قوارب الإغاثة تشق الفرات: إيصال الخبز لقرى محاصرة شمال قره قوزاق بريف حلب الشرقي


هذا الخبر بعنوان "إيصال الخبز بالقوارب إلى قرى محاصرة شمال قره قوزاق شرق حلب" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في استجابة إنسانية طارئة، أرسلت اللجنة المركزية لاستجابة حلب على مدار يومين متتاليين، كميات حيوية من مادة الخبز إلى تسع قرى تعاني من الحصار شمال جسر قره قوزاق في منطقة عين العرب بريف حلب الشرقي. تأتي هذه الخطوة بعد منع دخول المساعدات الإنسانية عبر الطرق البرية إلى تلك القرى، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة للسكان.
وفقاً لما صرح به عبد الملك الشيخ، عضو اللجنة المركزية لاستجابة حلب، في حديث خاص لـ"سوريا 24"، فقد جرى توزيع آلاف ربطات الخبز على الأهالي. يندرج هذا التحرك ضمن جهود إغاثية عاجلة تهدف إلى تلبية جزء من الاحتياجات الغذائية الأساسية، في ظل نقص حاد في المواد التموينية.
وأوضح الشيخ أن عملية إيصال الخبز تمت عبر نهر الفرات باستخدام الزوارق، وذلك بسبب إغلاق الطرق البرية المؤدية إلى القرى واستمرار الحصار المفروض عليها، مما جعل الوصول البري شبه مستحيل. وأضاف أن توزيع الخبز تم صباح اليوم ومساء أمس الاثنين، مع خطة لاستكمال العملية بتوزيع حصص إغاثية إضافية في الموقع ذاته بعد نحو ساعتين ونصف، لضمان وصول المساعدات لأكبر عدد ممكن من العائلات المحتاجة.
شملت عملية الاستجابة الإنسانية قرى جعدة، السمعوات، القبة، تل أحمر، تل العبر، مزرعة تل العبر، الحمداش، وزركوتك، بالإضافة إلى تجمعات سكنية أخرى في المنطقة. هذه القرى تعاني من حصار مشدد وتتعرض للرصد الناري، ما يزيد من خطورة التحرك ويعقّد بشكل كبير عمليات الإغاثة.
تندرج هذه المبادرة ضمن استجابة إنسانية عاجلة تسعى لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان، في ظل ظروف معيشية قاسية وقيود تمنع دخول الإمدادات بانتظام. هذا الواقع يجعل أي تحرك إغاثي مرهونًا بظروف أمنية معقدة ومخاطر ميدانية مرتفعة.
يعكس اللجوء إلى النقل النهري حجم الصعوبات التي تواجه العمل الإنساني في المنطقة، حيث تتحول المواد الأساسية، وفي مقدمتها الخبز، إلى أولوية طارئة ترتبط مباشرة بالأمن الغذائي للأهالي. وتتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة في حال استمرار الحصار وتعثر وصول المساعدات.
تعاني القرى الواقعة شمال جسر قره قوزاق في ريف حلب الشرقي من عزلة شبه كاملة منذ فترة، نتيجة إغلاق الطرق البرية وتقييد حركة المدنيين والمواد الأساسية من قبل قسد. وقد أدى ذلك إلى تراجع حاد في توفر الغذاء والطحين والمواد الطبية.
يعتمد السكان بشكل رئيسي على ما يمكن إدخاله بطرق محدودة وغير منتظمة، في ظل غياب أسواق فاعلة وارتفاع كبير في الأسعار، مما جعل الخبز – باعتباره المادة الغذائية الأهم يوميًا – هاجسًا دائمًا للأهالي. كما أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة، ووقوع عدد من القرى على ضفاف نهر الفرات أو بالقرب منه، جعلت من النهر أحد المسارات القليلة الممكنة لإيصال المساعدات عند تعذّر الطرق البرية، رغم ما يرافق ذلك من مخاطر لوجستية وأمنية. يضع هذا الواقع آلاف المدنيين، بمن فيهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء، أمام ظروف إنسانية هشّة، تتأثر مباشرة بأي تأخير أو انقطاع في عمليات الإغاثة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي