الولايات المتحدة تنسحب رسمياً من منظمة الصحة العالمية وسط تحذيرات دولية وأزمة مالية


هذا الخبر بعنوان "الولايات المتحدة تنسحب رسمياً من منظمة الصحة العالمية" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الولايات المتحدة رسمياً انسحابها من منظمة الصحة العالمية، في خطوة أثارت تحذيرات دولية واسعة النطاق، خشية أن يؤدي هذا الانسحاب إلى إضعاف جهود الصحة العامة داخل الولايات المتحدة وعلى الصعيد العالمي. بررت واشنطن قرارها بإخفاقات المنظمة التابعة للأمم المتحدة في إدارة الأزمة الصحية التي تسببت بها جائحة كوفيد-19. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أصدر أمراً تنفيذياً يقضي بأن يصبح الانسحاب سارياً في اليوم الأول من رئاسته عام 2025.
وبحسب بيان مشترك صادر عن وزارتي الصحة والخارجية، فإن تعامل الولايات المتحدة مع المنظمة سيقتصر على نطاق محدود يهدف إلى استكمال إجراءات الانسحاب. وأكد مسؤول صحي حكومي رفيع المستوى أن واشنطن لا تعتزم المشاركة في المنظمة بصفة مراقب، ولا تخطط للانضمام إليها مجدداً. وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة ستفضل العمل مباشرة مع الدول الأخرى في قضايا الصحة العامة ومراقبة الأمراض، بدلاً من الاعتماد على التعاون من خلال منظمة دولية.
ينص القانون الأميركي على ضرورة إخطار المنظمة قبل عام من الانسحاب، وتسديد الرسوم المستحقة التي تقدر بنحو 260 مليون دولار قبل المغادرة. ومع ذلك، نفى مسؤول في وزارة الخارجية وجود أي شرط قانوني يلزم الولايات المتحدة بدفع أي مبلغ قبل إتمام الانسحاب.
وفي جنيف، أفاد شهود عيان بإزالة العلم الأميركي من مقر منظمة الصحة العالمية، في إشارة رمزية إلى اكتمال إجراءات الانسحاب. وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة مؤخراً للانسحاب من عدة منظمات تابعة للأمم المتحدة، مما أثار مخاوف من أن يؤدي "مجلس السلام" الذي أنشأه ترامب مؤخراً إلى تقويض الدور العام للأمم المتحدة.
وكانت واشنطن قد تلقت دعوات متكررة خلال العام الماضي لإعادة النظر في قرار الانسحاب، من أبرزها دعوة مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي وصف القرار بأنه "خسارة للولايات المتحدة والعالم"، معرباً عن أمله في عودة واشنطن إلى المنظمة.
على الصعيد المالي، أشارت المنظمة إلى أن الولايات المتحدة لم تسدد الرسوم المستحقة لعامي 2024 و2025. وأكدت أن الدول الأعضاء ستناقش مسألة الانسحاب وكيفية التعامل معه خلال اجتماع المجلس التنفيذي المقرر عقده الشهر المقبل.
تسبب انسحاب الولايات المتحدة في أزمة مالية حادة داخل المنظمة، مما اضطر إدارتها إلى خفض حجم فريق عملها بنحو النصف وتقليص نطاق عملياتها. ويعود ذلك إلى كون الولايات المتحدة كانت أكبر داعم مالي للمنظمة، حيث كانت مساهماتها تمثل نحو 18% من إجمالي التمويل. ومن المتوقع أيضاً أن تضطر المنظمة إلى تسريح حوالي ربع العاملين فيها بحلول منتصف العام الجاري.
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها استمرت في العمل وتبادل المعلومات مع الولايات المتحدة خلال العام الماضي، إلا أن مستقبل هذا التعاون يظل غير واضح في ظل الانسحاب الرسمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة