انسحاب "قسد" ينهي جزئياً عزلة تل أبيض ورأس العين وسط مخاوف أمنية واستمرار إغلاق طرق رئيسية


هذا الخبر بعنوان "انفراج جزئي ينهي عزلة تل أبيض ورأس العين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت منطقتا تل أبيض ورأس العين انفراجاً جزئياً في عزلتهما بعد انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مما أتاح حركة تنقل محدودة. ومع ذلك، لا يزال الطريق الواصل بين رأس العين وتل أبيض والرقة غير مؤمّن بشكل كامل حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وأفاد مصدر عسكري بأن الطريق لا يزال يشكل خطراً على المدنيين نتيجة تفخيخ "قسد" لعدد من المقاطع والمفترقات الرئيسة، مما يمنع استخدامه بأمان.
بعد أكثر من ستة أعوام، يترقب عدنان العامر، المهجر من محافظة الرقة، تأمين طريق تل أبيض- الرقة للعودة إلى مدينته بعد تهجير دام أكثر من 11 عاماً. وأوضح أن الذهاب حالياً إلى الرقة عبر الطرق الترابية خطر جداً بالنسبة للمدنيين، خاصة مع وجود عبوات زرعتها "قسد" على الطرق الرئيسة والفرعية فيها. وطالب عدنان بضرورة الإسراع بفتح الطريق بشكل كامل للمدنيين، وعودة الأهالي إلى محافظتهم بشكل كامل.
من جانبها، قالت سمر العزام، من مدينة رأس العين، لعنب بلدي، إن فتح طريق الحسكة يُعد مطلباً أساسياً لأهالي رأس العين، إلا أنه لا يزال مغلقاً بشكل كامل. ويعود ذلك إلى استمرار سيطرة قوات "قسد" على الطرق المؤدية إلى الحسكة، واستهداف كل من يحاول العبور باتجاه مناطق سيطرتها. وأضافت سمر أن عائلتها تقيم في الحسكة، ولم تتمكن من زيارتهم منذ أكثر من ستة أعوام بسبب الحصار المفروض من قبل "قسد"، والذي لا يزال مستمراً بشكل جزئي حتى اليوم. وأعربت سمر عن أملها في أن تتمكن من زيارة أهلها في حال فُتحت الطرق المتبقية الخاضعة لسيطرة "قسد"، بما يتيح استعادة التواصل العائلي وعودة الحركة الطبيعية بين المناطق.
وبعد أكثر من ستة أعوام من الحصار، انفكت العزلة عن منطقتي رأس العين وتل أبيض، وفتح الطريق إلى الرقة، عقب انسحاب قوات "قسد"، ما فتح الباب أمام حركة تنقل محدودة، في وقت لا تزال فيه الطرق غير مؤمّنة بشكل كامل وتحيط بها مخاوف أمنية.
وعلى جبهة رأس العين، سيطر الجيش السوري على قرى جرمة وشلالة وصباح الخير، إضافة إلى الجزرات الواقعة شرقاً وجنوباً من المدينة، وكذلك على القسم الغربي من جبل عبد العزيز، وذلك عقب انسحاب قوات "قسد" من هذه المناطق دون تسجيل أي مقاومة عسكرية.
ولا تزال الطرق الرئيسة المؤدية إلى الحسكة مغلقة بشكل كامل حتى اليوم، نتيجة استمرار سيطرة "قسد" عليها، مما يعوق حركة المدنيين ويؤخر عودة التنقل الطبيعي بين المناطق.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر في الشرطة العسكرية برأس العين، لعنب بلدي، بأن الجيش السوري بدأ انتشاراً واسعاً على جبهتي تل تمر وأبو راسين. وأوضح المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن الجيش دفع بتعزيزات كبيرة إلى محاور الاشتباك، وسط اشتباكات متقطعة مع "قسد"، بالتزامن مع انسحابها من عدة قرى كانت تحت سيطرتها، وفرار عدد من عناصرها. وأضاف أن الجيش السوري في حالة استنفار كامل حتى انتهاء المهلة التي منحتها وزارة الدفاع لـ"قسد". وأشار إلى أن الطرق مقطوعة بشكل كامل وغير آمنة للمدنيين في الوقت الحالي، إلى حين صدور إعلان رسمي بشأن إعادة فتحها.
تقع رأس العين وتل أبيض بمحاذاة الحدود التركية، وتخضعان لسيطرة الحكومة السورية، وكانت تحيط بهما جبهات القتال مع "قسد" مما شكّل حصاراً على المدينتين، في حين تبقى الحدود التركية منفذهما الوحيد نحو الخارج. وبدأ حصار المدينتين بعد عملية "نبع السلام" التي أطلقها الجيش التركي، بالشراكة مع "الجيش الوطني السوري" (الذي انضم إلى وزارة الدفاع والذي كانت تدعمه أنقرة).
وأطلق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اسم "نبع السلام" على العملية، التي هدفت، بحسب أنقرة، إلى تدمير ممر "الإرهاب" الذي تحاول "القوات الكردية" (التي يشير إلى قسد والفصائل العسكرية التابعة لها) إنشاءه على الحدود الجنوبية، بحسب تعبيره. وتعد أنقرة "قسد" الفرع السوري من حزب "العمال الكردستاني" (PKK) عدوها التقليدي، والمصنف لديها على قوائم الإرهاب.
ومنذ سيطرة "الجيش الوطني" والتركي على المنطقة، انقطعت مدينتا رأس العين وتل أبيض عن بقية المناطق السورية، حيث يضطر سكانها إلى سلوك طرق التهريب للوصول إلى بقية المناطق السورية. وبحسب ما رصدته عنب بلدي، تتراوح تكلفة الرحلة للشخص الواحد بين 150 و230 دولاراً، وهو مبلغ يصعب على كثير من الأهالي توفيره.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة