الصادرات التركية إلى سوريا تقفز 69% في 2025: نمو قياسي يثير جدلاً حول تأثيره على الاقتصاد السوري


هذا الخبر بعنوان "الصادرات التركية إلى سوريا ارتفعت بنسبة 69% في 2025" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد حجم الصادرات التركية إلى سوريا ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام 2025، مسجلاً زيادة بنسبة 69% مقارنة بحجم صادرات العام 2024. وبلغت قيمة الصادرات التركية إلى سوريا 2.56 مليار دولار في عام 2025، بينما كانت قد سجلت 1.54 مليار دولار في عام 2024، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة «الأناضول» التركية يوم الجمعة 23 كانون الثاني.
سجلت الصادرات أعلى نمو لها في قطاع الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية والمنتجات المصنعة، حيث بلغت نسبة الزيادة في هذا القطاع وحده 35.4%، بقيمة 700 مليون و76 ألف دولار. وجاء في المرتبة الثانية قطاع المواد الكيميائية ومشتقاتها، بواقع صادرات بلغت 299 مليونًا و84 ألف دولار، بينما حل قطاع الكهرباء والإلكترونيات ثالثًا بصادرات قيمتها 224 مليونًا و311 ألف دولار.
صرح جلال قاضو أوغلو، رئيس قسم شؤون التجارة مع سوريا باتحاد المصدرين التركي، لوكالة «الأناضول»، بأن زيادة الصادرات إلى سوريا لم تكن نتيجة لتطورات معزولة، بل كانت ثمرة جهد منهجي ومستمر على مدار العام. وأوضح أن عام 2025 كان عامًا بُنيت فيه العلاقات التجارية التركية السورية على أسس أكثر قابلية للتنبؤ، وأكثر مؤسسية، وأكثر استدامة. وأضاف قاضو أوغلو أن السوق التركية قامت بتلبية الاحتياجات التي أبلغت بها من سوريا بالتعاون مع السلطات المعنية، مؤكداً: «حافظنا باستمرار على استجابة قوية للتواصل وإيجاد الحلول وتحقيق النتائج»، معتبرًا أن مستوى التصدير الذي تحقق العام الماضي يعد نتيجة ملموسة لهذا النهج.
ويرى قاضو أوغلو أن حجم الصادرات التركية كشف أن السوق السورية تتجاوز العلاقات التجارية بين المحافظات الحدودية بين البلدين، لتشمل مراكز إنتاجية في أنحاء تركيا. كما أشار إلى أن إعادة دمج سوريا في شبكات التجارة الإقليمية لا يعني فقط زيادة التجارة الثنائية لتركيا مع سوريا، بل يعزز أيضًا طريقًا تجاريًا أوسع يمتد إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا والخليج.
خطوة «مبالغ فيها» وتهديد للمنتج السوري
على النقيض، اعتبر أكاديميون وخبراء اقتصاديون أن زيادة الصادرات التركية لسوريا هي خطوة «مبالغ فيها»، وتشكل تهديدًا واضحًا للمنتج السوري، كما تنعكس سلبًا على الميزان التجاري السوري. وفي حديث سابق إلى «عنب بلدي»، رأى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم قوشجي أن ارتفاع قيمة الصادرات التركية لسوريا ليس مجرد تبادل تجاري، بل يعكس تحولًا هيكليًا في طبيعة الاقتصاد السوري.
وأوضح الدكتور قوشجي أن الاقتصاد السوري بات يعتمد بشكل شبه كامل على المستوردات لتأمين مستلزمات الإنتاج، بدءًا من المواد الأولية وصولًا إلى المعدات الصناعية، وحتى قطع الغيار والبرمجيات. ووصف وفرة المنتجات التركية واستمرار تدفقها بشكل ملحوظ في الأسواق السورية، مثل الأغذية (بما فيها المواد التموينية واللحوم والمعلبات)، والمنتجات الصناعية بمختلف أنواعها (خاصة الألبسة والأواني الزجاجية)، والمعدات والآلات الصناعية، بأنها تشكل «غزوًا» على المنتجات السورية.
تهديد للمنشآت وارتفاع تكاليف المنتج المحلي
يلخص الدكتور إبراهيم قوشجي أثر هذه المستوردات على المنتج المحلي والمنشآت السورية في مسألتين رئيسيتين:
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد