الشباب السوري بين البقاء والرحيل: هل تغيرت دوافع الهجرة بعد سقوط النظام؟


هذا الخبر بعنوان "البحث عن وجهة أو أسباب للبقاء .. هل توقّف الشباب السوري عن التفكير بالهجرة؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لطالما شكّلت هجرة الشباب من سوريا ظاهرة اجتماعية عميقة التأثير خلال السنوات الأخيرة. ومع سقوط نظام الأسد، برزت فرصة لإعادة تقييم مسألة الهجرة وإمكانية بقاء الشباب في بلادهم بعد زوال العديد من المخاطر التي كانت تدفعهم للرحيل. في هذا السياق، طرح سناك سوري سؤالاً لمتابعيه حول ما إذا كان الشباب السوري قد توقّف عن التفكير بالهجرة عام 2026.
بالنسبة لـ "ولاء" من دمشق، الأمر لا يتعلّق بالتفكير بقدر ما هو بالوجهة، حيث علّقت قائلة: "ع أساس في حدا يستقبلنا يا حسرة حتى يكون عنا رفاهية التفكير". وتوافقت معها "أم حسام" التي أشارت إلى ذات المعضلة بقولها: "ليش في حدا يستقبلنا إذا بدنا نهاجر، يا ريت يسمحولنا قتلنا الفقر والغلاء وخاصة الكهرباء". هذه التعليقات تسلط الضوء على أن الأوضاع المعيشية الراهنة قد تحوّلت إلى سبب أساسي وضاغط للتفكير بالهجرة.
في المقابل، قدمت "فاطمة" وجهة نظر مختلفة، معربة عن اعتقادها بأن الناس في الخارج سيبدأون بالهجرة نحو سوريا، لأنها ستصبح من أجمل وأغنى الدول، على حد قولها. وأيدها "عبد الله" الرأي، مؤكداً أن المقيمين في "كندا" و"أوروبا" يحلمون بالعودة إلى سوريا.
تأتي هذه النقاشات في ظل تحذيرات من عواقب وخيمة لهجرة الشباب السوري، مع التأكيد على أن الحل يكمن في توفير فرص العمل. وقد سبق أن تناولت مقالات ذات صلة، مثل "بين خطابات الحكومة وواقع المواطن .. الحياة تصبح أفوكادو بلدي" و"شباب دير الزور يناقشون سبل الوصول إلى القرار: من التهميش إلى التمكين"، جوانب من هذا الواقع.
من جانبه، رأى "أنطوان" أن "سوريا" قد تحسنت، وأنه يفضَّل أن يبني السوريون بلدهم بدلاً من الهجرة. بينما علّق "باسل" بسخرية قائلاً: "لا طبعاً صرنا سنغافورة .. لوين الهجرة .. العالم كلو بدو يهاجر لعنّا".
أعادت "إلهام" التذكير بزوال الأسباب السابقة للهجرة، مشيرة إلى أنه "ما عاد في جيش ولا خوف من الحواجز، المبلغ اللي راح بكلفة سفر بيفتح أكبر مشروع بالبلد". ولفتت بذلك إلى أن الخدمة العسكرية الإلزامية والاعتقالات كانت دوافع رئيسية للشباب سابقاً للهجرة من سوريا.
وعلى الرغم من هذه التغيرات، لا يزال جواز السفر السوري يحتل مراتب متدنية في الترتيب العالمي، إذ يحتاج حامله لتأشيرة مسبقة لدخول معظم دول العالم، باستثناء نحو 27 دولة تستقبل السوريين بدون فيزا.
مع إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية، برزت أسباب أخرى تدفع الشباب السوري للتفكير بالهجرة، مثل البطالة والوضع المعيشي والغلاء وضعف الرواتب والأجور. ورغم تفاؤل كثيرين بتحسّن قريب في الوضع العام وفرص العمل ومستوى الأجور، ما قد يتيح للجيل الشاب فرصة بناء مستقبله في بلده دون حاجة للهجرة، يرى آخرون أن التحسّن يحتاج وقتاً طويلاً، وأن الغلاء المعيشي الحالي وضعف القدرة الشرائية للمواطن يدفع الكثيرين للتفكير بالهجرة كحلٍّ لأزمة حياتهم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي