجون التي كانت "قسد" تخطط لفتحها. وأشار إلى أن العمل جارٍ على إعادة تنظيم ملف السجون وملاحقة الهاربين، وقد تحقق في ذلك نجاح ملحوظ.
وأوضح البابا وجود تواصل مباشر مع التحالف الدولي لإدارة هذه الملفات المعقدة، مبيناً أن العلاقة مع التحالف "بناءة وتقوم على المصالح المشتركة وليست علاقة وصائية".
وفي خطوة تهدف إلى استيعاب العناصر الراغبين في العودة إلى حضن الوطن، أعلن البابا أن الدولة ستفتح قريباً باب "التسويات" أمام المنتسبين السابقين لقوات سوريا الديمقراطية، شرط ألا تكون أيديهم قد تلوثت بالدماء. وأكد استعداد الدولة لاستثمار طاقاتهم وخبراتهم في عملية الإعمار.
واختتم المتحدث تصريحاته بالإشارة إلى أن "قسد" لم تلتزم بوقف إطلاق النار المتفق عليه مؤخراً، واستمرت في استهداف المدنيين في الحسكة والقوات المسلحة السورية، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.
يأتي هذا التصريح في أعقاب توقيع اتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" يقضي بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج تدريجية، وذلك بعد تنفيذ الجيش السوري لعمليات عسكرية مكثفة في المناطق الشرقية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة