أورباكون القابضة تكشف عن خططها لتطوير مطار دمشق ومشروع الكهرباء الضخم في سوريا وتتجه للاكتتاب الإقليمي الأكبر


هذا الخبر بعنوان "“UCC” توضح مشاريع مطار دمشق والكهرباء وتتطلع للاكتتاب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح الرئيس التنفيذي لشركة أورباكون القابضة “UCC”، رامز الخياط، أن مجموعته دخلت السوق السورية من خلال عقدي امتياز رئيسيين. يشمل العقد الأول تطوير وتشغيل مطار دمشق الدولي، بينما يتضمن العقد الثاني تنفيذ مشروع لتوليد الكهرباء بقدرة 500 ميغاواط. وفي حوار له مع شبكة “CNN” يوم الأحد الموافق 25 كانون الثاني، كشف الخياط عن نية المجموعة التوجه نحو أسواق المال خلال فترة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، وذلك عبر طرح شركتين أو ثلاث شركات تابعة، بالإضافة إلى طرح جزء من أسهم “UCC” نفسها ضمن اكتتابات يتوقع أن تكون الأكبر على مستوى المنطقة.
فيما يتعلق بمشروع مطار دمشق، بيّن الخياط أن عملية التنفيذ ستتم على مراحل متعددة. تهدف المرحلة الأولى إلى رفع القدرة الاستيعابية للمطار من حوالي 500 ألف مسافر إلى 6 ملايين مسافر. أما المرحلة الثانية، فستعمل على زيادة القدرة من 6 ملايين إلى نحو 17 مليون مسافر من خلال إنشاء “المطار الجديد”. وتتبع ذلك مراحل لاحقة للوصول إلى 21 مليون مسافر، وذلك بحسب حجم الطلب المتوقع. وفيما يخص الجدول الزمني، أشار إلى أن المرحلة الأولى تستهدف تحقيق سعة 6 ملايين مسافر بحلول نهاية عام 2026، وذلك عبر تجديد مبنيي الركاب 1 و2 وتحديث البنية التحتية وتجهيزات السلامة والأمن والخدمات.
وأوضح الخياط أن الوضع الحالي للمطار وتجهيزاته يمنع جزءًا من شركات الطيران من الهبوط أو إبرام ترتيبات تشغيلية بسهولة، مؤكدًا أن الأولوية تتركز على رفع جاهزية المطار بما يتوافق مع المتطلبات الدولية. وربط الزيادة المحتملة في الطلب على المطار بثلاثة عوامل رئيسية: أولًا، السوريون في الخارج، حيث يوجد أكثر من 10 ملايين سوري خارج البلاد، وعودتهم ولو لمرة واحدة كل سنتين ستخلق حركة إضافية كبيرة. ثانيًا، السياحة، مع تركيز الحكومة الجديدة على هذا القطاع، وامتلاك سوريا لأكثر من 3000 موقع أثري ومواقع غير مستكشفة، مما يتوقع ارتفاعًا كبيرًا في الحركة السياحية مقارنة بما قبل عام 2011. ثالثًا، إعادة الإعمار، التي تقدر بنحو 300 مليار دولار، وقدوم شركات أجنبية لفتح مكاتب والعمل في سوريا، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي لسوريا الذي قد يجعلها مركزًا يربط الشرق بالغرب.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري قد وقعت العقود النهائية لمشروع تطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي مع الائتلاف الدولي بقيادة شركة “أورباكون” القابضة، وبمشاركة شركات “جينكيس” التركية، “كاليون” التركية، و”استس” الأمريكية. وقد تجاوزت قيمة الاستثمار، وفق ما نشرته الهيئة في 24 من تشرين الثاني 2025، أربعة مليارات دولار أمريكي. وتهدف الاتفاقية إلى تطوير مطار دمشق الدولي وتحويله إلى مركز إقليمي يستوعب 31 مليون مسافر سنويًا، وفق أعلى المعايير العالمية.
وبخصوص مشروع توليد الكهرباء، ذكر الخياط أن سوريا تحتاج إلى نحو 10 آلاف ميغاواط، بينما لا يتجاوز التوليد الحالي 3 آلاف ميغاواط، مما يشير إلى عجز كبير. وأوضح أن مشروع توليد 500 ميغاواط سيساهم في تقليص هذا العجز ودعم الاكتفاء الذاتي من الطاقة، مما يدعم النمو الاقتصادي ويحسن حياة السوريين. وشرح أن الحكومة تعمل على إصلاح المحطات الحالية ورفع إنتاجها تدريجيًا، حيث ارتفع من 1300 ميغاواط إلى 2000 ثم 2500، مع حديث عن 3000 وربما 5000 قبل اكتمال محطات الشراكة. وربط التحسن القادر على دعم الصناعة والنمو الاقتصادي باكتمال محطات الشراكة، مشيرًا إلى وعود الحكومة السورية بأن تكون هذه المحطات عاملة خلال ثلاث سنوات. وقد سلمت وزارة الطاقة السورية مواقع لإنشاء محطات كهربائية في عدة محافظات سورية، ضمن إطار تنفيذ الاتفاقية المبرمة مع مجموعة “UCC” القابضة. وكان المدير العام لمؤسسة توليد الكهرباء، المهندس محمد فضلية، قد صرح لعنب بلدي في 15 من حزيران 2025، بأنه تم تسليم مجموعة “UCC” القابضة مواقع في إطار تنفيذ الاتفاقية الموقعة لتوسيع شبكة الكهرباء، وتشمل هذه المواقع: محردة في محافظة حماة، التيم في محافظة دير الزور، زيزون في محافظة إدلب، والطريفاوي في محافظة حلب.
وعزا الخياط اعتبار هذا التوقيت مناسبًا للدخول إلى السوق السورية إلى جاهزية المجموعة بمشاريعها، وإلى التوجه بأن تكون الاستثمارات ذات أثر مباشر على حياة المواطن السوري وأن تمتد فائدتها إلى مختلف المحافظات. وفي هذا السياق، وضعت الشركة قطاع الطاقة في صدارة الأولويات، معتبرًا أن الكهرباء هي القاعدة التي يقوم عليها أي نمو اقتصادي. وأشار إلى أن المشاريع قائمة على شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وهذا النوع من المشاريع ينطوي دائمًا على مخاطرة تعتمد على ثقة المستثمر بالدولة. وقال إن الهدف استثماري، لكن الغاية من ذلك، مساعدة سوريا والسوريين وفق توجه الحكومة القطرية، مشيرًا إلى أن المخاطر ما زالت قائمة، إلا أن “الثقة في مستقبل سوريا” موجودة.
وأضاف الخياط أن سوريا تحتاج استثمارات كبيرة، وأن المجموعة باشرت مشاريع إضافية، ذاكرًا على وجه التحديد بدء إنشاء أكبر مصنع ألبان وعصائر في مدينة عدرا الصناعية لتغطية جزء من حاجة السوق كمرحلة أولى. كما تحدث عن نية الاستثمار في القطاع الصحي عبر بناء مستشفى بسعة 300 سرير في دمشق، إضافة إلى اهتمام بقطاع الصناعة ودور التصدير وفرص العمل والاستفادة من خبرات السوريين في الداخل والخارج. وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت هناك شركات أخرى داخل المجموعة ستُطرح للاكتتاب ومصادر التمويل، أكد أنه خلال السنتين أو الثلاث المقبلة ستكون المجموعة في سوق المال عبر شركتين أو ثلاث شركات في اختصاصات مختلفة. وبعد ذلك سيكون هناك طرح لجزء من شركة “UCC”، وهذا سيكون واحدًا من أكبر الاكتتابات في المنطقة، حسب وصفه. وأكد الخياط أن ما يميز “UCC” عن شركات المقاولات الأخرى، هو اعتمادها على نموذج تكامل عمودي عبر شركات تابعة تنفذ نحو 90% من الأعمال، مما يساعد على تسليم المشاريع في وقتها وبمعايير جودة عالية وتقليل الاعتماد على مقاولي الباطن. وذكر وجود شركات تابعة متخصصة في المعدات والعمالة وأعمال الكهرباء والميكانيك والألومنيوم والبنية التحتية والأعمال البحرية، إضافة إلى مصانع في قطر مرتبطة بالبناء.
وفي سياق متصل، صرح رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، في حديث سابق مع عنب بلدي، بأن قانون الاستثمار يوفر حماية كاملة للمشاريع وأموال المستثمرين، ويمنع وضع اليد على المشاريع من أي جهة كانت، كما يتيح للمستثمر الأجنبي تملك المشروع بنسبة 100% دون شريك محلي. وأضاف أن القانون يسمح أيضًا بإدخال خبرات أجنبية تصل إلى 40% من اليد العاملة في المشروع، بما يسهم في إطلاق المشاريع وتدريب الكوادر السورية ورفع المستوى التقني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد