العراق يتسلم قادة بارزين من داعش بينهم أوروبيون نقلاً عن سوريا.. وبغداد تطالب أوروبا باستعادة مواطنيها وسط قلق أوروبي من فرار الجهاديين


هذا الخبر بعنوان "بغداد: دفعة الجهاديين التي نقلها الجيش الأميركي من سوريا الى العراق تضم قادة بارزين في “داعش” بينهم أوروبيون.. والاتحاد الاوروبي “قلق” ويراقب العملية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مسؤولان أمنيان عراقيان الجمعة أن الدفعة الأولى من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) التي نقلها الجيش الأميركي من سوريا إلى العراق، تضم قادة بارزين في التنظيم، من بينهم أوروبيون. يأتي ذلك في وقت شددت فيه بغداد على ضرورة أن تستعيد الدول الأوروبية مواطنيها من هؤلاء المعتقلين. من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بفرار جهاديين أجانب كانوا محتجزين في سوريا، خاصة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، إثر مواجهات مع القوات الحكومية السورية التي انتشرت في تلك المناطق.
وكانت القيادة الأميركية المركزية (سنتكوم) قد أعلنت الأربعاء عن إطلاق "مهمة جديدة" تهدف إلى نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم المتطرف إلى العراق. وأوضحت سنتكوم أن الهدف من هذه الخطوة هو "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة". وأكدت القيادة الأميركية أنه تم نقل 150 معتقلاً بالفعل من أحد سجون الحسكة شمال شرق سوريا إلى العراق.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، أفاد مسؤول أمني عراقي بأن المجموعة الأولى التي تسلمها العراق الأربعاء، والبالغ عددها 150 معتقلاً، تضم "قادة في تنظيم الدولة الإسلامية وأبشع المجرمين" من جنسيات متعددة تشمل أوروبيين وآسيويين وعرباً وعراقيين. وأضاف مسؤول أمني آخر أن هذه المجموعة تتألف من 85 عراقياً و65 أجنبياً، بينهم مواطنون أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز.
وأكد المسؤولان أن هؤلاء المعتقلين، وجميعهم كانوا بمستوى "أمراء" في تنظيم داعش، شاركوا في عمليات التنظيم الإرهابية داخل العراق، بما في ذلك خلال عام 2014 عندما بسط التنظيم سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية.
بعد إعلان مجلس القضاء الأعلى العراقي عن مباشرته الإجراءات القضائية بحق هؤلاء المتهمين، مؤكداً أن "جميع المتهمين، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم، ستُطبّق بحقهم الإجراءات القانونية بدون استثناء"، دعا رئيس وزراء العراق، محمد شيّاع السوداني، الدول الأوروبية إلى تسلم مواطنيها من بين المعتقلين.
وفي سياق متصل، تلقى السوداني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي، شدد السوداني خلال الاتصال على "أهمية أن تضطلع دول العالم، لا سيما دول الاتحاد الأوروبي، بمسؤولياتها، وأن تتسلم هؤلاء العناصر ممن يحملون جنسياتها، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل".
مصدر قلق:
في تطور آخر، أعلن المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم باراك، أن دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية قد انتهى.
لقد لعبت قوات قسد، التي تضم مقاتلين عرباً ويقودها الأكراد، دوراً محورياً خلال سنوات النزاع السوري في عهد بشار الأسد. فقد خاضت قتالاً ضد تنظيم الدولة الإسلامية بدعم أميركي، ونجحت في القضاء عليه تقريباً في سوريا. وبفضل هذه العمليات، تمكنت قسد من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد، بما في ذلك حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية. كما اعتقلت الآلاف من الجهاديين خلال حملاتها.
لكن منذ سقوط الأسد، أعلنت السلطات السورية الجديدة، بقيادة أحمد الشرع، تصميمها على توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية. وقد دخلت هذه السلطات في مفاوضات مع الأكراد بهدف دمج قواتهم ومؤسساتهم ضمن المؤسسات الحكومية. إلا أن هذه المفاوضات تعثرت، مما أدى إلى مواجهة عسكرية.
ويسري حالياً وقف إطلاق نار هش منذ أيام، جاء بعد تفاهم يقضي باستكمال البحث في دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة ضمن إطار المؤسسات الحكومية.
وأكد الاتحاد الأوروبي الجمعة أنه يتابع عن كثب عملية نقل الجهاديين المعتقلين إلى العراق، بمن فيهم "المقاتلون الإرهابيون الأجانب". وصرح المتحدث باسم الاتحاد، أنور العنوني، بأن "عمليات الفرار المحتملة الأخيرة لمعتقلي داعش وسط الاشتباكات تُثير قلقاً بالغاً".
وكانت دمشق قد اتهمت الإثنين قوات قسد بإطلاق سراح محتجزين من تنظيم داعش من سجن الشدادي في ريف الحسكة. في المقابل، أعلن الأكراد أن السجن خرج عن سيطرتهم بعد تعرضه لهجمات من القوات الحكومية.
كما انسحبت قوات قسد منذ نهاية الأسبوع الماضي من محافظتي الرقة شمالاً ودير الزور شرقاً، وهما منطقتان ذات غالبية سكانية عربية. وأعلنت قسد عن إعادة تموضعها في المناطق ذات الغالبية الكردية في الحسكة، التي تُعد معقلها الأخير في شمال شرق البلاد.
وفي ليل الخميس الجمعة، بدأ الجيش السوري بنقل عناصر من قوات قسد من سجن الأقطان في محافظة الرقة، الذي يضم جهاديين، إلى شمال البلاد. وكان هؤلاء العناصر قد تحصنوا داخل السجن خلال فترة التصعيد مع دمشق.
ووفقاً لما نقله الإعلام الرسمي السوري عن مصدر حكومي، يتضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين نقل نحو 800 مقاتل من قسد، بينما سيعامل الجهاديون المعتقلون "وفقاً للقوانين السورية".
بالإضافة إلى ذلك، انسحبت قوات سوريا الديمقراطية الثلاثاء من مخيم الهول في الحسكة، الذي يؤوي أكثر من 23 ألف شخص من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. وفي اليوم التالي، قامت السلطات السورية بنشر قواتها داخل المخيم.
ويعاني المخيم من وضع أمني غير مستقر، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، التي تسلمت إدارته منذ مطلع الشهر الحالي، وذلك قبل بدء المعارك الأخيرة بين القوات السورية وقوات قسد.
وصرحت المتحدثة باسم المفوضية، سيلين شميت، لوكالة فرانس برس الجمعة، بأن المفوضية تمكنت من الوصول إلى محيط المخيم "خلال الأيام الثلاثة الأخيرة"، لكنها لم تتمكن حتى الآن من دخوله بسبب "الوضع الأمني المتقلب".
ويحتضن المخيم حالياً قرابة 15 ألف سوري وأكثر من 2000 عراقي، بالإضافة إلى 6280 أجنبياً.
عمليات هروب:
وفي سياق متصل، أفاد موظف سابق في منظمة إنسانية عملت داخل المخيم، متحفظاً عن كشف اسمه، لوكالة فرانس برس بأن "غالبية المنظمات انسحبت من المخيم الثلاثاء على خلفية تدهور الوضع الأمني".
وأوضح المصدر أنه "خلال فترة الفراغ الأمني، سُجلت عمليات هروب من داخل المخيم".
كما أكد موظف ثانٍ في منظمة أخرى كانت تقدم خدمات في المخيم، تسجيل "حالات هرب بعد انسحاب الإدارة المدنية وقسد وقبل دخول الجيش السوري، لكن العدد غير معروف".
وتظل قوات قسد مسيطرة على مخيم روج في محافظة الحسكة، الذي يضم نحو 2300 شخص، غالبيتهم من الأجانب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة