الأمين العام للناتو يحذر: أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها بمعزل عن الولايات المتحدة


هذا الخبر بعنوان "الأمين العام للناتو: أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها بدون أمريكا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، أن القارة الأوروبية لا تملك القدرة على الدفاع عن نفسها بمعزل عن الولايات المتحدة. جاء هذا التصريح من روته في بروكسل، تعقيباً على الدعوات المتزايدة داخل أوروبا المطالبة بالاعتماد الذاتي في الدفاع، خاصة بعد التوترات الأخيرة المتعلقة بجزيرة غرينلاند.
وخلال جلسة للبرلمان الأوروبي في بروكسل، نقلت وكالة فرانس برس عن روته قوله، موجهاً حديثه للنواب الأوروبيين: "إن كان أي شخص هنا ما زال يعتقد أن الاتحاد الأوروبي، أو أوروبا ككل، يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، فليستمر في الحلم". وأضاف بشكل قاطع: "لا يمكنكم ذلك".
وأوضح روته أنه في حال كان الأوروبيون جادين في مساعيهم لتشكيل تحالف دفاعي جديد بمعزل عن الولايات المتحدة، فسيتوجب عليهم زيادة إنفاقهم الدفاعي بشكل كبير. فبدلاً من نسبة الـ 5% المتفق عليها ضمن حلف الناتو العام الماضي، سيتعين عليهم رفعها إلى 10% من الناتج الداخلي الإجمالي، بالإضافة إلى تخصيص مليارات الدولارات لتطوير قدرة ردع نووي خاصة بهم.
واعتبر الأمين العام للناتو أن المظلة النووية الأمريكية هي الضمانة القصوى لحرية الأوروبيين. وأشار إلى أن واشنطن لا تزال ملتزمة تماماً بالبند الخامس من ميثاق الحلف، الذي ينص على مبدأ الدفاع المشترك في حال تعرض أي من الأعضاء لهجوم خارجي. ومع ذلك، تتوقع الولايات المتحدة من الدول الأوروبية مواصلة زيادة إنفاقها على قواتها العسكرية.
يُذكر أن مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي، أندريوس كوبيليوس، كان قد اقترح في وقت سابق من الشهر الجاري، فكرة تشكيل قوة عسكرية أوروبية مشتركة تهدف إلى الحلول محل القوات الأمريكية المنتشرة في القارة.
تجدر الإشارة إلى أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو تحالف عسكري دولي تأسس عام 1949، ويضم حالياً 32 دولة. يقع مقره الرئيسي في بروكسل، ويهدف إلى ضمان الدفاع الجماعي عن أعضائه استناداً إلى معاهدة واشنطن، حيث يُعد أي هجوم على دولة عضو بمثابة هجوم على جميع الأعضاء.
وفي سياق متصل بقضية غرينلاند، التي كان الرئيس الأمريكي يطالب بالسيطرة عليها مما أثار خلافاً حاداً مع الاتحاد الأوروبي، صرح روته بأنه اتفق مع ترامب على أن يتحمل الناتو مسؤولية أكبر في الدفاع عن الدائرة القطبية الشمالية. لكنه أكد أن مسألة التفاوض بشأن الوجود الأمريكي على الجزيرة ذات الحكم الذاتي تعود إلى السلطات الدنماركية وغرينلاند نفسها.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد مؤخراً عزمه ضم جزيرة غرينلاند، الواقعة بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، إلى الولايات المتحدة. وقد أثار هذا الإعلان رفضاً واسعاً من الدنمارك والاتحاد الأوروبي، اللذين اعتبرا ذلك انتهاكاً لسيادة الدول وحق تقرير المصير.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة