الحواجز الهلالية: تقنية تقليدية بسيطة تُعيد إحياء الزراعة وتواجه التصحر في الساحل الإفريقي


هذا الخبر بعنوان "تقنية مائية تقليدية تُعيد إحياء الزراعة في مناطق الساحل الإفريقي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
داكار-سانا: في خطوة رائدة نحو مكافحة التصحر، نجح مشروع زراعي في السنغال بالاعتماد على تقنية مائية تقليدية تُعرف بـ«الحواجز الهلالية» في إعادة إحياء مساحات شاسعة من الأراضي المتدهورة ضمن منطقة الساحل الإفريقي. وقد حقق هذا المشروع نتائج ملحوظة في استعادة الغطاء النباتي وتعزيز الأمن الغذائي للسكان المحليين.
ووفقاً لما ذكره موقع Morning Overview الإخباري الدولي، تستند هذه التقنية إلى ممارسات زراعية مجتمعية عريقة. وتتمثل في حفر خنادق ترابية نصف هلالية الشكل، حيث تُوجَّه فتحتها باتجاه مسارات مياه الأمطار، مع بناء سد ترابي صغير في الجزء المنحدر. هذا التصميم يسمح بتجميع مياه الأمطار بفعالية ويقلل من سرعة جريانها، وبالتالي يحد من تآكل التربة.
وأكد مختصون ومزارعون شاركوا في المشروع أن هذه الحواجز تلعب دوراً حيوياً في احتجاز الطمي والبذور والمواد العضوية. هذا بدوره يعزز خصوبة التربة ويزيد من قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة لأسابيع طويلة بعد تساقط الأمطار، مما أتاح إعادة إنبات الأعشاب والمحاصيل المحلية في مناطق كانت تعاني سابقاً من جفاف قاسٍ.
تتسم هذه الطريقة بالبساطة والتكلفة المنخفضة؛ حيث يبلغ قطر الحاجز الواحد حوالي أربعة أمتار، ويمكن إنشاؤه يدوياً في غضون يوم واحد. هذا يُمكِّن الأسر والمجتمعات المحلية من توسيع نطاق المشروع بسهولة، دون الحاجة إلى معدات أو تقنيات معقدة، كما أنها توفر بيئة محلية مثالية لنمو النباتات وحمايتها من تأثيرات الرياح والجفاف.
وتحظى هذه التجربة الرائدة في غرب إفريقيا باهتمام متزايد، حيث تُعد نموذجاً عملياً للحلول المحلية منخفضة التكلفة لمواجهة تحديات التغير المناخي. فهي تسهم بفعالية في تعزيز الزراعة المستدامة، وإعادة تغذية المياه الجوفية، والحد من ظاهرة الهجرة التي تنتج عن تدهور الأراضي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد