زاهي وهبي في "يلا نحكي": اعترافات مؤثرة عن الأمومة، الندم، وتحديات الإعلام


هذا الخبر بعنوان "زاهي وهبي ضيف برنامج يلا نحكي" نشر أولاً على موقع foryousyria وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حلّ الإعلامي والشاعر زاهي وهبي ضيفًا على برنامج "يلا نحكي" الذي تقدمه الإعلامية جومانا بوعيد، في حلقة استثنائية كشفت عن صورة إنسانية نادرة لشخصية عُرفت برصانتها وهدوئها، لكنها اختارت هذه المرة أن تتحدث من القلب، بلا أقنعة.
منذ الدقائق الأولى، أظهر وهبي جانبه العاطفي، معترفًا: "أنا شخصية عاطفية، ممكن أن أبكي بسبب فيلم أو مسلسل"، مؤكدًا أن انتماءه لوطنه يتقدم على أي اعتبار آخر. وأشار إلى أن اللبنانيين "اجتمعوا على صوت فيروز، واعتبروها الصوت الذي صار وطنًا".
وفي سياق حديثه عن تجربته الإعلامية الطويلة، فرّق وهبي بين أنواع الحوارات، معتبرًا أن لقاءات شخصيات بحجم يوسف شاهين وأحمد فؤاد نجم "كانت تحتاج إلى سجال حقيقي"، بينما لقاءات فنانين مثل سميرة توفيق أو صباح، كانت تسير بروح مختلفة لا تقل شأنًا وإنما تتطلب لطفًا أكثر. كما استعاد واحدة من أصعب لحظاته المهنية، كاشفًا: "ندمت على طرح سؤال معين… ونضال الأشقر أرادت ترك الحلقة".
إنسانيًا، كان حضور الأم طاغيًا في حديثه، إذ قال بتأثر: "إن كنتُ ناجحًا وما أنا عليه اليوم، فالفضل كله يرجع لأمي". وكشف أنه كان يبكي يوميًا بعد وفاتها، مضيفًا: "كنت أشكر الله لأنها توفيت قبل حرب 2006". وروى مشاهد موجعة من طفولته، عن هجرة والده وهو طفل، وصفعة والدته التي لا ينساها، ولحظة ركضها خلف سيارة اعتقاله، واصفًا اللقاء اللاحق بأنه من أكثر لحظات حياته تأثرًا، وأن اللحظة فاقت اعتبارات الحلال والحرام كون والدته عانقت رفاقه المفرج عنهم، مؤكدًا سمو الأمومة.
ولم تخلُ الحلقة من محطات وجودية صادمة، إذ تحدث وهبي عن إصابته بفيروس كورونا، قائلًا: "وصلت للموت… حسيت إن روحي انفصلت عن جسدي، وكأني نفسي ذرة تسبح في الفضاء". كما شمل الحوار التطرق إلى القضايا الوطنية ودور السياسيين السلبي في تفكيك المجتمع اللبناني.
وفي محور إعلامي أثار تفاعلًا، علّق زاهي وهبي على تصريح الإعلامي نيشان بأن لا أحد يحاور مثله، معتبرًا أن "النرجسية تُسقط هيبة المحاور"، مضيفًا: "الـ ego لا يجوز… ماذا عن ليلى رستم، نجيب حنكش، رياض شرارة وغيرهم؟ بدنا نروق ونهدى شوي".
أما عن علاقته بزوجته الإعلامية رابعة الزيات، فأكد وهبي بصراحة أنه ينتقدها حين يستدعي الأمر التصحيح، كاشفًا أنه لم يكن موافقًا على عنوان برنامجها «فوق 18»، ولا على مستوى بعض الحلقات التي "لم يكن ضيوفها على مستوى القضية المطروحة". وفي ما يخص زواجهما، أقرّ بأن "رابعة كان حلمها زاهي وهبي"، في اعتراف صريح حمل الكثير من العفوية والصدق.
واختتم زاهي وهبي حديثه بتأكيده أنه سيكتب بنفسه قصة حياته، مشيرًا إلى أن لقاءه مع كبار القامات، وعلى رأسهم منصور الرحباني الذي كان يبادر أحيانًا لطلب اللقاء معه، شكّل مدرسة حقيقية تعلم منها الكثير. كما أفاض وهبي بالحديث عن الشعر الذي كبر عليه منذ نعومة أظافره.
لقد قدمت هذه الحلقة زاهي وهبي كما لم يُعرف من قبل: إنسانًا ضعيفًا أمام المواقف الإنسانية، وقويًا في مواجهة أي حدث يمس بالوطن، صادقًا مع ذاته، ومؤمنًا بأن الكلمة لا تكتمل إلا حين تُقال بضمير.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة