مصادرة مراكز تجميل في دمشق: مستثمرتان تكشفان عن ضغوط وتهديدات وغياب التوضيحات الرسمية


هذا الخبر بعنوان "مستثمرتان تتحدثان عن مصادرة مراكز تجميل بدمشق وسط غياب توضيحات رسمية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت سيدتان تعملان في قطاع مراكز التجميل بدمشق بتعرض منشآتهما للإغلاق والمصادرة خلال الأيام الماضية، وذلك بعد تلقيهما، بحسب روايتهما، ضغوطاً وتهديدات من جهات قالتا إنها مرتبطة بمؤسسات رسمية. وتأتي هذه الإجراءات في ظل غياب أي توضيح رسمي يشرح الأسس القانونية التي استندت إليها، وفقاً لما نقله "سناك سوري" من دمشق.
روت مرح العرنجي، صاحبة مركز تجميل "العرنجي"، وهي مقيمة في الإمارات ومتزوجة من مصري ولديها طفلة، تفاصيل تعرضها لضغوط. وأوضحت أنها تمتلك مركز تجميل ومنزلاً في دمشق، وأنها تلقت تهديدات من شخص عرّف عن نفسه بأنه يعمل في "الصندوق السيادي"، وطلب منها "الاستفادة من المركز بطريقة ما" أو مواجهة مصادرة المنشأة.
وأضافت العرنجي في فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنها أغلقت المركز مؤقتاً للتحقق من طبيعة هذه التهديدات. إلا أنها فوجئت لاحقاً باتصال يفيد بكسر باب المركز ومصادرة محتوياته، بالإضافة إلى مصادرة منزلها. وأكدت أنها تحتفظ بوثائق تثبت ملكيتها للممتلكات المصادرة، متسائلة عن الجهة التي اتخذت هذا القرار والأساس القانوني الذي استندت إليه.
وناشدت مرح العرنجي رئاسة الدولة، مطالبة بحماية حقها كمستثمرة، ومشددة على أن ما حدث ينعكس سلباً على ثقة المستثمرين ببيئة العمل في البلاد. وتساءلت: "أنا كمستثمرة كيف بدي ارجع استثمر بشي؟ ولا أعمل شي أنا أو غيري؟".
في واقعة منفصلة ومماثلة، أفادت أمينة حماد، صاحبة مركز تجميل "سباركل" الواقع في منطقة المالكي بدمشق، بأن مركزها تعرض أيضاً للمصادرة. وذكرت أن سيارات تابعة لجهة رسمية حضرت وأبلغتها بأن المركز "أصبح ملكاً للدولة"، على حد تعبيرها.
وأوضحت حماد أن القائمين على الإجراء برروا المصادرة بوجود "حقوق غير مشروعة"، دون تقديم أي وثائق أو شرح قانوني يوضح ذلك. وأشارت إلى أنها تعمل في هذا المجال منذ سنوات طويلة، وأن مركزها تأسس بجهد شخصي واستثمار خاص. كما كشفت عن تعرضها لضغوط سابقة تضمنت مطالب بدفع نسب مالية مقابل "الحماية" تصل إلى 20 أو 30%، مؤكدة رفضها لتلك المطالب.
وأفادت أمينة حماد أيضاً بأن موظفي المركز وزبائنه تعرضوا لحالة من التخويف، وأن بعض الموجودات، بما فيها أموال وأجهزة، صودرت من المكان. وقالت في فيديو متداول: "المركز تعب عمري، وبدل ما تساعدوا كل مرأة عم تشتغل بدكن تحاربوها؟"، مؤكدة أنها لن تفرط في حقها بالمركز.
لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجهات المعنية بشأن هاتين الحالتين، أو توضيح حول آليات المصادرة. وفي الوقت ذاته، تتعرض السيدتان لحملة تشهير واسعة وخطاب كراهية عبر فيسبوك، في محاولة لتبرير المصادرة.
وتأتي هذه الإفادات في سياق يشهد فيه القطاع الخاص في سوريا مرحلة إعادة ترتيب في ظل التغيرات الإدارية والسياسية الأخيرة، مما يثير تساؤلات متزايدة من مستثمرين وأصحاب منشآت حول الضمانات القانونية، وآليات حماية الملكية الخاصة، وسبل الاعتراض والطعن في القرارات الإدارية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد