واشنطن تدعم دمشق للسيطرة على السويداء: قلق إسرائيلي وشروط أمنية معقدة


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تدعم دمشق في السيطرة على السويداء" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت «الهيئة العامة للبث الإسرائيلي (كان 11)»، نقلاً عن مسؤول سوري، أن دمشق تسعى للسيطرة على جبل العرب (ذي الأغلبية الدرزية) في جنوب سوريا بدعم أميركي، على غرار ما حدث في المناطق ذات الحضور الكردي بالشمال الشرقي. ويأتي هذا الموقف ليخالف المحاولات الإسرائيلية الرامية لتثبيت وجودها في المنطقة بحجة حماية الدروز، وفقاً لـ شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net.
بالرغم من تأكيد المسؤول السوري أن الدعم الأميركي «مشروط بعدم المساس بالأمن القومي الإسرائيلي»، إلا أن تل أبيب أبدت عدم ارتياحها لهذا التطور. وأشار التقرير التلفزيوني الإسرائيلي إلى أن المسؤول السوري، المتخصص في الشأن العسكري، صرح بأن الحكومة السورية تظهر في الآونة الأخيرة ثقة في تحركاتها، مما يشير إلى وجود تنسيق ودعم من الولايات المتحدة. وبناءً عليه، يمكن الاستنتاج أن الولايات المتحدة تدعم مساعي الرئيس السوري أحمد الشرع للسيطرة على جبل الدروز.
وأضاف المسؤول أن الحكومة السورية لم تحسم بعد قرارها بشأن إعادة دخول السويداء، معرباً عن أمله في أن يتم ذلك «عاجلاً أم آجلاً» عبر الحوار والتفاهم. وفي سياق متصل، ذكرت القناة الإسرائيلية الرسمية «كان 11» مساء السبت، أن إسرائيل اشترطت خلال مفاوضاتها مع سوريا تضمين التفاهمات الأمنية بنداً صريحاً يسمح لها بمرور لدعم الدروز في السويداء بشكل مباشر، معتبرة هذا الشرط «أساسياً في حماية مصالحها الاستراتيجية».
وقد راعى الأميركيون هذا البند بتأكيدهم أن دعمهم مشروط بعدم المساس بالأمن القومي الإسرائيلي. ومع ذلك، يسود انطباع في تل أبيب بأن الولايات المتحدة لا تقبل الموقف الإسرائيلي كاملاً، بل تقلصه إلى الحد الأدنى، حيث ترى واشنطن أن على إسرائيل أن تكون مستعدة لحماية الدروز «فقط إذا تعرضوا لاعتداءات مباشرة». وأفادت القناة بأن «الأميركيين يؤيدون مطلب إسرائيل بعدم السماح بارتكاب مجازر أخرى ضد الدروز، على غرار ما حدث في السويداء في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2025».
من جانب آخر، أشارت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، الصادرة باللغة الإنجليزية، إلى وجود مخاوف جدية لدى سكان السويداء من دخول الجيش، مستذكرين أحداث يوليو (تموز) التي شهدت مقتل 2500 شخص على يد فصائل مدعومة من الدولة. وفي سياق متصل، نقلت قناة «كان 11» عن «مصدر أمني إسرائيلي» قوله إن إسرائيل مستعدة لتوسيع ضرباتها العسكرية في سوريا في حال استمرار الهجمات ضد أبناء الطائفة الدرزية، مؤكداً أن «التصعيد سيقابل بتصعيد».
جاء هذا التصريح عبر «كان» على الرغم من أن محافظة السويداء تشهد هدوءاً نسبياً منذ عدة أسابيع. وفي تصريح سابق، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التزام إسرائيل بالحفاظ على جنوب غربي سوريا كمنطقة منزوعة السلاح، قائلاً: «لن نسمح بتحولها إلى لبنان ثانٍ، ولدينا التزام بحماية السكان الدروز». وأضاف نتنياهو: «نعمل الآن بعمليات مكثفة، وآمل ألا نُجبر على المزيد – وهذا يتوقف على تصرُّفات دمشق».
في غضون ذلك، زعمت شبكة « i24NEWS » الإسرائيلية يوم السبت، نقلاً عن مصدر مقرب من الرئيس السوري أحمد الشرع، أنه من المتوقع عقد اجتماع قريب بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في باريس بوساطة أميركية، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق أمني بين الطرفين. وأشار المصدر إلى أن اللقاء سيبحث أيضاً مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة محتملة في المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل. ومع ذلك، لم تسفر الجولات السابقة من المحادثات بين المسؤولين السوريين والإسرائيليين، بوساطة أميركية، عن التوصل إلى اتفاق أمني يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة الحدودية، وفقاً لـ «رويترز».
سياسة
سياسة
سياسة
تكنولوجيا