ارتفاع تعرفة الكهرباء يوسع الفجوة مع الدخل ويهدد الشبكة: خبراء يطالبون بحلول مستدامة


هذا الخبر بعنوان "رفع سعر الكهرباء يعمّق الفجوة بين التعرفة والدخل ويهدد بزيادة الاستخدام غير القانوني للشبكة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت فواتير الكهرباء الأخيرة عن اتساع ملحوظ في الفجوة بين التعرفة الرسمية للكهرباء والدخل الشهري للمواطنين، وذلك في ظل تراجع مستمر للقدرة الشرائية. وقد تزايدت الشكاوى من أن قيمة هذه الفواتير أصبحت في بعض الحالات تقترب من مستوى الدخل الشهري للفئات محدودة الدخل أو تتجاوزه.
ويرى اقتصاديون أن أي تعديل في أسعار الخدمات الأساسية يجب أن يقترن بوجود قدرة شرائية كافية لدى المواطنين لاستيعاب هذه الزيادات. إلا أن رفع تعرفة الكهرباء دون تغيير في مستويات الدخل يؤدي إلى زيادة الضغوط على الاستهلاك الخاص ويؤثر سلباً في القطاعات الإنتاجية. وفي السياق ذاته، أشار خبراء في الصناعة إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع المنشآت الصناعية والتجارية إلى تحميل التكلفة النهائية على المستهلك، الأمر الذي يسهم في ارتفاع الأسعار في السوق ويزيد من معدلات التضخم.
وفي تحذير ذي صلة، نبه عاملون في قطاع الطاقة إلى أن عدم قدرة بعض المشتركين على سداد فواتير الكهرباء قد يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الاستخدام غير القانوني للطاقة. وهذا بدوره يزيد من الفاقد في الشبكة ويؤثر سلباً في استقرارها وكفاءتها.
وفي سياق البحث عن الحلول، يقترح اقتصاديون أن تسريع معالجة الفاقد الفني في الشبكات الكهربائية يمكن أن يمثل بديلاً فعالاً لرفع التعرفة. وقد أشارت تقديرات سابقة لـوزارة الطاقة إلى أن نسبة الفاقد في بعض المناطق مرتفعة جداً من إجمالي الطاقة الموزعة. ويرى هؤلاء الخبراء أن الاستثمار في تحسين البنية التحتية للشبكة يمكن أن يقلل بشكل كبير من الحاجة إلى زيادات سعرية مستقبلية.
من جانبهم، أعاد مختصون طرح ملف التمويل الموجه نحو الطاقة المتجددة، وتحديداً الطاقة الشمسية. وقد توقفت القروض المخصصة لمنظومات الطاقة الشمسية في الفترة الأخيرة، ويرون أن إعادة تفعيل هذه القروض بشروط ميسرة من شأنه أن يخفف الضغط عن الشبكة العامة ويساهم في خفض دعم الطاقة على المدى المتوسط.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الحكومة بمراجعة سياسات التسعير، يطالب اقتصاديون بضرورة وضع آليات تضمن تحقيق التوازن بين تعرفة الكهرباء ودخل المواطنين من جهة، واستمرارية تقديم الخدمة دون زيادة العبء على الميزانية الحكومية من جهة أخرى. ويؤكدون على أهمية تبني حلول تراعي واقع السوق واحتياجات الأسر والقطاعات الإنتاجية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد