مجمع الزبلطاني للتريكو بدمشق: صمود الصناعة السورية وجودتها في مواجهة التحديات الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "مجمع الزبلطاني للتريكو بدمشق يرفد السوق بمنتجات منافسة رغم التحديات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل أصحاب معامل وورشات التريكو في مجمع الزبلطاني بدمشق جهودهم الإنتاجية، محافظين على حضور قوي في السوق المحلية ومنافسة فعالة في الأسواق الخارجية بمنتجات تتميز بجودتها العالية، وذلك على الرغم من التحديات الجسيمة التي واجهت الصناعة السورية، وخاصة قطاع النسيج، على مدى العقود الماضية.
يُعدّ مجمع الزبلطاني التجمع الأكبر لصناعة التريكو في سوريا، حيث يشكل منظومة متكاملة لإنتاج أقمشة التريكو والألبسة الداخلية والجوارب. هذه المنظومة تجعله ركيزة أساسية للصناعة الوطنية، ورمزاً للحرفية السورية الأصيلة، ووجهة رئيسية للحرفيين والتجار على حد سواء. يستند المجمع في عمله إلى خبرات متراكمة عبر عقود طويلة، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من هوية الصناعة السورية.
في وصف فني لعملية الإنتاج، أوضح محمد أمير شيخ عثمان، وهو صاحب أحد معامل التريكو، لمراسل سانا أن الخيوط، سواء كانت طبيعية كالقطن والصوف، أو صناعية مثل البوليستر، تتحول تدريجياً إلى أقمشة مرنة عبر شبكة دقيقة من الحلقات المتشابكة. وأشار إلى أن العمل يبدأ بتأمين الخيوط، سواء كانت محلية المصدر أو مستوردة، ثم يتم تحويلها إلى أقمشة مصممة بعناية فائقة، مع ضبط دقيق للغرز واختيار التقنية المناسبة لكل منتج، سواء كان تريكو "اللُحمة" المستخدم في التيشيرتات والجوارب، أو تريكو "السداء" المخصص للملابس الرياضية والأقمشة التقنية.
من جانبه، سلّط نور الدين دعبول، صاحب مصنع آخر، الضوء على مراحل الحياكة والتجهيز النهائي، مبيناً أن الأقمشة بعد إنتاجها تمر بعمليات الغسيل والصباغة والكي، لضمان مرونتها ومساميتها ومقاومتها للتجعد. وأكد دعبول أن هذه الخطوات الجوهرية هي التي تحدد جودة المنتج قبل وصوله إلى المستهلك، وتُظهر الفارق الواضح بين المنتج المحلي والبدائل المستوردة.
يواجه الصناعيون في مجمع الزبلطاني تحديات متزايدة وكبيرة، أبرزها الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأولية والمنافسة الشديدة من البضائع المستوردة. وفي هذا السياق، صرح دعبول: "نحن منتجون ولسنا تجاراً، والمصروف اليوم أكبر من الدخل. القطعة الصينية تُباع بأربعين ألف ليرة، بينما تصل تكلفة إنتاجنا إلى ثمانين أو تسعين ألفاً، ما يجعل حماية المنتج الوطني ضرورة ملحة لا غنى عنها."
وأضاف شيخ عثمان أن المنافسة لا تقتصر على الأسعار فحسب، بل تمتد لتشمل حجم الإنتاج والتكنولوجيا المستخدمة. موضحاً أن البضائع المستوردة، لا سيما القادمة من تركيا، تستفيد من دعم الطاقة وتُنتج بكميات ضخمة، في حين أن العديد من المصانع المحلية تعمل بآلتين أو ثلاث فقط، مما يزيد من صعوبة المنافسة، وخاصة مع اقتراب موسم ركود السوق الصيفي.
تضم منطقة الزبلطاني الصناعية ما يقارب 500 معمل وورشة، بالإضافة إلى مقر الجمعية الحرفية للتريكو والجوارب والألبسة الداخلية، التي تأسست عام 1970 بهدف دعم الإنتاج المحلي والحفاظ على هذه الحرفة العريقة في سوريا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد