العراق يتسلم قياديين بارزين وأوروبيين من تنظيم الدولة في دفعة أولى من سجون سوريا


هذا الخبر بعنوان "مصادر تؤكد نقل أوروبيين وقياديين في تنظيم الدولة من سجون سوريا إلى العراق" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مسؤولان أمنيان عراقيان بأن الدفعة الأولى من عناصر تنظيم الدولة، التي نقلها الجيش الأمريكي من سوريا إلى العراق، شملت قادة بارزين في التنظيم، من بينهم أفراد يحملون جنسيات أوروبية. جاء هذا الكشف، الذي نقلته مونتكارلو عن وكالة الأنباء الفرنسية AFP، في سياق مطالبة الحكومة العراقية الرسمية للدول الأوروبية باستعادة مواطنيها المعتقلين.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت الأربعاء الماضي عن بدء "مهمة جديدة" تهدف إلى نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم إلى العراق، مؤكدة أن الهدف هو "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة". وأوضحت سنتكوم أنه تم نقل 150 معتقلاً حتى تاريخ الإعلان.
وفي تفاصيل الدفعة الأولى، صرح مسؤول أمني عراقي بأن المجموعة التي تسلمها العراق تضم "قادة في تنظيم الدولة وأبشع المجرمين" من جنسيات متعددة، شملت أوروبيين وآسيويين وعرباً وعراقيين. وأضاف مسؤول ثان أن الدفعة ضمت 85 عراقياً و65 أجنبياً، من بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز. وأكد المسؤولون أن هؤلاء الأفراد، وجميعهم كانوا على مستوى "أمراء"، شاركوا في عمليات تنظيم الدولة في العراق، بما في ذلك خلال فترة سيطرته الواسعة عام 2014.
على الصعيد الدولي، دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، الدول الأوروبية إلى "تسلّم هؤلاء العناصر ممن يحملون جنسياتها وضمان محاكمتهم". من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي عن متابعته للعملية "بقلق بالغ"، لا سيما في ظل تقارير سابقة عن فرار بعض المعتقلين الأجانب من السجون في سوريا نتيجة الاشتباكات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات الحكومية السورية.
يأتي نقل المعتقلين هذا في خضم تحولات أمنية واسعة النطاق تشهدها مناطق شمال شرق سوريا، حيث أدت الاشتباكات الأخيرة بين قسد والقوات السورية إلى انسحاب قسد من عدة مناطق كانت تحت سيطرتها. وشمل هذا الانسحاب بعض السجون والمخيمات التي كانت تحتجز فيها عناصر وأسر تنظيم الدولة.
وشملت عمليات الانسحاب تراجع قسد من سجن الشدادي وسجن الأقطان، في خطوة وصفت بأنها محاولة لابتزاز الجيش السوري. كما انسحبت من مخيم الهول في الحسكة، الذي يضم أكثر من 23 ألف شخص من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة، حيث نشرت السلطات السورية قواتها فيه. وتؤكد الحكومة السورية أن قسد تعمدت إطلاق سراح محتجزين من تنظيم الدولة، بينما أشار موظفون إنسانيون إلى تسجيل "حالات هرب" من داخل مخيم الهول خلال فترة "الفراغ الأمني". وتظل قسد تسيطر على مخيم روج في الحسكة، الذي يأوي نحو 2300 شخص، غالبيتهم من الأجانب.
على صعيد المخاوف الحقوقية، أعربت منظمات عدة عن قلقها، حيث رجحت منظمة العفو الدولية أن يكون من بين السبعة آلاف معتقل المقرر نقلهم سوريون وعراقيون وأجانب، بمن فيهم قرابة ألف فتى وشاب. وحثت المنظمة العراق على إجراء "محاكمات عادلة من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام"، كما دعت الولايات المتحدة إلى "وضع ضمانات عاجلة". وفي المقابل، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي أنه سيباشر الإجراءات القانونية ضد جميع المتهمين "بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم... بدون استثناء". ويستمر العديد من المحتجزين في المخيمات بمناشدة إطلاق سراحهم أو إعادة النظر في أوضاعهم والتحقق من ارتباطهم بتنظيم الدولة والتهم المنسوبة إليهم.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة