تألق لافت للاعبين السوريين في الدوري العراقي: بوابة للاحتراف وفرص مالية وفنية


هذا الخبر بعنوان "حضور لافت للاعب السوري في الدوري العراقي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الجولة الرابعة عشرة من دوري نجوم العراق، وتحديدًا في الثالث والعشرين من كانون الثاني الحالي، تألقًا سوريًا جديدًا، حيث قاد المهاجم علاء الدين الدالي نادي الموصل العراقي لتحقيق فوز مهم بنتيجة 1-0 على نادي الكهرباء.
يواصل اللاعبون السوريون إثبات جدارتهم وتألقهم في الملاعب العراقية، مما أدى إلى تزايد ملحوظ في طلب الأندية العراقية على المواهب الكروية السورية. وشملت أحدث الصفقات التي تمت خلال كانون الثاني الحالي، انتقال اللاعب سيمون أمين من نادي أوريبرو السويدي إلى نادي الموصل العراقي، وانضمام الظهير الأيسر لمنتخب سوريا خالد كردغلي إلى نادي دهوك، بالإضافة إلى انتقال محمد الصلخدي إلى نادي الشرطة قادمًا من نادي فارنامو السويدي.
يلعب حاليًا ستة من أبرز لاعبي الكرة السورية في الدوري العراقي، من بينهم محمود المواس ومحمد الصلخدي. لطالما كان الدوري العراقي وجهة مفضلة للاعبين السوريين، وشكل بوابة لانطلاقهم نحو الاحتراف في الدوريات الخليجية الأخرى. ومن الأمثلة البارزة على ذلك اللاعب فراس الخطيب، الذي كان أغلى صفقة في تاريخ الدوري العراقي عام 2013، عندما انتدبه نادي زاخو العراقي بصفقة بلغت قيمتها 350 ألف دولار لموسم واحد.
يرى المحلل الرياضي ولاعب نادي شباب الطليعة سابقًا، عبيدة الحسين، أن انتقال اللاعبين السوريين إلى الدوري العراقي يعود إلى مجموعة من الأسباب الفنية والمالية واللوجستية. فالدوري العراقي يتميز بمستوى متقدم على صعيد الملاعب، وجودة النقل التلفزيوني، والتنظيم الاحترافي للمباريات، بالإضافة إلى الرواتب المرتفعة التي تعد حافزًا كبيرًا للاعبين.
على الصعيد الفني، أوضح الحسين أن الدوري السوري يعاني من ضعف واضح في مستوى المنافسة وقصر الرزنامة، حيث يشارك اللاعب عادة في حوالي 20 مباراة فقط. في المقابل، يتيح الدوري العراقي للاعبين خوض ما بين 40 إلى 50 مباراة، مع فرصة المشاركة في بطولات القارة الآسيوية، مما يعزز من احتكاكهم ويكسبهم خبرة قيمة.
من الناحية المالية، يؤكد عبيدة الحسين أن الأندية العراقية تقدم رواتب عالية للاعبين السوريين مقارنة بالدوري السوري المحلي، مما يجعل الانتقال إلى العراق خطوة مدروسة ومفيدة لمسيرتهم المهنية. كما يعتبر اللاعب السوري خيارًا اقتصاديًا جذابًا للأندية العراقية، حيث يمكن التعاقد معه بعقد قصير أو على سبيل الإعارة لفترة محدودة، مع إضافة قيمة فنية كبيرة للفريق. وأشار الحسين إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على اللاعبين السوريين فحسب، بل يشمل أيضًا لاعبين من دول الجوار مثل الأردن، الذين يستفيدون من قوة المنافسة في الدوري العراقي.
يمكن لهذه التجربة الاحترافية في العراق أن تكون منصة للانتقال لاحقًا إلى أندية خليجية وآسيوية كبرى، كما حدث مع اللاعب عمر خريبين. فقد انطلق خريبين من بوابة نادي الميناء العراقي إلى الظفرة الإماراتي، ثم إلى الهلال السعودي، أحد أكبر أندية القارة الآسيوية، وحاز لاحقًا لقب أفضل لاعب في آسيا عام 2017. وبناءً على ذلك، يمثل تزايد أعداد اللاعبين السوريين في الدوري العراقي فرصة لتعزيز قدراتهم الفنية والمساهمة في رفع مستوى المنتخب الوطني، بحسب الحسين.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة