ضفائر التضامن: نساء إقليم كردستان يجدلن شعرهنّ دعماً لكرد سوريا بعد فيديو الجندي المثير للجدل


هذا الخبر بعنوان "نساء يضفرن شعرهنّ في إقليم كردستان تضامناً مع كرد سوريا" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تضامنية لافتة، قامت عشرات النساء في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، يوم الجمعة الماضي، بجدل ضفائرهنّ خلال تظاهرة حاشدة لدعم كرد سوريا. جاءت هذه المبادرة عقب انتشار مقطع فيديو يظهر فيه جندي سوري وهو يتباهى بحمل ضفيرة، زاعماً أنها لمقاتلة كردية.
على مقربة من قلعة أربيل التاريخية، صرحت فيينا سلم (31 عاماً)، التي شاركت في التظاهرة وقد جدلت شعرها القصير الأشقر المصبوغ، لمراسل وكالة فرانس برس بأن الفيديو "يشكل تهديداً لنا ككرد، وأيضاً كنساء كرديات".
وأضافت سلم مؤكدة: "نحن نظهر قوّتنا وقدرتنا على الصمود من خلال تسريحة الشعر هذه".
وكان مقطع الفيديو المثير للجدل قد انتشر على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة، ويظهر فيه جندي سوري وهو يستعرض ضفيرة، مدعياً أنها تعود لمقاتلة كردية في منطقة الرقة. جاء ذلك بعد انسحاب قوات سوريا الديموقراطية من المنطقة تزامناً مع التقدم العسكري للقوات الحكومية السورية في شمال البلاد.
أثار الفيديو جدلاً واسعاً عبر الإنترنت، وردت عليه عشرات النساء بنشر مقاطع فيديو خاصة بهن وهن يجدلن شعرهن، في رسالة دعم واضحة للنساء الكرديات.
كما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورة تفاعلية لضفيرة تتحرك على أنغام أغنية كردية شعبية يتغزل فيها عاشق بضفيرة حبيبته، مما يعكس الأهمية الثقافية للضفيرة.
وفي أعقاب الانتشار الواسع للفيديو الأول، نشر الجندي السوري مقطعاً مصوراً جديداً أوضح فيه أن الفيديو المتداول كان مجرد "دعابة"، وأن الضفيرة كانت اصطناعية وقد عثر عليها ملقاة على طاولة في أحد المطاعم.
تُعتبر الضفائر رمزاً عميقاً لدى النساء الكرديات، لا سيما المقاتلات اللواتي برزت صورهن في وسائل الإعلام العالمية لسنوات طويلة، خلال المعارك التي خاضتها القوات الكردية ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
وأوضحت الأستاذة الجامعية فيينا سلم، المتحدرة من كركوك والمقيمة في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، أن "حين تكون الأمة بكاملها في خطر ومهددة"، فإن الضفيرة "هي طريقتنا السلمية والقوية للتصدي وتمثيل هويتنا كنساء كرديات".
وشهدت تظاهرة أربيل مشاركة واسعة من عشرات النساء، بالإضافة إلى شبّان وأطفال، مما يعكس حجم التضامن المجتمعي.
رددت النساء شعارات متعددة، كان أبرزها "امرأة، حياة، حرية"، وهو الشعار الذي اشتهر خلال الاحتجاجات التي عمت إيران عام 2022 إثر وفاة الشابة الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.
تُعد الضفائر في الثقافة الكردية رمزاً للمقاومة والجمال والقوة، وتُذكر بشكل متكرر في الأغاني الشعبية الكردية الشهيرة، مما يؤكد مكانتها الثقافية العميقة.
كما تعكس الضفائر حالة الحزن، حيث جرت العادة أن تقص النساء الكرديات ضفائرهن عند وفاة أزواجهن.
وفي سياق التجمع في أربيل، صرحت السورية الكردية دارين معصوم (30 عاماً) قائلة: "نتضامن مع الفتاة التي قُصّت ضفيرتها".
وأضافت معصوم معبرة عن قلقها: "أهلي موجودون في روج آفا وأنا خائفة عليهم بسبب ما يحدث هناك حالياً، لكنني معهم دماً وقلباً".
واختتمت حديثها بالقول: "نتظاهر سلمياً ليصل صوتنا للعالم، كلنا شعب واحد".
نورث برس – © AFP
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة