تفاهمات "إيجابية" بين دمشق و"قسد" تمهد لتمديد طويل للهدنة في شمال شرق سوريا


هذا الخبر بعنوان "تمديد طويل للهدنة.. تفاهمات "إيجابية" بين دمشق و"قسد"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر سياسية كردية مطلعة يوم الجمعة عن التوصل إلى تفاهمات جديدة بين حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). تقضي هذه التفاهمات بتمديد هدنة وقف إطلاق النار لمدة طويلة، وذلك عقب اجتماع عُقد في مدينة أربيل. حضر الاجتماع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، وقائد قوات "قسد" الجنرال مظلوم عبدي، بمشاركة قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر.
وبحسب المصادر، اتسم اللقاء الذي جرى أمس الخميس بأجواء "إيجابية"، وركز على تثبيت الهدنة في شمال شرق سوريا، والتأكيد على عدم العودة إلى الخيار العسكري. كما دفع اللقاء نحو استكمال الحوار والمفاوضات بين الطرفين، وفقاً لما أورده موقع "العربي الجديد".
وكان مظلوم عبدي قد صرح في منشور سابق عبر موقع "إكس" بأن الاجتماع ناقش تطورات المشهد الميداني وسبل ترسيخ وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تهيئة الظروف المناسبة لمسار تفاوضي مع حكومة دمشق.
يأتي هذا التطور بعد إعلان التوصل، مساء الثلاثاء الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب (كوباني). تضمن الاتفاق منح "قسد" مهلة أربعة أيام للتشاور ووضع خطة تنفيذية لآلية الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، وذلك بعد تدخل دولي شمل اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع.
في سياق متصل، أفاد مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية أمس الخميس، بأن الحكومة السورية تدرس جميع الخيارات المتاحة في حال خرق اتفاق وقف إطلاق النار. وأشار المصدر إلى أن هذه الخيارات تتراوح بين الحلول السياسية والتدخل العسكري أو الأمني بهدف حماية المدنيين وضبط الأوضاع.
وأوضح المصدر أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 18 كانون الثاني/يناير الجاري جاء بعد استنفاد الحلول السياسية وتصاعد التهديدات الأمنية. مؤكداً أن انتشار القوات الحكومية في مناطق الجزيرة السورية يهدف إلى فرض الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد.
كما أشار إلى أن التفاهمات تنص على تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة السورية، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بحيازة السلاح، وشدد على أن دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة يُعد مسألة سيادية. ورفض المصدر استخدام ملف سجون تنظيم "داعش" كورقة سياسية، مُعلناً استعداد الحكومة لتسلم هذه السجون وتأمينها، ومحملاً "قسد" مسؤولية أي إخلال بالاتفاق.
وأكد المصدر أن الدولة السورية ترى نفسها ضامناً لجميع المكونات، وأن تحركات الجيش تهدف إلى حماية المدنيين، مع التأكيد على أن احترام السيادة ووحدة الأراضي التزام قانوني، إلى جانب توجيه موارد النفط والغاز والمياه لخدمة عموم السوريين.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت اليوم الجمعة تسلم إدارة سجن الأقطان في محافظة الرقة، الذي كان تحت سيطرة "قسد". وذكرت الوزارة أن الفرق المختصة باشرت مراجعة أوضاع السجناء وملفاتهم القانونية والقضائية، مع التأكيد على التعامل مع كل حالة وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
بالتزامن، بدأت وحدات من الجيش السوري فجر اليوم نقل عناصر من "قسد" من محيط سجن الأقطان في الرقة باتجاه مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي. وأكدت مصادر مطلعة أن نحو ألف عنصر من "قسد" غادروا سجن الأقطان ومحيطه باتجاه عين العرب، في إطار التفاهمات الموقعة مع الحكومة السورية، بحسب ما وثقه الموقع المذكور.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة