رامز الخياط يوضح استراتيجية "أورباكون" القابضة للاستثمار في سوريا: الطاقة، المطار، وإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "رامز الخياط يتحدث عن مشاريع "أورباكون" القابضة في سوريا" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مقابلة خاصة أجرتها "سي إن إن" الاقتصادية في الدوحة، تحدث رامز الخياط، الرئيس التنفيذي لمجموعة "باور إنترناشونال القابضة" والرئيس التنفيذي لشركة "أورباكون القابضة" (UCC Holding)، عن مشاريع مجموعتيهما في سوريا، مفسراً توقيت هذه الاستثمارات وطموحاتهما المستقبلية.
يُذكر أن رامز ومعتز الخياط، وهما شقيقان ورجلا أعمال قطريان من أصول سورية، يقودان شركات قطرية ودولية حققت استثمارات ضخمة في سوريا خلال العام الفائت.
وعند سؤاله عن سبب اختيار هذا التوقيت للدخول إلى السوق السورية، رغم أن الصورة لم تكتمل بعد، أوضح الخياط أن المجموعة كانت مستعدة بمشاريعها، وأن التوجه الأساسي كان أن تكون الاستثمارات ذات تأثير مباشر على حياة المواطن السوري وأن تمتد فائدتها إلى مختلف المحافظات.
في هذا السياق، وضع قطاع الطاقة في صدارة الأولويات، مؤكداً أن الكهرباء هي الركيزة الأساسية لأي نمو اقتصادي. وبيّن أن سوريا بحاجة إلى حوالي 10 آلاف ميغاوات من الكهرباء، بينما الإنتاج الحالي لا يتجاوز 3 آلاف ميغاوات، مما يشير إلى عجز كبير. واعتبر أن مشروع توليد 500 ميغاوات الذي تعمل عليه مجموعته، سيسهم في تقليص هذا العجز ودعم الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة السوريين.
وفيما يتعلق بالضمانات أو التطمينات المطلوبة قبل بدء العمل، أشار الخياط إلى أن هذه المشاريع تقوم على شراكة بين القطاعين العام والخاص، وأن هذا النوع من الاستثمارات ينطوي دائماً على مخاطرة تعتمد على ثقة المستثمر بالدولة. وأكد أن الهدف استثماري، ولكنه أضاف وجود "غاية" تتعلق بتقديم المساعدة لسوريا والسوريين، تماشياً مع توجه الحكومة القطرية، مشيراً إلى استمرار المخاطر، لكن "الثقة في مستقبل سوريا" حاضرة. ولدى سؤاله عما إذا كانت هذه الثقة مرتبطة بالحكومة الحالية، أجاب الخياط بالإيجاب.
وأضاف أن الأداء الاقتصادي خلال العام الماضي "فاق كل التوقعات" من حيث التطور والانضباط والتنوع والنمو، مشيراً إلى أن ما تحقق كان أسرع مما توقعه المستثمرون، وهو ما يدفعهم للنظر في استثمارات إضافية بجانب قطاعي الطاقة والمطارات.
وبخصوص ملف مطار دمشق الدولي، والتوقعات التي تشير إلى رفع قدرته الاستيعابية بشكل كبير، أكد الخياط أن التنفيذ سيتم على مراحل:
وعن الجدول الزمني، ذكر أن المرحلة الأولى تستهدف الوصول إلى 6 ملايين مسافر بحلول نهاية عام 2026، عبر تجديد مبنيي الركاب 1 و2 وتحديث البنية التحتية وتجهيزات السلامة والأمن والخدمات. وأوضح أن جزءاً من شركات الطيران تواجه صعوبة في الهبوط أو إبرام ترتيبات تشغيلية بسبب وضع المطار الحالي وتجهيزاته، لذا تتركز الأولوية على رفع جاهزيته وفق المتطلبات الدولية.
كما تحدث الخياط عن مصادر الإيرادات التجارية للمطارات، مشيراً إلى أنها تجمع بين الخدمات المرتبطة بالطيران والخدمات الموجهة للركاب. ثم انتقل إلى تفسير الزيادة المحتملة في الطلب، مستنداً إلى ثلاثة عناصر رئيسية:
وحول قابلية استرداد الاستثمار واستقراره وشروط التسعير والمدة، أوضح الخياط أن مشاريع الكهرباء من هذا النوع متعارف عليها عالمياً، حيث تقوم الدولة إما بالاستثمار المباشر أو جذب المستثمرين، وغالباً عبر عقود شراء طاقة. وقال إنهم يستثمرون ويتحملون المخاطرة ضمن الشراكة، ثم تُباع الكهرباء للدولة. وعن العملة، أكد أن البيع سيكون بالدولار لأن الاستثمار يتم بالدولار، وأن الدولة لديها مصادر دولار عبر الاستيراد والتصدير.
وبشأن تركيبة خطة الطاقة الأوسع (4000 ميغاوات غاز مقابل 1000 ميغاوات طاقة شمسية)، أوضح الخياط أن أي شبكة كهرباء لديها حد لاستيعاب الطاقات البديلة، وعادة لا تتجاوز 25% من إجمالي الطاقة المنتجة. لذلك، اعتبر أن رفع حصة الطاقة الشمسية بلا سقف غير ممكن، وأنهم توقفوا عند 1000 ميغاوات كجزء من تصميم يراعي قدرة الشبكة، مع توقع دخول مستثمرين آخرين لاستكمال استثمارات الطاقة البديلة.
وعند سؤاله عن موعد تحسن وضع الكهرباء للمواطن، أجاب الخياط بأن الحكومة تعمل على إصلاح المحطات الحالية ورفع إنتاجها تدريجياً، مشيراً إلى ارتفاع الإنتاج من 1300 ميغاوات إلى 2000 ثم 2500، مع حديث عن 3000 وربما 5000 ميغاوات قبل اكتمال محطات الشراكة. كما ذكر توريد الغاز القطري كمساهمة أثرت على ساعات الكهرباء. لكنه ربط التحسن القادر على دعم الصناعة والنمو الاقتصادي باكتمال محطات الشراكة، قائلاً إن لديهم وعداً بأن تكون هذه المحطات عاملة خلال ثلاث سنوات.
وحول إمكانية رؤية مشاريع أخرى غير المطار والكهرباء، قال الخياط إن سوريا تحتاج إلى استثمارات كبيرة، وإن المجموعة باشرت مشاريع إضافية. وذكر على وجه التحديد بدء إنشاء أكبر مصنع ألبان وعصائر في مدينة عدرا الصناعية لتغطية جزء من حاجة السوق كمرحلة أولى. كما تحدث عن نية الاستثمار في القطاع الصحي عبر بناء مستشفى بسعة 300 سرير في دمشق، إضافة إلى اهتمام بقطاع الصناعة ودور التصدير وفرص العمل والاستفادة من خبرات السوريين في الداخل والخارج.
وفي سياق حديثه عن الأسواق المستقبلية، قال رامز الخياط إن ملف غزة وإعادة الإعمار يمثل أولوية بالنسبة للمجموعة، وإنها تتطلع إلى مشاركة قوية فيه بوصفه مجالاً يمكن أن تُقدّم فيه قيمة مضافة على الأرض. أما في لبنان، فربط أي دخول استثماري بتحسن الاستقرارين السياسي والاقتصادي، موضحاً أنه عند توفر هذا الاستقرار يمكن أن يكون للمجموعة دور في مشاريع البنية التحتية، وذكر تحديداً الاهتمام بقطاعات مثل الطاقة والمطارات، مع الإشارة إلى أن التوجه يبقى مشروطاً بتطور الظروف.
وبشأن طرح شركات داخل المجموعة للاكتتاب العام ومصادر التمويل، أجاب بأنه خلال السنتين أو الثلاث القادمة ستكون المجموعة في سوق المال عبر شركتين أو ثلاث شركات في اختصاصات مختلفة. وأضاف: "وبعد ذلك سيكون لدينا طرح لجزء من شركة يو سي سي.. وهذا سيكون واحد من أكبر الاكتتابات في المنطقة". وعن مكان الطرح، قال إنهم يدرسون أن يكون في قطر، مع إمكانية أن يكون لديهم إدراج في دولة أو دولتين أخريين، مرجحاً أن يكون أحد الطروحات داخل المنطقة وآخر خارجها.
وأكد الخياط أن ما يميز "أورباكون القابضة" (UCC) عن شركات المقاولات الأخرى، هو اعتمادها على نموذج تكامل عمودي عبر شركات تابعة تنفذ نحو 90% من الأعمال، مما يساعد على تسليم المشاريع في وقتها وبمعايير جودة عالية وتقليل الاعتماد على مقاولي الباطن. وذكر وجود شركات تابعة متخصصة في المعدات والعمالة وأعمال الكهرباء والميكانيك والألومنيوم والبنية التحتية والأعمال البحرية، إضافة إلى مصانع في قطر مرتبطة بالبناء.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة