الحسكة: هدنة هشة وسط تعزيزات عسكرية وأزمات إنسانية متفاقمة


هذا الخبر بعنوان "الحسكة.. هدنة مستمرة وسط احتياجات إنسانية متفاقمة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخيم حالة من الهدوء الحذر على جبهات محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بالتزامن مع دخول تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية يومه الأول. يأتي هذا الهدوء في ظل استمرار التعزيزات العسكرية من جانب، وتفاقم الاحتياجات الإنسانية والخدمية في مناطق السيطرة الحكومية من جانب آخر.
على الرغم من صمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى تمديده لمدة 15 يومًا، واصلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تعزيز خطوطها الدفاعية في عموم مدينة الحسكة. وأفاد مراسلون ومصادر محلية بأن "قسد" نشرت مجموعات من القناصين فوق المباني المرتفعة، بما في ذلك المدارس وخزانات المياه، داخل مدينتي الحسكة والقامشلي ومحيطهما، مما أثار مخاوف السكان من تحول الأحياء السكنية إلى نقاط اشتباك محتملة.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لمدة 15 يومًا، بدءًا من الساعة 23:30 من يوم السبت 24 من كانون الثاني. وأشارت الوزارة إلى أن هذا التمديد يأتي دعمًا للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم "الدولة الإسلامية" من سجون "قسد" إلى العراق. بدورها، أكدت "قسد" الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار للمدة ذاتها بوساطة دولية، تزامنًا مع استمرار الحوار مع دمشق.
ميدانيًا، داهمت "قسد" صباح الأحد 25 من كانون الثاني، قرية البجارية في ريف القامشلي الجنوبي وحي ذبانة جنوب المدينة بشكل كامل. وتزامنت هذه المداهمات مع حملة اعتقالات طالت عددًا من الشبان في الحسكة والقامشلي والدرباسية. كما سُجلت حالة اعتداء جسدي على يافع في الحسكة وتوقيفه قبل الإفراج عنه لاحقًا. وشهدت أطراف قرية الصفا في ريف اليعربية اشتباكًا محدودًا، ترافق مع هجوم بطائرات مسيرة استهدف قرية قري التابعة لمدينة معبدة، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام مقربة من "قسد".
في المناطق التي بسطت الحكومة السورية سيطرتها عليها مؤخرًا في ريف الحسكة، بدأت تلوح في الأفق أزمة نقص حادة في الخبز والمواد الاستهلاكية. وفي محاولة للاستجابة لهذه الأزمة، أعلنت السلطات الحكومية عن تشغيل فرن الشدادي جنوب الحسكة وتوزيع الخبز على الأهالي، بالإضافة إلى إعادة تشغيل مطحنة الـ47 لتزويد المناطق المتضررة بالطحين. كما قام مدير الشؤون السياسية في الحسكة، عباس الحسين، بزيارة للمؤسسات الخدمية في الشدادي لتقييم الاحتياجات.
على الصعيد التعليمي، أعلن فرع جامعة الفرات في الحسكة تأجيل كافة الامتحانات النظرية في كلياته حتى إشعار آخر، وذلك نتيجة للأوضاع الأمنية غير المستقرة.
شهد الجانب الإنساني تحركًا عبر الحدود، حيث دخلت مساء الأحد 39 شاحنة تابعة لمؤسسة "بارزاني الخيرية" عبر معبر "سيمالكا" الحدودي متجهة إلى القامشلي. وتعد هذه القافلة استكمالاً لـ150 شاحنة دخلت خلال الأيام الأربعة الماضية، محملة بمواد إغاثية لدعم العائلات النازحة والمتضررة.
من جهتها، أعلنت هيئة العملية في الجيش السوري اليوم، الأحد 25 من كانون الثاني، عن فتح ممرين إنسانيين في شمال شرقي سوريا. يشمل الممر الأول طريق الرقة- الحسكة بالقرب من قرية تل بارود، بالتنسيق مع محافظة الحسكة. ويتضمن الممر الثاني مفرق عين العرب على طريق "M4" قرب قرية نور علي، بالتنسيق مع محافظة حلب. ورغم الإعلان، لم يشهد ممر الحسكة أي حركة مرور حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وهو الممر المخصص لنقل المساعدات والحالات الإنسانية العاجلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي