وفاة رفعت الأسد: صراع على السلطة وميراث مثير للجدل في تاريخ سوريا المعاصر


هذا الخبر بعنوان "وفاة رفعت الأسد.. لماذا أراد القضاء على أخيه حافظ؟" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفي رفعت الأسد، الشقيق الأصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، عن عمر يناهز 88 عامًا في 21 يناير/كانون الثاني 2026، ليطوي بوفاته صفحة أحد أبرز أركان النظام الأسدي وأكثرهم إثارة للجدل في تاريخ سوريا المعاصر. وقد شهدت حياته مسيرة حافلة بالصراعات السياسية والعسكرية، بدءًا من انضمامه المبكر لحزب البعث وصولًا إلى محاولته الانقلابية ضد شقيقه الأكبر.
في عام 1963، شهدت المنطقة العربية انقلاب حزب البعث الذي قاده جناحه العسكري. كان حزب البعث، الذي تأسس في الأربعينيات على يد صلاح البيطار وميشيل عفلق، يسعى للسلطة بكل السبل. انضم حافظ الأسد إلى الحزب مبكرًا في الأربعينيات بعد تخرجه من الكلية الحربية. وفي عام 1952، حذا رفعت حذو شقيقه بالانضمام إلى حزب البعث والالتحاق بالخدمة الإلزامية، ثم العمل في وزارة الداخلية عقب انفصال سوريا عن مصر عام 1961. ومن اللافت أن رفعت الأسد انضم للجيش السوري ضابطًا متخرجًا من الكلية الحربية في حمص، بعد أن كان قد غير مساره من كلية الآداب بجامعة دمشق.
يروي الدكتور أحمد زكي في كتابه “آل الأسد وأسرار سقوط آخر الطغاة” (2013) أن مسيرة رفعت الأسد مع الفساد بدأت قبل وصول شقيقه حافظ إلى سدة الحكم رسميًا عام 1970. فبعد انقلاب البعث عام 1963 وصعود نجم حافظ قائدًا للقوات الجوية ثم وزيرًا للدفاع، عُيّن رفعت الأسد، الذي كان في نهاية دراسته بالكلية الحربية، مدرسًا بها ضمن دفعة أوصت عليها قيادة حزب البعث، وخاصة أخيه حافظ وصلاح جديد. وفي الوقت نفسه، تم تسريح دفعة كانت أكثر كفاءة من رفعت وزملائه، وهي خطوة وصفها الكاتب بأنها “كانت تصب في صالح العلويين تمهيدًا لاستيلائهم على كل مفاصل الدولة في قادم الأيام”.
ويذكر زكي في الكتاب نفسه أن رفعت، عندما كان منتسبًا لكلية الآداب بجامعة دمشق، ذهب لأداء امتحان مادة التاريخ مدججًا بالحرس. اعترض أحد أساتذة الكلية وأبلغ مصطفى طلاس، وزير الدفاع السوري لاحقًا وأحد المقربين من حافظ، قائلاً: “ماذا نفعل؟” فرد عليه طلاس: “لا تفعل شيئًا فهو لن يُعيّنَ مدرساً للتاريخ في جامعتكم”. ومن الغريب أن رفعت كرر السلوك ذاته عندما انتسب لكلية الحقوق مع زوجته وابنه دريد. وعندما ذهب الثلاثة لأداء الامتحان في كلية الحقوق بجامعة دمشق، لم يؤدوه في قاعة الامتحانات، بل في مكتب رئيس الجامعة وأمامهم فناجين القهوة والكتب الخاصة بمادة الامتحان للغش. صرخ رفعت قائلاً: “العمى في قلبكم أحضروا لي أحد الأساتذة ليُعطيني أجوبة هذه الأسئلة”، بحسب ما يذكره زكي.
كانت أولى مشاركات رفعت العسكرية البارزة في فبراير/شباط 1966، حيث تعاون مع سليم حاطوم في اقتحام مقر الرئيس أمين الحافظ للإطاحة بأول حكومة بعثية. كان هذا الانقلاب إيذانًا بصعود الضباط العلويين وتهميش الضباط والقيادات السنية. وخلال فترة حكم الرئيس نور الدين الأتاسي، كُلّف رفعت بقيادة وحدة خاصة أنشأتها اللجنة العسكرية للدفاع عن النظام تحت إشراف وزير الدفاع محمد عمران.
وبحسب بعض المؤرخين، شهدت أواخر الستينيات صراعًا بين جناح حافظ ورفعت الأسد، والطرف الآخر صلاح جديد ومدير مخابراته عبد الكريم الجندي. وفي أواخر فبراير/شباط 1969، نفّذ الشقيقان الأسد عملية عسكرية في دمشق، حيث توغلت الدبابات لاستهداف أنصار الجندي وصلاح جديد. انتهى هذا الصراع بانتحار عبد الكريم الجندي في 2 مارس/آذار 1969، مما اعتُبر انتصارًا لرفعت.
مع سيطرة حافظ ورفعت، قام حافظ الأسد في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1970 بما عُرف بالحركة التصحيحية، حيث اعتقل الرئيس الأتاسي ورفيقه صلاح جديد، وأسند إلى أخيه رفعت مسؤولية تأمين العاصمة دمشق. وفي فترة وجيزة، أصبح رفعت قائدًا لـ”سرايا الدفاع”، وهي قوة عسكرية نخبوية خاصة بلغ قوامها 40 ألف جندي، وكانت تعمل بشكل مستقل عن الجيش. كما ترقّى إلى مواقع قيادية في الحزب، ووسع نفوذه بين الطلاب والشباب والإعلام، وأسّس “الرابطة العليا للخريجين” لتوحيد الجامعيين، لتتحول إلى ذراع طلابية موازية تدين بالولاء له.
في عام 1979، تصاعد الصراع بين النظام السوري وجماعة الإخوان المسلمين التي رفضت استئثار آل الأسد والعلويين بالسلطة واستهداف الحريات والأكثرية السنية. وفي ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام، أعلن رفعت الأسد خلال مؤتمر حزب البعث أن الوقت قد حان للرد الحازم على جماعة الإخوان، ودعا إلى تقديم الولاء المطلق للنظام، ونُقل عنه قوله: “ضحّى ستالين بعشرة ملايين شخص للحفاظ على الثورة البلشفية، وعلى سورية أن تفعل الشيء ذاته للحفاظ على الثورة البعثية”. كما هدد بـ”خوض مائة حرب، وهدم مليون حصن، والتضحية بمليون قتيل” لضمان بقاء النظام والدولة.
أُطلق يد رفعت في قمع الانتفاضة التي استمرت بين عامي 1979 و1982، وبلغت ذروتها في قصف وتدمير مدينة حماة في فبراير/شباط 1982، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة. وفي عام 1983، أمر رفعت بإرسال قوات مظلية إلى شوارع دمشق لنزع الحجاب عن النساء بالقوة، وهو إجراء أثار موجة من الانتقادات الحادة كادت تصل لحالة الغليان الشعبي. هذا التصرف دفع شقيقه حافظ الأسد إلى إدانته علنًا، في محاولة للحد من التداعيات السياسية والاجتماعية لهذا القرار.
في نوفمبر/تشرين الثاني 1983، تعرض حافظ الأسد لأزمة قلبية حادة كادت أن تودي بحياته، واضطر على إثرها للراحة التامة لعدة أشهر. بدت الفرصة التي كان ينتظرها شقيقه رفعت الأسد قد حانت، إذ بدأ رفعت يتصرف كأنه الوريث الشرعي للسلطة، معززًا نفوذه بين جنرالاته، ما أثار استياء حافظ الأسد وكبار المقربين منه. ووفقًا لمذكرات عبد الحليم خدام، نائب الرئيس آنذاك، فإن حملة شديدة ضد رفعت اندلعت بين السوريين منذ السبعينيات. ويتذكر خدام في إحدى جلساته مع حافظ الأسد عام 1978، أنه حذّره من تأثير هذه الحملة على استقرار النظام، فرد الأسد قائلاً: “رفعت مخرز في عيون الرجعية”. ليرد خدام: “سنرى في المستقبل إن كان سيصبح مخرزًا في قلب النظام ذاته”.
استغل رفعت مرض شقيقه لتعزيز سلطته، حتى أنه بدأ بإصدار توجيهات لرئيس الوزراء آنذاك محمد علي الحلبي دون رادع. كان حافظ الأسد الملقى على سرير المرض يفكر بتعيين نائبه مكانه لضمان استمرارية النظام، وربما كان يميل إلى رفعت، لكن محاولة الأخير للانقلاب عليه خلال مرضه أخرجته من حسابات التوريث. عندما اشتد مرض حافظ في نوفمبر/تشرين الثاني 1983، استدعى قائد الحرس الجمهوري عدنان مخلوف النائب عبد الحليم خدام إلى المستشفى، حيث أخبره حافظ بمستجدات أوضاعه الصحية. وبسبب ذلك تصاعد التوتر بسبب تحركات رفعت الجريئة، حيث أرسل كتائب من قواته “سرايا الدفاع” إلى شوارع دمشق في استعراض للقوة، وكأنه يُعلن عن استعداده لتولي السلطة خلفًا لأخيه.
أمام هذه التحركات من رفعت، اجتمعت القيادة العسكرية بقيادة عبد الحليم خدام، وحكمت الشهابي رئيس الأركان، ومصطفى طلاس وزير الدفاع، وقرروا استدعاء فرقتين عسكريتين لتطويق دمشق ومنع أي محاولات انقلابية. وعندما علم رفعت بالإجراءات وبأن أخيه حافظ قارب تجاوز مرحلة الخطر، تراجع عدد كبير من أنصاره عنه، مما تركه في عُزلة شبه تامة. وفي أحد اجتماعات القيادة القطرية للبعث، حاول رفعت فرض قراراته بطرد كبار الضباط من الحزب والتهديد باستخدام قواته للاستيلاء على دمشق، إلا أن خدام تصدى له بقوله: “إن كنت تريد القيام بانقلاب، فافعل، لكن الدبابات التي تهدد بها ليست ملكًا لك”. أثارت تصريحات خدام غضب رفعت، لكنه أنكر تهديداته لاحقًا.
في أوائل عام 1984، بدأ حافظ الأسد بالرد على تحركات شقيقه بعد استعادته جزءًا كبيرًا من عافيته، حيث أمر باعتقال أحد أبرز مساعدي رفعت، وهو العقيد سليم بركات، ثم أرسل لرفعت رسالة عبر شقيقهما الثالث جميل، قال فيها: “أنا أخوك الأكبر الذي عليك طاعته، ولا تنسَ أنني أنا الذي صنعتك”. وحتى يضمن حافظ كسر شوكة أخيه، قرر إبعاده عن سرايا الدفاع التي ستُصبح فيما بعد “الفرقة الرابعة” بعد إقصاء رفعت عنها. وفي مارس/آذار 1984، عُيّن رفعت نائبًا للرئيس وهو منصب مدني، وقد حرمه في الوقت نفسه من أي مهام فعلية، محوِّلًا صلاحياته الأمنية إلى العقيد محمد غانم.
في 30 مارس/آذار 1984، رد رفعت الأسد على هذا الترتيب بخطوة تصعيدية، حيث أمر قواته بالدخول إلى دمشق والاستيلاء على نقاط استراتيجية؛ استعدادًا للسيطرة على السلطة. وبالفعل، تمكنت قوات رفعت، المعروفة بـ”سرايا الدفاع” من التمركز في مواقع قادرة على تهديد العاصمة بالقصف، بينما استعدت القوات الموالية لحافظ الأسد، مثل القوات الخاصة بقيادة علي حيدر والحرس الجمهوري بقيادة عدنان مخلوف، لمواجهتها. ووفقًا لباتريك سيل، في كتابه “الأسد: الصراع على الشرق الأوسط”: “لو اشتبكت قوات الطرفين في دمشق، لكان الدمار هائلاً، ولتضررت صورة النظام بشكل لا يمكن إصلاحه، وربما لم تكن العاصمة لتنجو”. وأضاف قائلاً: “ترك حافظ الحبل لرفعت بما يكفي لشنق نفسه”.
في ذروة تلك الأزمة، ارتدى حافظ الأسد ملابسه العسكرية، ورافقه ابنه الأكبر باسل، الذي كان سيصبح لاحقًا ذراعه اليمنى حتى وفاته في حادث سيارة عام 1994، حيث قاد حافظ سيارته بنفسه دون حراسة، إلى مقر قيادة شقيقه رفعت في حي المزة بدمشق. وهذه الواقعة يرويها وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس في كتابه “ثلاثة أشهر هزت سورية” أن عدنان مخلوف، قائد الحرس الجمهوري، اتصل به لإبلاغه أن حافظ توجه بمفرده لمواجهة رفعت، وترك تعليمات صريحة: “إذا لم أعد بعد ساعة، أبلغ العماد طلاس بتنفيذ الخطة لمواجهة قوات رفعت”. وفي ذلك اللقاء الحاسم، واجه حافظ شقيقه مباشرة وسأله: “هل تريد إسقاط النظام؟” وأضاف بحزم: “أنا النظام!”. جرى نقاش حاد بينهما، قبل أن يقدم الأسد عرضًا لإنهاء الأزمة، حيث وعد رفعت بخروج آمن، يضمن احترام كرامته، وحماية مصالحه، وضمان خروجه إلى المنفى الذي يختاره، مع التأكيد على عدم اتخاذ أي إجراء ضده.
بحلول أواخر أبريل/نيسان 1984، بدأ رفعت الأسد يدرك أن ميزان القوى قد انقلب تمامًا لصالح شقيقه حافظ وأن كل قوات الجيش والحرس الجمهوري والقوات الخاصة بل وكثير من قيادات “سرايا الدفاع” أصبحوا قلبًا وقالبًا مع حافظ، إلى درجة أصبح معها أي تحرك منه غير ممكن. وفي تلك اللحظة، لجأ رفعت إلى شقيقه جميل الأسد للتوسط من أجل مصالحة مع حافظ، معربًا عن استعداده للامتثال لأي قرار يتخذه. استغل حافظ الأسد انهيار شقيقه وإعلانه استسلامه، وتم التوصل إلى اتفاق يقضي بإعادة “سرايا الدفاع” إلى سيطرة هيئة العمليات في القوات المسلحة، مع إبقاء رفعت في منصب نائب رئيس الجمهورية مسؤولًا نظريًا عن شؤون الأمن، كما نص الاتفاق على سفر رفعت إلى موسكو بصحبة مجموعة من كبار الضباط لفترة تهدئة.
في 28 مايو/أيار 1984، غادرت طائرة تقل رفعت الأسد وعددًا من أبرز قادته إلى موسكو، إلا أن تلك الرحلة كانت البداية لعزله التدريجي، حيث تم استدعاء الضباط المرافقين له واحدًا تلو الآخر إلى سوريا، تاركين رفعت وحيدًا في منفاه. عاد رفعت الأسد إلى سوريا عام 1992 بناءً على رغبة والدته التي توفيت في العام نفسه. وفي عام 1994، شارك في تقديم واجب العزاء لشقيقه حافظ الأسد بعد وفاة نجله باسل في حادث سيارة، لكنه أُقيل لاحقًا في العام نفسه من منصبه في الجيش، رغم استمراره لفترة في شغل منصب نائب الرئيس قبل إعفائه رسميًا.
في عام 1997، أسس رفعت محطة فضائية في لندن، وفي العام التالي أنشأ حزبًا سياسيًا في أوروبا برئاسة نجله سومر الأسد، داعيًا إلى التغيير السياسي في سوريا. وفي عام 1999، تورط أنصاره في اشتباكات مسلحة مع القوات الحكومية في اللاذقية، مما زاد من تعقيد علاقته بأخيه. عندما توفي حافظ في 10 يونيو/حزيران عام 2000، أصدر رفعت بيانًا نعى فيه شقيقه وأعلن نفسه وريثًا شرعيًا للرئاسة، ولكن ذلك البيان لم يلق آذانًا مصغية؛ لأن أبناء حافظ بشار الذي تسلم الرئاسة، وماهر الذي كان يسيطر على الفرقة الرابعة كانا أقوى بحكم السيطرة على الأرض، بل أمر نائب الرئيس عبد الحليم خدام باعتقاله إذا حاول حضور جنازة حافظ الأسد في 13 يونيو/حزيران.
مع اندلاع الثورة في سوريا في ربيع 2011، تبنى رفعت موقفًا معارضًا للنظام، بينما بدأ نجله ريبال في الظهور بنشاطات سياسية علنية، ورغم ذلك، تراجع حضور رفعت الأسد السياسي بشكل كبير خلال السنوات التالية. في ديسمبر/كانون الأول 2013، رفعت إحدى المنظمات الحقوقية دعوى قانونية ضد رفعت الأسد، متهمةً إياه بارتكاب جرائم جسيمة بصفته كان قائدًا لسرايا الدفاع التي تورطت في مجزرة حماة عام 1982. وفي 19 من الشهر نفسه، أطلقت النيابة العامة السويسرية تحقيقًا رسميًا في هذه المزاعم.
ومنذ عام 2014، واجه رفعت الأسد تحقيقات بتهم غسل الأموال المنظم، والتهرب الضريبي المشدد، واختلاس أموال الدولة السورية لشراء عقارات بقيمة تفوق 90 مليون يورو في فرنسا. بالإضافة لذلك، صادرت السلطات الإسبانية في عام 2017 أصوله وحساباته المصرفية ضمن تحقيقات متعلقة بغسيل الأموال. وفي يونيو 2020، أصدرت محكمة في باريس حكمًا بسجنه أربع سنوات مع مصادرة ممتلكاته في باريس ولندن. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2021، عاد رفعت الأسد إلى دمشق وهو في سن 84 عامًا، بعد سماح ابن أخيه بشار الأسد بعودته لتجنب سجنه في فرنسا، وذلك عقب عقود من المنفى. وفي سبتمبر/أيلول 2022، أيدت محكمة النقض، أعلى هيئة قضائية في فرنسا، الحكم الصادر ضده بالسجن أربع سنوات. وفي أغسطس/آب 2023، أمرت المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية بتسليمه، ما دفع السلطات السويسرية لإصدار مذكرة توقيف بحقه لملاحقته قضائيًا.
لم يرجع رفعت لفرنسا لاحقًا، وقد أشارت وكالة رويترز للأنباء في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى أن رفعت الأسد وبعض أبنائه وأفراد أسرته كانوا يتواجدون في دبي بعد فرارهم إليها عقب سقوط نظام ابن أخيه المخلوع بشار، دون أن يتم تأكيد الخبر من قبل السلطات الإماراتية أو نفيه. وفي السنوات التالية، تراجع حضوره السياسي والإعلامي واكتفى بالبقاء في المنفى، بين ملفات قضائية مفتوحة في أوروبا وتكهنات حول وضعه الصحي ومكان إقامته، قبل أن يتوفى في 21 يناير/كانون الثاني 2026 عن 88 عامًا، لتطوى بوفاته صفحة أحد أبرز أركان النظام الأسدي وأكثرهم إثارة للجدل في تاريخ سوريا المعاصر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة