مشفى الرقة الوطني: قسم الكلية ينتقل من سنوات المعاناة إلى تحسينات جزئية بفضل أجهزة غسيل كلى جديدة


هذا الخبر بعنوان "واقع قسم الكلية في مشفى الرقة بين المعاناة والتحسينات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد قسم الكلية في مشفى الرقة الوطني ركيزة أساسية للخدمات الطبية، إذ يخدم شريحة واسعة من المرضى القادمين من مدينة الرقة وريفها، خاصة مرضى القصور الكلوي الذين تعتمد حياتهم على جلسات غسيل الكلى المنتظمة. إلا أن هذا القسم واجه تحديات جسيمة خلال السنوات الماضية، لا سيما في فترة سيطرة قسد، مما أثر سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة وزاد من معاناة المرضى والطاقم الطبي على حد سواء.
خلال جولة ميدانية، أعرب عدد من المرضى عن استيائهم من الواقع الخدمي داخل القسم، مشيرين إلى نقص حاد في الأجهزة الطبية الحديثة، وسوء في ظروف الإقامة، بالإضافة إلى عدم توفر الأدوية والعلاجات الضرورية بشكل منتظم. وفي هذا السياق، صرح المواطن حسن حسين، من قرية السعد، لموقع سوريا 24، بأن المرضى يطالبون منذ أشهر بتحسين وضع القسم، وتحديدًا بتأمين أجهزة حديثة وتواجد أطباء مختصين بشكل دائم لمتابعة الحالات.
وأوضح حسين أن القسم كان يشهد سابقًا جولات معاينة منتظمة من قبل أحد الأطباء، لكن هذه المتابعة انقطعت لاحقًا دون بديل، مما فاقم معاناة المرضى. كما أشار إلى تهالك الأجهزة وطول فترات الانتظار كعبء إضافي، ناهيك عن الظروف المناخية القاسية داخل القسم، حيث يعاني المرضى من شدة الحر صيفًا والبرد شتاءً. وأضاف حسين أن سوء الظروف الصحية يؤثر مباشرة على استجابة أجساد المرضى للعلاج، مؤكدًا أن عدم توفر وسائل التدفئة والتبريد، إلى جانب اضطرارهم لشراء الإبر والأدوية على نفقتهم الخاصة، يزيد من أعبائهم المادية والنفسية.
في خطوة إيجابية نحو تحسين الواقع الصحي، تسلّم قسم الكلية في مشفى الرقة الوطني مؤخرًا 20 جهاز غسيل كلى جديدًا، مقدمة من وزارة الصحة السورية. تأتي هذه الأجهزة في محاولة لتعويض النقص الناتج عن تهالك الأجهزة القديمة التي لم تعد قادرة على تلبية احتياجات المرضى.
وفي هذا الصدد، بيّن الممرض محمود الصالح، منسق المشفى المسائي، في تصريح لموقع سوريا 24، أن الأجهزة الجديدة تساهم في تخفيف الضغط عن القسم جزئيًا، لكنها لا تزال غير كافية مقارنة بعدد المرضى، مؤكدًا الحاجة إلى دعم إضافي يشمل زيادة عدد الأجهزة وتحسين التجهيزات. وشدد الصالح أيضًا على ضرورة تطبيق نظام عزل صحي دقيق بين المرضى الإيجابيين والسلبيين للحد من الاختلاطات، وهو ما يتطلب توفير عدد أكبر من الأجهزة ومساحات وتجهيزات مناسبة.
من جانبه، تحدث الممرض نديم، أحد كوادر قسم الكلية، عن الصعوبات التي واجهها القسم سابقًا، موضحًا لموقع سوريا 24 أن القسم كان يضم نحو 20 إلى 22 جهازًا متهالكًا، دون صيانة دورية أو توفر قطع تبديل، رغم المطالبات المتكررة بتأمين أجهزة جديدة وفنيي صيانة مختصين. وأعرب نديم عن أمله بأن تشكل الأجهزة الحديثة التي وصلت بعد زيارة وزير الصحة لمحافظة الرقة بداية حقيقية لتطوير القسم وتوسيعه، مع ضرورة زيادة الكوادر الطبية وتأمين الأدوية الأساسية، مثل الحديد والبروتينات والفيتامينات والكالسيوم، الضرورية لجميع مرضى الكلى.
ورغم التحسن النسبي الذي طرأ على واقع قسم الكلية عقب تزويده بالأجهزة الجديدة، إلا أن الحاجة ما تزال قائمة لمزيد من الدعم، سواء على مستوى الأجهزة أو الكوادر الطبية أو الصيانة الدورية، إضافة إلى تحسين ظروف الإقامة وتأمين الأدوية الأساسية. ويأمل المرضى والعاملون في القسم أن تشهد المرحلة المقبلة اهتمامًا أكبر يضمن تقديم رعاية صحية لائقة تحفظ صحة المرضى وكرامتهم الإنسانية.
صحة
صحة
صحة
صحة