حملة المليون دولار: 3800 أسرة تستفيد من مواد التدفئة في مخيمات الشمال السوري مع تفاقم أزمة الشتاء


هذا الخبر بعنوان "3800 أسرة تستفيد من توزيع مواد التدفئة في المخيمات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار المرحلة الثالثة من حملة المليون دولار الهادفة للتخفيف من معاناة سكان المخيمات خلال فصل الشتاء، وصل عدد الأسر المستفيدة من توزيع مواد التدفئة في مخيمات الشمال السوري إلى 3800 أسرة. تستهدف الحملة، التي تنفذها الشركة السورية للبترول (SPC)، قرابة 14500 عائلة من قاطني الخيام الأكثر فقرًا، موزعة على ثلاث مراحل، وقد نُشرت هذه التفاصيل اليوم، 23 من كانون الثاني.
أوضح مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة، صفوان شيخ أحمد، في تصريح لعنب بلدي، أن المواد الموزعة تشمل الحطب والبيرين. وتستهدف الحملة مخيمات الشمال السوري في حلب وإدلب والساحل، مع خطط لاستهداف مناطق حلب وريف حلب في المرحلة المقبلة، تليها مناطق ريف الساحل الشرقي.
باشرت اللجنة المكلّفة أعمالها الميدانية في 16 من كانون الثاني الحالي، في مخيمات شمال غربي سوريا، وذلك وفق خطة مدروسة تضمن العدالة في التوزيع ووصول الدعم إلى مستحقيه. وفي 20 من كانون الثاني، تم توزيع مواد التدفئة على 1000 عائلة في مخيمات “قاح” و “أطمة” شمال غربي سوريا، بحسب ما أعلنته المؤسسة.
تتجدد المعاناة الإنسانية سنويًا لسكان المخيمات في سوريا، لا سيما في الشمال الغربي، حيث تتفاقم الأزمات مع حلول فصل الشتاء وما يرافقه من برودة قاسية. يعيش هؤلاء الأهالي في خيام قماشية غير مهيأة، ويواجهون أعباءً مالية إضافية في ظل افتقارهم لأدنى مقومات الحياة.
وكانت عنب بلدي قد ناقشت معاناة سكان الخيام في ملف سابق بتاريخ 18 من كانون الثاني، تحت عنوان “طريق طويل نحو هدم آخر خيمة في سوريا”، حيث رصدت عددًا من المآسي التي يعيشها الأهالي القاطنون فيها.
تبرز معاناة سكان المخيمات بشكل خاص في تأمين مواد التدفئة الباهظة الثمن، مما يدفعهم إلى حرق الأحذية والقماش وكل ما يجدونه أمامهم. ومع امتداد هذه المعاناة من عام إلى آخر، لم يعد البرد وحده هو المشكلة، بل أصبح كاشفًا لواقع أعمق يتجاوز مجرد الظروف الجوية.
لقد تحولت المخيمات، التي أُنشئت في الأصل كحل مؤقت للنازحين، مع مرور الوقت إلى تجمعات سكنية شبه دائمة. يعيش فيها آلاف الأطفال والعائلات دون بنية تحتية حقيقية، ودون ضمانات واضحة للسلامة أو الحد الأدنى من الاستقرار.
وصف مدير البرامج في فريق “ملهم التطوعي”، براء بابوللي، فصل الشتاء الحالي بأنه من الأقسى على المخيمات، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن عواصف ثلجية وموجات صقيع. يتزامن ذلك مع تراجع واضح في حجم الدعم الإنساني الموجه للنازحين، بعد سنوات طويلة من المعاناة المستمرة.
وأشار بابوللي، في حديثه إلى عنب بلدي، إلى أن التفاعل مع سكان المخيمات أصبح محدودًا، سواء على مستوى التبرعات الفردية أو عبر التمويل الدولي والمنظمات الإنسانية. ويأتي هذا التراجع في وقت توسعت فيه رقعة الاحتياج بعد التحرير، لتشمل مناطق جديدة، من مخيمات ما زالت قائمة، إلى منازل شبه مدمرة، وصولًا إلى سكان مدن يواجهون ظروفًا معيشية صعبة.
من بين أكثر من سبعة ملايين نازح في سوريا، لا يزال 1.79 مليون شخص يقيمون في 1782 مخيمًا للنازحين، في شمال غربي وشمال شرقي سوريا، وفقًا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة في تشرين الثاني 2025. وفي حين يعيش نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر، فإن 70% منهم يعيشون في فقر مدقع.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي