وزير الاتصالات السوري يكشف عن استثمارات ضخمة ومشغلين جدد ومشروع "سيلك لينك" الاستراتيجي


هذا الخبر بعنوان "هيكل: نجري محادثات موسعة مع عدد من المشغلين الجدد للاتصالات" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الاتصالات، عبد السلام هيكل، أن قطاع الاتصالات في سوريا يتطلب استثمارات هائلة لإعادة تأهيل بنيته التحتية، نظراً لاتساع مساحة البلاد وارتفاع عدد سكانها. وأوضح أن الحديث يدور عن مئات آلاف الكيلومترات من الألياف الضوئية اللازمة للوصول إلى كافة المنازل والمناطق.
وفي مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" عربية، على هامش اجتماعات مجلس وزراء الاتصالات العرب، بيّن هيكل أن عملية إعادة تأهيل البنية التحتية تشمل إنشاء الشبكات الرئيسية والطرق السريعة الرقمية، وصولاً إلى المقاسم ومراكز الخدمة. وشدد على أن توفير إنترنت فائق السرعة للمواطنين يحول هذه المشاريع إلى مشاريع استراتيجية على مستوى الدولة.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن القطاع يعتمد على مبدأ الشراكة، وأن توجه الحكومة يهدف إلى تعزيز الاستثمارات. وأكد أن جميع المشاريع المستقبلية في قطاع الاتصالات ستُطرح بالشراكة مع القطاع الخاص، ضمن أطر تنظيمية واضحة. وكشف هيكل عن محادثات موسعة تجري حالياً مع عدد من المشغلين والمستثمرين الجدد، مع استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة قبل بدء مراحل التنفيذ.
وتطرق الوزير إلى التحديات السابقة التي واجهها قطاع الاتصالات في سوريا، بما في ذلك البيئة القانونية المعقدة وإشكاليات ملكية بعض الشركات، مؤكداً أن العمل جارٍ على معالجة هذه المسائل لجعل الشركات جاهزة للاستثمار. كما أشار إلى طرح فرص استثمار جديدة في قطاع الهاتف النقال.
وبين هيكل أن عدد رخص تشغيل الاتصالات في سوريا يقتصر حالياً على رخصتين، مع إمكانية طرح رخص إضافية مستقبلاً، إلا أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي إصلاح الرخص القائمة وإعادة هيكلة السوق.
وكشف هيكل عن مشروع استراتيجي للبنية التحتية يُدعى "Silk Link"، يجري التحضير للإعلان عنه قريباً. وأوضح أن المشروع، الذي أُطلق قبل نحو سبعة أشهر، قد وصل إلى مراحل متقدمة من التفاوض مع الشريك الاستثماري الذي سيتولى تنفيذه.
يتضمن مشروع "Silk Link" ربط سوريا بشبكات الكابلات البحرية الدولية عبر محطة إنزال على الساحل السوري، وإنشاء بنية داخلية متكاملة لنقل البيانات باتجاه الجنوب عبر الأردن والسعودية، وربطها بمنظومات الكابلات العالمية في بحر العرب والخليج العربي، بالإضافة إلى مسار شرقي محتمل عبر العراق.
وأكد الوزير أن هذا المشروع سيؤسس لـ "العمود الفقري الجديد للاتصالات في سوريا"، حيث سيربط المدن الرئيسية ببعضها البعض وينشئ حلقات اتصال داخلية حول كل مدينة، مما يعزز كفاءة نقل البيانات محلياً وإقليمياً. ويحمل المشروع بعداً استراتيجياً إقليمياً، كونه يشكل مساراً رديفاً لخطوط نقل البيانات القائمة، ويتميز بكونه أقصر جغرافياً وأكثر كفاءة، مما يقلّص زمن وكلفة نقل البيانات بين آسيا وأوروبا.
وفيما يتعلق بالجدول الزمني، أوضح هيكل أن تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع "Silk Link"، وهي الأكبر، سيستغرق نحو 24 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق النهائي، مع إمكانية دخول بعض أجزاء المشروع الخدمة قبل اكتماله الكامل. وقدر الوزير حجم الاستثمارات المتوقعة للمشروع بما يتراوح بين 900 مليون دولار ومليار دولار، سيتم ضخها من قبل الشركة الشريكة المستثمرة.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد