تعليق الدوري السوري: صراع الهدافين يتضح وتألق لافت للاعبين المحترفين وحراس المرمى


هذا الخبر بعنوان "بعد خمس جولات.. لاعبون يثبتون علوّ كعبهم في الدوري السوري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توقف الدوري السوري للمحترفين عند جولته الخامسة، إثر قرار صادر عن اتحاد كرة القدم بتاريخ 20 كانون الثاني الحالي، قضى بتعليق كافة الأنشطة والمسابقات الكروية. جاء هذا القرار استجابة للظروف الأمنية الراهنة التي تشهدها سوريا، مما أدى إلى تعطل المباريات وتجميد المنافسات، وبات مصير الجولات القادمة معلقًا بانتظار استقرار الأوضاع. ورغم هذا التوقف المفاجئ، بدأت ملامح المنافسة على لقب هداف الموسم تتضح، على الرغم من تأجيل بعض المباريات واختلاف عدد اللقاءات التي خاضها كل فريق.
يتصدر قائمة الهدافين ثلاثة لاعبين، أحرز كل منهم أربعة أهداف، لكن بأساليب مختلفة وتأثير متباين على أداء فرقهم. برز جناح الاتحاد أهلي حلب، أحمد الأحمد، بقوة لافتة في المباريات الثلاث التي شارك فيها حتى الآن، حيث سجل هدفًا في مرمى خان شيخون، وهدفين في شباك دمشق الأهلي، ثم أضاف هدفًا آخر أمام الطليعة، ليثبت نفسه كأحد أبرز نجوم فريقه في حسم النتائج.
تميز حضور الأحمد بالتوازن والتأثير في جميع مباريات فريقه الثلاث، مما منح الاتحاد أهلي حلب استقرارًا نسبيًا في الأداء. تجدر الإشارة إلى أن مباراتين لأهلي حلب قد تأجلتا؛ الأولى أمام الفتوة في الجولة الثانية بسبب انضمام عدد من لاعبيه إلى معسكر المنتخب الأولمبي، والثانية أمام حمص الفداء في الجولة الرابعة نتيجة للظروف الأمنية التي شهدتها حلب.
في المقابل، أثبت متوسط ميدان الوحدة، زيد غرير، حضوره بقوة بعد غيابه عن الجولتين الأوليين، مسجلًا ثنائيتين حاسمتين في مرمى جبلة والجيش. أما هداف جبلة، محمود البحر، فقد أحرز أربعة أهداف موزعة على خمس مباريات، بواقع هدف في مرمى الشعلة، وثنائية أمام أمية، وهدف آخر أمام الشرطة، إلا أنه لم يتمكن من التسجيل في مواجهتي الوحدة والكرامة.
يلي اللاعبين الثلاثة المتصدرين ستة لاعبين، سجل كل منهم ثلاثة أهداف. من بين هؤلاء، يبرز المهاجم الكاميروني إيمانويل ماهوب من الاتحاد أهلي حلب، الذي سجل هدفًا من ركلة جزاء في مرمى خان شيخون وهدفين في شباك دمشق الأهلي، قبل أن يتوقف عن التسجيل في مواجهة الطليعة.
كما أحرز جناح حمص الفداء، محمد مالطة، أهدافه الثلاثة في ثلاث مباريات، شملت هدف الفوز على الطليعة وهدفين في مرمى الشرطة، مما أسهم في وضع فريقه ضمن دائرة المنافسة، حيث يحتل النادي المركز الثاني بتسع نقاط من ثلاث مباريات خاضها حتى الآن.
وسجل جناح الشرطة، أنس عاجي، ثلاثة أهداف في خمس مباريات. بينما كان للمدافع محمد العبيد دور مؤثر في أهداف ناديه خان شيخون، حيث سجل هدفًا في مرمى أهلي حلب، وساهم في انتصارات فريقه على دمشق الأهلي والطليعة، ليفتح خان شيخون صفحة جديدة في مشاركته الأولى بالدوري السوري.
وفي نادي تشرين، سجل مصطفى شيخ يوسف ثلاثة أهداف، منها هدفان في مرمى الجيش وركلة جزاء ناجحة أمام دمشق الأهلي. كما أضاف المحترف الغاني ديفيد ماوتر ثلاثة أهداف، مؤكدًا بذلك عودة اللاعبين الأجانب كعناصر مؤثرة وحاسمة في تشكيلة فرقهم.
يؤدي اللاعبون المحترفون الأجانب دورًا بارزًا ومؤثرًا في فرقهم هذا الموسم، سواء عبر تسجيل الأهداف أو صناعة الفرص الحاسمة. فقد سجل الكاميروني ماهوب والغاني ماوتر ثلاثة أهداف لكل منهما. ونجح المهاجم الغيني أنتوي ريشموند من دمشق الأهلي في إحراز هدفين من ركلتي جزاء في مواجهة الاتحاد أهلي حلب، بالإضافة إلى صناعة هدف لزميله أحمد عمارة أمام خان شيخون، مما جعله من أكثر اللاعبين تأثيرًا في المباريات التي خاضها، على الرغم من البداية الصعبة لناديه الذي يحتل المركز الأخير بنقطة واحدة. كما كان جناح حطين الغاني إيبينيز حاضرًا بقوة في لحظات حاسمة، مسجلًا هدف الفوز أمام أمية والحرية.
على الجانب الآخر، لم يترك بعض المحترفين الآخرين بصمة واضحة حتى الآن، ومنهم الغامبي كوياتي بكري، محترف أمية، الذي لم يسجل أي هدف. وكذلك النيجيري الحسن مورتيلا، مهاجم نادي خان شيخون، الذي لم يقدم أي مساهمة تهديفية لفريقه خلال خمس مباريات سابقة، وغالبًا ما يظل حبيس مقاعد البدلاء بعيدًا عن التشكيلة الأساسية.
يتوازى صراع حراس المرمى مع منافسة المهاجمين على هز الشباك. فقد نجح حراس الوحدة طه موسى، والجيش يزن عرابي، وحطين فادي مرعي، في الحفاظ على شباكهم نظيفة في ثلاث مباريات لكل منهم. ومع ذلك، تلقى عرابي تسعة أهداف في مباراتين فقط، أربعة منها أمام تشرين وخمسة أمام الوحدة.
وحافظ عدد آخر من الحراس على نظافة شباكهم في مباراتين، منهم زكريا دهنة (الحرية)، وأحمد مدنية (حمص الفداء)، ومحمود الخلف (الطليعة). بينما اكتفى حراس مثل علي هاولو (جبلة)، وأحمد كنعان (أمية)، وغازي حميدي (خان شيخون) بالحفاظ على شباك نظيفة لمرة واحدة فقط. في المقابل، لم يتمكن حراس دمشق الأهلي وأهلي حلب والفتوة من تحقيق أي مباراة بشباك نظيفة حتى نهاية الجولة الخامسة.
مع توقف الدوري، تتجمد الأرقام والإحصاءات مؤقتًا، إلا أن الموسم قد رسم بالفعل ملامح اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم كعناصر مؤثرة، سواء كانوا من الهدافين البارزين، أو المحترفين الأجانب أصحاب البصمة، أو حراس المرمى المتألقين.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة