سوريا تستعيد سيطرتها على حقول النفط والغاز: قطاع الطاقة يتحول من إدارة النقص إلى قاطرة للنمو الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "قطاع الطاقة في سوريا.. من "إدارة النقص" إلى "قاطرة النمو": قراءة في خارطة السيادة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الدولة السورية اليوم تحولاً اقتصادياً وسيادياً بالغ الأهمية، هو الأبرز منذ عقود، وذلك مع استعادة الحكومة السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز الاستراتيجية في شمال وشرق البلاد. هذا التطور لا يمثل نهاية لسنوات طويلة من استنزاف الثروات الوطنية فحسب، بل يضع أيضاً حجر الأساس لمرحلة جديدة تُعرف بـ "سوريا الجديدة"، من خلال إعادة دمج الدورة الاقتصادية بشكل كامل تحت مظلة السيادة الوطنية.
عادت محافظة الحسكة لتتصدر المشهد كخزان استراتيجي حيوي للبلاد، حيث تضم حقول الرميلان، بما في ذلك حقول السويدية وكراتشوك ورميلان نفسها، أكثر من 1300 بئر للنفط الثقيل والمتوسط. وإلى جانب الحسكة، يبرز حقل الجبسة في الشدادي كركيزة أساسية، لا تقتصر أهميته على حجم إنتاجه، بل لكونه محطة ربط رئيسية لشبكة الأنابيب التي تتجه نحو المنطقة الوسطى من سوريا. أما في محافظة دير الزور، فقد نجحت الدولة في استعادة حقل العمر، الذي يُعد أضخم الحقول السورية، حيث كان إنتاجه يصل إلى 80 ألف برميل يومياً قبل الأزمة، يليه في الأهمية حقلا التنك والمحطة الثانية.
تُشير التوقعات والمؤشرات لقطاع النفط بحلول عام 2026 إلى طموحات كبيرة، منها:
تُمثل عودة حقول الغاز إلى السيطرة الحكومية، وخاصة معمل كونيكو في دير الزور وحقول المنطقة الوسطى (الشاعر، حيان، وجزل)، الركيزة الأساسية لإنهاء أزمة التقنين الكهربائي التي طال أمدها. وتُظهر الأرقام المستهدفة لعام 2026 طموحاً حكومياً لزيادة الإنتاج من 12.5 مليون متر مكعب يومياً حالياً إلى 15 مليون متر مكعب يومياً. ونظراً لأن 79% من الغاز المنتج يُوجه لتوليد الطاقة الكهربائية، فإن هذا الارتفاع المتوقع سيُسهم بشكل مباشر في:
على الرغم من التفاؤل الذي يحيط بهذه التطورات، تُؤكد القراءات المهنية أن المرحلة الحالية قد انتقلت من مجرد "إدارة النقص" إلى "إعادة التشغيل"، وهو ما يفرض تحديات تقنية ولوجستية كبيرة تتطلب معالجتها بفاعلية. من أبرز هذه التحديات والفرص:
إن استعادة حقول الطاقة هذه ليست سوى "ضربة البداية" في مسار يهدف إلى توزيع الثروة الوطنية بعدالة. كما أنها تُمثل تحولاً جذرياً لهذا القطاع من كونه ملفاً يستنزف العملة الصعبة للاستيراد، إلى قاطرة حقيقية تقود النمو الاقتصادي وتدعم استقرار العملة الوطنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة