دراسة أمريكية تكشف: تباين نتائج تحاليل الدم مؤشر مبكر لأمراض الكلى والقلب


هذا الخبر بعنوان "دراسة: اختلاف نتائج تحاليل الدم قد يكشف مبكراً عن خطر الفشل الكلوي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة أمريكية حديثة، نُشرت نتائجها في مجلة JAMA الطبية وقادها فريق من NYU Langone Health / كلية غروسمان للطب الأمريكية، أن وجود اختلاف غير واضح بين نتيجتين شائعتين لتحاليل الدم قد يشكل مؤشراً مبكراً لمخاطر صحية جسيمة، من ضمنها الفشل الكلوي وأمراض القلب. وقد أورد موقع ScienceDaily العلمي تفاصيل هذه الدراسة.
ركزت الدراسة على تحليلي الدم الأكثر استخداماً لتقييم كفاءة الكلى وهما: الكرياتينين (Creatinine) والسيستاتين سي (Cystatin C). وقد أوضحت أن الكرياتينين ظل المعيار الأكثر شيوعاً لتقييم وظائف الكلى لارتباطه بالفضلات الناتجة عن نشاط العضلات. في المقابل، يُعد السيستاتين سي بروتيناً تنتجه جميع خلايا الجسم، ويقدم صورة أكثر دقة عن صحة الكلى، وهو ما بدأت التوصيات الطبية الحديثة تؤكد على ضرورة قياسه.
تكمن المشكلة، وفقاً للدراسة، عندما تتباين نتائج هذين التحليلين؛ أي أن أحد التحليلين يشير إلى وظائف كلى طبيعية، بينما يكشف الآخر عن حالة أسوأ بكثير. وقد وصف الباحثون هذا التباين بـ"النقطة العمياء" التي قد تؤدي إلى إغفال إنذار مبكر مهم للمريض، مما يحرمه من التدخل العلاجي في الوقت المناسب.
وأشارت الدراسة إلى أن هذا التباين يظهر بشكل خاص لدى المرضى المقيمين في المستشفيات، وكبار السن، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية متعددة. وفي تحليل شامل لبيانات نحو 861 ألف شخص من جنسيات مختلفة، تبين أن أكثر من ثلث المرضى المنومين أظهرت نتائج السيستاتين سي لديهم أن وظائف الكلى أسوأ بنحو 30% أو أكثر مقارنة بنتائج الكرياتينين.
وخلصت الدراسة إلى أن هذه النتائج ذات أهمية بالغة، ليس فقط في تشخيص الأمراض، بل أيضاً في تحديد جرعات الأدوية بدقة وأمان، مثل المضادات الحيوية وأدوية السرطان وغيرها. فأي تقدير خاطئ لوظائف الكلى قد يؤدي إلى إعطاء جرعات دوائية زائدة أو منخفضة، مما يؤثر سلباً على فعالية العلاج وسلامة المريض.
كما وجد الباحثون أن الأفراد الذين أظهرت نتائجهم أن مستوى السيستاتين سي أسوأ بكثير من الكرياتينين كانوا أكثر عرضة للوفاة، وللإصابة بأمراض القلب، وكذلك الفشل الكلوي المتقدم الذي قد يستلزم غسيلاً كلوياً أو زراعة كلية.
ولفتت الدراسة إلى ملاحظة نمط مشابه لدى 11% من المراجعين الخارجيين أو الذين بدوا أصحاء عند الفحص الأولي، مما يعزز الحاجة الماسة إلى توسيع نطاق استخدام تحليل السيستاتين سي للكشف المبكر عن المخاطر الصحية قبل ظهور المضاعفات الخطيرة. وتؤكد هذه الدراسات مجتمعة على أهمية مراقبة التباين بين تحاليل الكرياتينين والسيستاتين سي، وضرورة تعميم استخدام السيستاتين سي كأداة فعالة للكشف المبكر عن المخاطر الصحية.
صحة
صحة
صحة
صحة