تمديد هدنة الـ15 يوماً بين الحكومة السورية و"قسد" لدعم عملية إجلاء سجناء "داعش"


هذا الخبر بعنوان "«الدفاع السورية»: تمديد مهلة وقف إطلاق النار 15 يوماً مع القوات الكردية" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصلت الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار الذي كان قد انتهى مساء السبت، ما يوفر فترة تهدئة في ظل تصاعد التوترات. وأعلنت وزارة الدفاع السورية، يوم السبت، تمديد مهلة وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة خمسة عشر يوماً.
وأوضحت وزارة الدفاع السورية، في بيان لها، أن تمديد وقف إطلاق النار سيبدأ اعتباراً من الساعة 23:00 من يوم 24 يناير (كانون الثاني) 2026. وأضافت الوزارة أن هذا التمديد يأتي "دعماً للعملية الأميركية لإجلاء سجناء تنظيم (داعش) من سجون (قسد) إلى العراق".
من جانبها، أكدت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أن الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة خمسة عشر يوماً تم بـ"وساطة دولية"، ويتزامن مع استمرار الحوار مع السلطات السورية. وشددت "قسد"، في بيان، على التزام قواتها بالاتفاق و"حرصها على احترامه بما يسهم في خفض التصعيد وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار".
وكانت القوات الحكومية قد سيطرت على مساحات واسعة من الأراضي في شمال وشرق البلاد خلال الأسبوعين الماضيين من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في تحول سريع للأحداث عزز حكم الرئيس أحمد الشرع. وكانت قوات الحكومة تقترب خلال الأيام الماضية من آخر مجموعة من المدن التي يسيطر عليها الأكراد في الشمال الشرقي، عندما أعلن الشرع بشكل مفاجئ عن وقف إطلاق النار، مانحاً "قوات سوريا الديمقراطية" مهلة حتى مساء السبت لإلقاء سلاحها ووضع خطة للاندماج مع الجيش السوري، أو مواصلة القتال.
وفي وقت سابق من اليوم (السبت)، أفادت هيئة العمليات في الجيش السوري بأن تنظيم "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) جلب تعزيزات من ميليشيات "حزب العمال الكردستاني" من جبال قنديل إلى محافظة الحسكة. ونقل تلفزيون "الإخبارية" الرسمي عن بيان للهيئة قوله إن "تنظيم (قسد) يواصل ارتكاب انتهاكات واسعة بمناطق سيطرته من خلال عمليات الاعتقال والتهجير والتعذيب لكل من يعارض سياسته". وحذرت الهيئة تنظيم "قسد" و"ميليشيات حزب العمال الكردستاني" من "استمرار استفزازاتهم وبث الأكاذيب والمقاطع المجتزأة"، مشيرة إلى أنها "تقوم بدراسة الواقع الميداني وتقييم الحالة العملياتية لتحديد الخطوة القادمة".
وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري أنه سيتم فتح ممرات إنسانية خلال الساعات المقبلة لتقديم الدعم والإغاثة للمتضررين من المواجهات، بالتعاون مع الوزارات المختصة. وقالت الهيئة إن الجيش "سيكون الدرع الحامية لكل المجتمع السوري، وسيحافظ على وحدة الأراضي السورية، وسيقف في وجه جميع المشاريع الإرهابية العابرة للحدود".
وفي سياق متصل، صرح وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، في وقت سابق من اليوم، بأن المهلة الممنوحة لتنظيم "قسد" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار قد انتهت، وأن الحكومة تدرس خياراتها المقبلة. وأشارت وزارة الخارجية السورية إلى أن "كل الخيارات متاحة، مع تقديم التهدئة والحوار لإنفاذ القانون، وجعل البلاد موحدة".
وتبذل الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دمج "قوات سوريا الديمقراطية"، التي كانت سابقاً الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، في الدولة التي يقودها الشرع. وذكرت مصادر دبلوماسية، لوكالة "رويترز"، أن مسؤولين كباراً من الولايات المتحدة وفرنسا حثوا الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد. ويخشى المسؤولون الأميركيون والفرنسيون من أن يؤدي تجدد القتال إلى انتهاكات واسعة بحق المدنيين الأكراد، مستذكرين موجات العنف الطائفي التي اندلعت العام الماضي وأسفرت عن مقتل ما يقرب من 1500 من العلويين ومئات الدروز.
وفي خضم حالة الاضطراب في شمال شرقي البلاد، يضطلع الجيش الأميركي بمهمة نقل المئات من مقاتلي تنظيم "داعش" إلى العراق بعد أن كانوا محتجزين في سجون سورية تديرها "قوات سوريا الديمقراطية". وذكرت مصادر أمنية كردية، لوكالة "رويترز"، أن في الفترة التي سبقت انقضاء المهلة يوم السبت، عززت "قوات سوريا الديمقراطية" مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني) استعداداً لمعارك محتملة.
وتعهد الشرع، الذي قاد قوات المعارضة للإطاحة ببشار الأسد في أواخر عام 2024، بإخضاع كامل أراضي سوريا لسيطرة الدولة، ومنها المناطق التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية" في الشمال الشرقي. لكن السلطات الكردية التي كانت تدير مؤسسات مدنية وعسكرية مستقلة هناك على مدى العقد الماضي قاومت الانضمام إلى حكومة الشرع. وبعد انقضاء الموعد النهائي للاندماج في نهاية العام الماضي دون إحراز تقدم يذكر، شنت القوات السورية هجوماً هذا الشهر. وتمكنت قوات الحكومة السورية من السيطرة سريعاً على محافظتين رئيسيتين تسكنهما أغلبية عربية، وتحريرهما من قبضة "قوات سوريا الديمقراطية"، فضلاً عن حقول نفط رئيسية وسدود كهرومائية وعدد من المنشآت يُحتجز فيها مقاتلو تنظيم "داعش" ومدنيون موالون له.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة