جريمة قتل مروعة في ريف سلمية بحماة تفجر احتجاجات وتجدد المطالب بضبط السلاح المنفلت


هذا الخبر بعنوان "حماة.. حادثة قتل بريف سلمية تعيد مطالب ضبط السلاح" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت بلدة تلدرة بريف سلمية شرق حماة وقفة احتجاجية حاشدة يوم السبت 24 من كانون الثاني الحالي، حيث رفع الأهالي لافتات تطالب بضبط السلاح المنفلت وتحقيق العدالة. جاءت هذه الوقفة ردًا على جريمة قتل مروعة استهدفت أحد أبناء البلدة قبل يومين. وقد أفادت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أن المواطن علي العيزوق، البالغ من العمر 60 عامًا، قُتل مساء الخميس 22 من كانون الثاني، بينما كان يقود سيارته عائدًا إلى منزله من مزرعته الواقعة على أطراف البلدة.
ووفقًا لـ “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، تعرض علي العيزوق لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين عند وصوله إلى مفرق تلدرة الشرقي، مما أدى إلى وفاته الفورية في موقع الحادث، ولا تزال دوافع الجريمة وهوية الجناة غامضة. بينما ذكرت مصادر محلية لـ “عنب بلدي” أن مسلحين اثنين كانا يستقلان دراجة نارية قاما أولًا بإلقاء حجر على سيارة العيزوق، مما حطم زجاجها. وعندما ترجل الضحية من سيارته للاستفسار عما حدث، أطلق المسلحان النار عليه مباشرة، ما أدى إلى وفاته على الفور قبل أن يلوذا بالفرار. يُذكر أن الضحية كان يمتلك محلًا لبيع الحبوب في مدينة سلمية بالإضافة إلى عمله في الزراعة.
تجمع العشرات من أهالي بلدة تلدرة يوم السبت 24 من كانون الثاني في وقفة احتجاجية حاشدة للتنديد بـ “السلاح المنفلت” والرد على جريمة القتل. وقد رصدت “عنب بلدي” لافتات رفعها المحتجون تحمل شعارات مثل: “لا بناء بلا أمان، ولا أمان بلا ضبط السلاح”، و”لا للفتنة والكراهية”، و”العدالة ومحاسبة الجناة”.
خلال وقفتهم، طالب المحتجون بتشكيل قوة شرطية وأمنية محلية فعالة لحماية البلدة وردع أي اعتداءات مستقبلية، مؤكدين على ضرورة توفير الأمن والأمان للمدنيين، وضبط انتشار السلاح، ومحاسبة جميع المتورطين في الجريمة، بالإضافة إلى نشر قوة شرطية وأمنية دائمة لضمان حماية البلدة.
من جانبها، أصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تحذيرات حقوقية، معتبرة أن مقتل علي العيزوق يمثل جريمة قتل خارج نطاق القانون، وانتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة الذي تضمنه المواثيق الدولية.
وأكدت “الشبكة” في بيانها أن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة في منطقة مدنية حيوية “يكشف عن قصور الدولة في حماية المدنيين ويبرز ضعف سيطرتها على الجماعات المسلحة المحلية”.
كما حذرت “الشبكة” من أن استمرار عدم الكشف عن هوية الجناة وعدم ملاحقتهم قضائيًا “يعزز ثقافة الإفلات من العقاب ويقوض ثقة المدنيين في تحقيق العدالة”، مما يخلق بيئة مواتية لتكرار مثل هذه الجرائم.
وقدمت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مجموعة من التوصيات الهامة للسلطات السورية، تضمنت: فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، تحت إشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة. كما دعت الحكومة السورية إلى حماية المناطق الحيوية عبر نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية. وطالبت بملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تضمن حقوق الضحايا وذويهم. وشملت التوصيات أيضًا توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسرة الضحية، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية، وإطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، بهدف مكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.
تجدر الإشارة إلى حوادث سابقة مماثلة، ففي 20 من كانون الأول 2025، قُتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون جراء إطلاق نار عشوائي من قبل مجهولين في بلدة الصبورة بريف حماة الشرقي، وهي بلدة تقع أيضًا ضمن ريف منطقة سلمية.
وفي ردها على حادثة الصبورة، ذكرت وزارة الداخلية السورية أن “أشخاصًا مجهولي الهوية أطلقوا النار العشوائي في شارع السوق”، مؤكدة أن الجهات المختصة “باشرت بفتح تحقيق لكشف ملابسات الهجوم”. وقد شهدت البلدة “انتشارًا أمنيًا مكثفًا” عقب الحادث، وفقًا لبيان صادر عن محافظة حماة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي