مستقبل وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد على المحك: تلميحات بالتمديد وتحركات عسكرية متبادلة


هذا الخبر بعنوان "تلميحات لتمديد وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو مستقبل وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مع تلميحات من وزارة الخارجية التركية ومصادر في قسد بإمكانية تمديده، وذلك قبل يوم واحد من انتهاء المهلة المحددة. في المقابل، لم يصدر أي رد رسمي من دمشق يؤكد هذه التلميحات.
وفي هذا الصدد، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن استمرار وقف إطلاق النار الحالي في سوريا ضروري خلال عملية نقل سجناء تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق، مشدداً على أن ذلك سيحد من المخاطر الأمنية. وأوضح فيدان، في مقابلة تلفزيونية، أن الهدنة بين قوات الحكومة السورية وقسد حيوية لمنع انعدام الاستقرار أثناء عملية النقل وتجنب المزيد من زعزعة الاستقرار في شمال سوريا وشرقها.
من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مصادر في قسد اليوم إمكانية تمديد مهلة الرد، إلا أنها أشارت أيضاً إلى نفي مسؤول سوري وجود أي نقاش حول التمديد في الوقت الراهن. كما أكد مصدر حكومي سوري رفيع للوكالة ذاتها عدم وجود أي مباحثات حالية بشأن تمديد الهدنة مع قسد.
وكانت القيادة الوسطى قد أعلنت في وقت سابق بدء نقل معتقلي تنظيم الدولة من شمال شرق سوريا إلى العراق، ووضعهم في مراكز احتجاز آمنة، متوقعة أن يصل عددهم إلى 7 آلاف معتقل. وفي سياق متصل، انسحبت قوات “قسد” من مخيم الهول، الذي يضم معتقلين لتنظيم الدولة، غالبيتهم من الأطفال والنساء من عائلات مقاتلين سابقين للتنظيم شمال شرقي سوريا، دون تنسيق مع السلطات السورية، وذلك عقب معارك مع الجيش السوري الذي بسط سيطرته لاحقاً على المخيم ومحيطه الأربعاء الماضي. يُذكر أن أكثر من 10 آلاف من عناصر تنظيم الدولة، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بهم، كانوا محتجزين لسنوات في نحو 12 سجناً ومخيم اعتقال تديرها قوات “قسد” في شمال شرقي سوريا.
وفي تطور آخر، سيطرت الحكومة السورية على سجن الأقطان بمحافظة الرقة شمال شرقي سوريا، بعد خروج مقاتلي قسد عبر المفاوضات. ووصفت رويترز هذه الخطوة، نقلاً عن مسؤول كبير، بأنها مؤشر إيجابي على إمكانية صمود الهدنة بين الجانبين. وأكدت هيئة عمليات الجيش السوري للجزيرة أن الجيش بدأ بنقل عناصر “قسد” من سجن الأقطان ومحيطه إلى مدينة عين العرب شرق حلب. ومع السيطرة على سجن الأقطان، تصبح جميع أراضي محافظة الرقة تحت سيطرة الجيش السوري.
وكانت الحكومة السورية قد حشدت قواتها حول آخر مجموعة من المدن التي تسيطر عليها قسد في الشمال الشرقي في وقت سابق من هذا الأسبوع، عندما أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع وقف إطلاق النار، مانحاً قوات قسد مهلة حتى مساء غد السبت لوضع خطة للاندماج مع الجيش السوري. يهدف هذا الموعد النهائي إلى تمرير اتفاق شامل تم التوصل إليه في 18 يناير/كانون الثاني، والذي ينص على اندماج كامل لقوات “قسد” في الجيش السوري، عبر سلسلة إجراءات محددة، منها تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة السورية فوراً. كما ينص الاتفاق على أن تتولى الحكومة السيطرة على سلسلة من السجون ومعسكرات الاعتقال التي تديرها قسد، والتي تضم مقاتلين ومرتبطين بتنظيم الدولة.
وصرح مسؤول حكومي سوري رفيع المستوى لوكالة رويترز اليوم بأن المفاوضات بشأن الأقطان قد بعثت الأمل في أن يؤدي الموعد النهائي يوم السبت إلى حل سياسي، بدلاً من تجدد القتال. ومع ذلك، أشار إلى أن الحكومة لم تتلق بعد رداً من قوات قسد بشأن خطة دمجها أو مرشحها لمنصب نائب وزير الدفاع، وهو المنصب الذي طلب الشرع ترشيح شخص له.
على الرغم من الأمل في التوصل إلى حل تفاوضي، كثّف كلا الجانبين استعداداتهما العسكرية. ووفقاً لرويترز، يقول مسؤولون عسكريون سوريون إنهم يجهزون قواتهم للمواجهة، وشاهد مراسلو رويترز آليات عسكرية وحافلات تقل مقاتلين تصل إلى قرب مدينة الحسكة التي تسيطر عليها قسد. وحثّ مسؤولون كبار من الولايات المتحدة، الوسيط الرئيسي، وفرنسا، التي تتولى أيضاً تنسيق محادثات وقف إطلاق النار، الحكومة السورية على عدم إرسال قواتها إلى المناطق المتبقية التي تسيطر عليها قسد، وفقاً لمصادر دبلوماسية لوكالة رويترز.
سياسة
ثقافة
سياسة
سياسة