سياسة

ملف الأسمدة يهز الأوساط: ملاحقات قضائية تطال وزراء سابقين بين نفي وصمت وتضارب حول منع السفر

hashtagsyria.com٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٥٤ م20 مشاهدة
ملف الأسمدة يهز الأوساط: ملاحقات قضائية تطال وزراء سابقين بين نفي وصمت وتضارب حول منع السفر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ملاحقة وزراء سابقين بملف "الأسمدة".. بين النفي والصمت وحقيقة منع السفر" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ضجت الأوساط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بأنباء متداولة حول تحركات قضائية وملاحقات محتملة طالت مسؤولين بارزين في الحكومات السابقة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الأسبق حسين عرنوس. تأتي هذه الأنباء في ظل صمت رسمي مطبق من الجهات القضائية المختصة، مما أفسح المجال واسعاً أمام التأويلات والشائعات.

اتهامات إعلامية بلا تأكيد رسمي

تداولت عدة وسائل إعلام محلية معلومات تفيد بفتح ملفات فساد كبرى، أبرزها ملف "معمل الأسمدة" وقضايا أخرى تتعلق بقطاعي النفط والثروة المعدنية. وبحسب ما تم نشره – دون أن يستند إلى أي بيان رسمي – فإن قائمة الملاحقة تضم أسماءً شغلت مناصب حساسة، منها:

  • حسين عرنوس: رئيس مجلس الوزراء الأسبق.
  • بسام طعمة وفراس قدور: وزيرا النفط السابقان.
  • محمد سامر الخليل: وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السابق.
  • زياد صباغ: وزير الصناعة السابق.

تضاربت الروايات المتداولة إعلامياً؛ فبينما تحدثت بعض المنصات عن صدور "مذكرات توقيف" وتنفيذ اعتقالات فعلية بتهم اختلاس وسرقة المال العام، اكتفت منصات أخرى بالحديث عن "إحالة ملفاتهم للقضاء" مع فرض إجراءات احترازية كمنع السفر والحجز على الأموال. لم يتم تأكيد أي من هذه السيناريوهات من قبل وزارة العدل أو الجهاز المركزي للرقابة المالية حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

كما تطرقت الأنباء إلى أسماء مديرين عامين سابقين، مثل أمين داغري (الغاز) وسمير أسد (الجيولوجيا)، مشيرة إلى فرارهم من سجن "عدرا" يوم التحرير، وهو ما بقي أيضاً في إطار المعلومات غير الموثقة رسمياً.

خيط التحقيقات يبدأ من قيس خضر

أكدت مصادر قضائية خاصة لـ "هاشتاغ" أن تحقيقات تجري حالياً استكمالاً لملف فساد ضخم يتعلق بوزارة الصناعة، كان قد أدى سابقاً إلى توقيف الأمين العام السابق لرئاسة مجلس الوزراء، قيس خضر. وأوضحت المصادر أن اعترافات وتفاصيل ظهرت في ذلك الملف فتحت الباب لملاحقة شخصيات وزارية أخرى. وفي هذا السياق، أكدت المصادر وجود اسم وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السابق، محمد سامر الخليل، ضمن لائحة الاتهام في ملف "معمل الأسمدة"، كأحد الأسماء الرئيسية المطلوبة للتحقيق.

"هاشتاغ" يواجه المسؤولين: بين النفي والصمت

حرصاً على المهنية واستقاء المعلومة من مصادرها، تواصل "هاشتاغ" مع اثنين من المسؤولين الثلاثة (رئيس حكومة ووزراء سابقين) الذين تصدرت أسماؤهم قوائم التسريبات الإعلامية الأخيرة، فكانت الردود متباينة:

  • نفي عدم التبلغ: أكد أحد المسؤولين في اتصال هاتفي أنه لم يتلقَ أي إخطار رسمي، قائلاً: "سمعت بهذه الادعاءات حالي حال المواطنين عبر وسائل التواصل ووسائل الإعلام، ولم تتواصل معي أي جهة قضائية".
  • صمت مطبق: وجهت استفسارات مباشرة لأحد المسؤولين، ورغم تأكد قراءة الرسائل عبر تطبيق المراسلة، إلا أنه فضل التزام الصمت المطبق وعدم التعليق بالنفي أو الإيجاب.
  • خارج التغطية والحدود: تشير المعلومات المتقاطعة إلى تواجد المسؤول الأخير خارج البلاد منذ عدة أشهر (يرجح في سلطنة عُمان)، وهو ما يفسر تعذر التواصل معه.

فخ "منع السفر": حقيقة الإجراءات

في ظل الخلط الحاصل لدى الرأي العام بين "منع السفر" كإجراء روتيني وبين "الملاحقة القضائية" لمسؤولي النظام السابق، أوضحت مصادر "هاشتاغ" أن قرار منع السفر يصدر "تلقائياً" بحق جميع الوزراء والمسؤولين فور انتهاء مهامهم، ولا يعني بالضرورة الإدانة. وقسمت المصادر وضع المسؤولين السابقين حالياً إلى ثلاث فئات:

  • فئة رفعت المنع قانونياً: مسؤولون سوّوا أوضاعهم مع التفتيش المالي وسافروا بشكل طبيعي.
  • فئة "التهريب": مسؤولون غادروا البلاد عبر طرق غير شرعية لعدم قدرتهم على رفع المنع، واستقروا في الخارج قبل تحريك الدعاوى.
  • فئة الملاحقة الفعلية: من صدرت بحقهم مؤخراً قرارات قضائية جديدة في ملفات فساد محددة (كملف الأسمدة)، وهؤلاء أصبحوا مطلوبين بموجب مذكرات قضائية تتجاوز الإجراء الإداري الروتيني.
شارك الخبر: