الحسكة: توتر ونزوح مع اقتراب انتهاء مهلة دمج «قسد» في الجيش السوري


هذا الخبر بعنوان "مع انتهاء مهلة الاندماج.. توتر ونزوح في الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة الحسكة حالة من الترقب والتوتر الأمني المتصاعد، وذلك مع اقتراب الموعد النهائي للمهلة المحددة بأربعة أيام، والتي منحتها قوات الحكومة السورية لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بهدف تنفيذ اتفاق يقضي بدمجها ضمن صفوف الجيش.
ميدانياً، أفاد مراسلو عنب بلدي ومصادر محلية، اليوم السبت 24 من كانون الثاني، بوجود استنفار وتحصينات عسكرية مكثفة. وقد دفع الطرفان، قوات الحكومة السورية و"قسد"، بتعزيزات عسكرية إضافية نحو محاور التماس الواقعة في الجهة الجنوبية من مدينة الحسكة. وفي سياق استعداداتها لأي مواجهة محتملة، شرعت "قسد" في رفع سواتر ترابية وتحصين مواقعها عند المدخل الغربي للمدينة بالقرب من منطقة "توينة".
داخل الأحياء، تواصل "قسد" تنظيم استعراضات عسكرية ونشر دورياتها، متزامنة مع حملات دهم واعتقالات طالت مناطق متعددة. كما أكدت مصادر محلية قيام "قسد" بتحويل مستشفى "الرجاء" الخاص، الكائن في وسط المدينة، إلى مستشفى عسكري ليقتصر استخدامه على الأغراض الميدانية الخاصة بها.
انعكس هذا التوتر العسكري بشكل مباشر على حياة المدنيين، حيث تعاني المدينة نقصاً حاداً في المواد التموينية الأساسية، ومادة الخبز، ومياه الشرب. وقد فرضت القوى المسيطرة حظراً للتجوال يبدأ من الساعة السابعة مساءً وحتى السابعة صباحاً، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة الليلية وتقييدها خلال ساعات النهار. هذه الأوضاع، بالإضافة إلى المخاوف المتزايدة من اندلاع مواجهات شاملة، دفعت بعشرات العائلات إلى النزوح جزئياً من الأحياء القريبة من نقاط التماس باتجاه مناطق أكثر أماناً. وتزامنت هذه التحركات مع دعوات وجهتها مؤسسات "الإدارة الذاتية" لموظفيها عبر مجموعات التواصل الاجتماعي بضرورة الالتحاق بالعمل صباح اليوم السبت.
على جبهة أخرى، رصد مراسل عنب بلدي في الحسكة، استناداً إلى مصادر متقاطعة، نشاطاً مكثفاً للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقد استمرت عمليات نقل سجناء من تنظيم "الدولة الإسلامية" من سجن "الصناعة" (حي غويران) باتجاه الأراضي العراقية، في خطوة تزامنت مع ذروة التصعيد الميداني بين الحكومة السورية و"قسد".
تأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان رئاسة الجمهورية السورية، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني، عن التوصل إلى تفاهم جديد مع "قسد" بخصوص مستقبل محافظة الحسكة. وبموجب هذا التفاهم، مُنحت "قسد" مهلة أربعة أيام للتشاور ووضع خطة تفصيلية لدمج المناطق عملياً. وقد أعلنت وزارة الدفاع السورية و"قسد" التزامهما بوقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام، التزاماً بهذه التفاهمات. يُذكر أن القوات الحكومية لم تدخل المناطق ذات الأغلبية الكردية، وأبرزها مدن القامشلي والحسكة وكوباني، حيث لا يزال التفاوض جارياً بشأن إدارة هذه المناطق ودخول المؤسسات الحكومية إليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة