وزارة العدل السورية تكشف عن مسارات متابعة ملفات الموقوفين في سجن الأقطان بالرقة بعد استلامه من "قسد"


هذا الخبر بعنوان "“العدل” توضح أوضاع الموقوفين في سجن “الأقطان” بالرقة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة العدل السورية أن اللجان القضائية المختصة تواصل متابعة أوضاع الموقوفين في سجن "الأقطان" بالرقة بشكل مستمر. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي، نُشر في معرفاتها بتاريخ الأحد 25 كانون الثاني، أن هذه المتابعة تأتي في إطار مسؤولياتها القانونية والدستورية الرامية إلى إحقاق الحق وصون الحريات وحماية المجتمع من مختلف أشكال الجريمة.
يأتي هذا الإعلان بعد سيطرة الحكومة السورية مؤخرًا على عدد من السجون التي كانت تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ومنها سجن "الأقطان" و"الشدادي" ومخيم "الهول".
شرحت وزارة العدل أن ملفات الموقوفين تُصنف ضمن مسارات متعددة، وهي كالتالي:
وأكدت الوزارة أن التعامل مع كل ملف يتم على حدة وفق طبيعته القانونية، وبما ينسجم مع أحكام القانون وأصول المحاكمات الجزائية. وكشفت الوزارة عن عمل فرق متخصصة بمكافحة الإرهاب، تحت إشراف قضائي مباشر، لمتابعة ودراسة الملفات ذات الخلفية "الإرهابية".
وتعمل اللجان القضائية على مراجعة جميع الإجراءات لضمان الإسراع في تقييم ودراسة الملفات ومتابعة الإجراءات أصولًا، وفي الوقت ذاته، اتخاذ التدابير القانونية اللازمة بحق من يثبت تورطه في أعمال جرمية تهدد أمن المجتمع وسلامته. كما تستقبل هذه اللجان، وفقًا لبيان الوزارة، الادعاءات الشخصية المقدمة من المتضررين، بما يكفل حفظ الحقوق وعدم إفلات الجناة من المساءلة.
وفي سياق متصل، رصدت عنب بلدي اليوم في الرقة، تجمع عوائل أمام القصر العدلي بحثًا عن مصير أبنائها في سجون "قسد"، ومنها سجن "الأقطان".
من جانبها، أصدرت "الإدارة الذاتية" في شمال شرقي سوريا، وهي الجهاز الحوكمي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بيانًا حول ظروف قسم الأحداث في سجن "الأقطان" بالرقة، الذي أصبح تحت سيطرة الحكومة السورية. وكشفت إدارة السجون في "الإدارة الذاتية" أن السجن كان يضم قسمًا خاصًا للأحداث المتورطين في جرائم والمرفوع بحقهم شكاوى رسمية. وأوضحت أن قسمًا آخر من المحتجزين وقعوا ضحايا لتجنيد واستغلال تنظيم "الدولة"، مشيرة إلى أنهم خضعوا لبرامج تأهيلية "وفق المعايير الدولية لضمان إصلاح سلوكهم واندماجهم في المجتمع".
وكانت قوى الأمن الداخلي السورية قد أعلنت، في 24 من كانون الثاني، الإفراج عن 126 سجينًا قاصرًا (جميعهم دون 18 عامًا) كانوا محتجزين في سجن الأقطان بريف الرقة، وذلك بعد يوم واحد من استلام الحكومة السورية إدارة المنشأة بالكامل من "قسد".
أكدت وزارة العدل أن عمل اللجان القضائية مستمر دون انقطاع، وبمهنية واستقلالية، ووفق القوانين النافذة والإجراءات القضائية المعتمدة. وشددت على أن جميع الإجراءات القضائية تنفذ بصورة علنية وشفافة، وأمام الجمهور ووفق المعايير القضائية المعترف بها، بما يعزز الثقة بالقضاء ويكرس مبدأ سيادة القانون.
وجددت الوزارة التزامها الثابت بتحقيق التوازن بين حماية الحقوق والحريات من جهة، ومكافحة الجريمة وحماية المجتمع من جهة أخرى، بما يضمن العدالة ويصون كرامة الإنسان. كما دعت المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة، وحثت أصحاب الادعاءات على المبادرة إلى تقديمها أصولًا، لكي تأخذ العدالة مجراها.
وكانت وزارة العدل قد أعلنت استلام سجن "الأقطان" في الرقة، واستئناف العمل فيه ضمن الإطار القانوني، في 24 من كانون الثاني، وذلك بعد خروج عناصر "قسد"، في إطار بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات إلى عملها وفق أحكام القانون.
وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مقتل 204 مدنيين، بينهم 24 طفلًا و19 سيدة، وما لا يقل عن 819 حالة اعتقال تعسفي، إلى جانب 15 حالة تعذيب وسوء معاملة، في مراكز الاحتجاز التي كانت تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مشيرة إلى أن عمليات التحقق والتحديث لا تزال جارية. وأكدت "الشبكة" في تقرير نشرته اليوم، الأحد 25 من كانون الثاني، أن الانتهاكات الموثقة تفرض اتخاذ إجراءات فورية لحفظ الأدلة وضمان المساءلة وإعمال حقوق الضحايا في إطار مسار العدالة الانتقالية.
ونوهت إلى ضرورة صون مسارح الجريمة في مراكز الاحتجاز السابقة الخاضعة لسيطرة "قسد"، مضيفة أن انتقال السيطرة على مراكز الاحتجاز إلى الحكومة السورية يمثّل تحديًا عاجلًا يتمثل في حماية الأدلة المرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ومنع ضياعها أو العبث بها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة