إيران: آلاف الضحايا في الاحتجاجات.. وتصاعد التوترات الإقليمية وسط تحركات أمريكية ودعوات روسية للتهدئة


هذا الخبر بعنوان "إيران: آلاف الضحايا خلال الاحتجاجات… وتوترات إقليمية متصاعدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عواصم-سانا: ارتفعت حصيلة ضحايا الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ نحو شهر إلى أكثر من 6100 قتيل، وذلك وفقاً لبيانات نشرتها وكالة هرانا الإيرانية المستقلة لحقوق الإنسان.
وأوضحت الوكالة أن أحدث البيانات التي جُمعت حتى مساء أمس الإثنين تشير إلى وصول عدد القتلى المؤكدين إلى 6126 شخصاً، منهم 5912 من المتظاهرين و214 من القوات الحكومية. ولا تزال 17091 حالة وفاة قيد التحقيق.
كما أشارت الوكالة إلى أن إجمالي عدد الموقوفين بلغ 41880 شخصاً، فيما وصل عدد المصابين بجروح خطيرة إلى 11009. وتم الإبلاغ عن 245 حالة انتزاع اعترافات قسرية تم بثها. وقد سُجلت 651 حادثة متعلقة بالاحتجاجات في 200 مدينة موزعة على 31 محافظة.
ولفتت وكالة هرانا إلى استمرار موجة الاعتقالات، وسياسات الرقابة على الاتصالات، وتزايد المخاوف بشأن سلامة المراكز الطبية المخصصة للمصابين. إضافة إلى ذلك، يستمر ضغط الحكومة على الصحفيين ونقل المتظاهرين المصابين من المستشفيات إلى مراكز الاحتجاز.
في سياق متصل، واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها، معلنة وصول أسطول من السفن الحربية، من بينها حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، إلى الشرق الأوسط. وفي الوقت ذاته، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى “اهتمام إيراني بحل دبلوماسي للتوترات مع واشنطن”.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس” الإخباري الليلة الماضية: “إن الوضع مع إيران غير مستقر.. لدينا أسطول ضخم قربها، أكبر من ذلك الموجود قرب فنزويلا، ولكن الدبلوماسية ما زالت خياراً مطروحاً”. وأضاف: “إنهم يريدون إبرام صفقة… أعرف ذلك جيداً، لقد اتصلوا في مناسبات عديدة، يريدون التحدث”.
من جانبه، حذر مسؤول عسكري إيراني، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، من أنه “لا يمكن لأي قوة معتدية على إيران أن تعتبر أمن قواتها وقواعدها مضموناً”. وأشار إلى أن “محاولات التأثير في الشؤون الداخلية لإيران فشلت دائماً، وأن هذا المسار الخاطئ لن يحقق نتيجة لمخططيه”.
وأوضح المسؤول أن “إيران لن تكون البادئة بأي حرب، لكنها لن تسمح لأي تهديد بالوصول إلى مرحلة التنفيذ حتى في مراحله الأولى، وأن تبعات أي عدوان تقع مباشرة على الأطراف التي تعرض استقرار المنطقة بأسرها للخطر”.
بدوره، أكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن أي هجوم على إيران سيكون بلا أدنى شك خطوة أخرى من شأنها أن تزعزع استقرار الوضع في المنطقة بشكل خطير. ولفت إلى أن روسيا تواصل بذل الجهود للمساعدة في خفض حدة التوتر، وتتوقع ضبط النفس من جميع الأطراف المعنية، والالتزام التام بالمفاوضات السلمية.
يُذكر أن إيران تشهد احتجاجات منذ الثامن والعشرين من كانون الأول الماضي، بدأت بإضراب تجار السوق الكبير في طهران رفضاً للانهيار المتسارع لقيمة الريال الإيراني وتدهور الأوضاع الاقتصادية. وسرعان ما امتدت هذه الاحتجاجات إلى جميع المحافظات، لتتحول إلى حركة احتجاجية واسعة النطاق تطالب بالعدالة الاجتماعية والحرية.
وقد أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه لهذه الاحتجاجات، وطالب المتظاهرين بالاستمرار واعداً بمساعدتهم، فيما اعتبر النظام الإيراني أن هذه الاحتجاجات يتم تحريكها من الخارج، وشن حملة واسعة لمواجهتها.
سياسة
منوعات
سياسة
سياسة