مكالمة هاتفية بين الشرع وترامب: دعم أمريكي لوقف إطلاق النار مع "قسد" وجهود إعادة الإعمار في سوريا


هذا الخبر بعنوان "ترامب للشرع: وقف النار مع “قسد” خطوة مفصلية لإنهاء النزاع" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء 27 من كانون الثاني، ضرورة تغليب لغة الحوار في حل النزاعات الإقليمية. وشدد الشرع على أن الدبلوماسية النشطة هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المزمنة في المنطقة، فيما أعرب ترامب عن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتطلعات الشعب السوري، وفق ما أوردته رئاسة الجمهورية السورية.
ورحب ترامب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، معتبرًا إياه "خطوة مفصلية نحو إنهاء النزاع"، وأشاد بالتفاهمات المتعلقة باتفاقيات الدمج.
ووفق البيان، أكد الشرع تمسك سوريا بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وحرص الدولة على الحفاظ على مؤسساتها وتعزيز السلم الأهلي. وأشار إلى أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة "التنظيمات الإرهابية"، وفي مقدمتها تنظيم "الدولة الإسلامية". كما صرح الشرع لنظيره ترامب بأن "سوريا الجديدة" تتبنى نهج الانفتاح وتمد يدها للتعاون مع كل الأطراف الدولية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
من جانبه، أعرب ترامب عن استعداد أمريكا لدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، من خلال تشجيع الاستثمار وتهيئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، معتبرًا أن استقرار سوريا الاقتصادي يشكل "ركنًا أساسيًا في استقرار منطقة الشرق الأوسط".
ترامب: "محادثة رائعة"
تعليقًا على المكالمة، قال ترامب إنه أجرى محادثة "رائعة" مع نظيره السوري، الشرع، الذي وصفه بأنه "يحظى باحترام كبير". وأضاف أن كل الأمور المتعلقة بسوريا وتلك المنطقة "تسير على نحو جيد للغاية"، وفق ما نقلته وسائل إعلام عالمية.
وتأتي المكالمة وسط أنباء تشير إلى اتفاقية جديدة بين الحكومة السورية و"قسد"، بالتزامن مع قدوم وفد من الأخيرة إلى دمشق، يترأسه قائدها، مظلوم عبدي.
من جانبه، قال عضو مجلس "الشيوخ" الأمريكي، ليندسي غراهام، إنه تحدث مع الرئيس الأمريكي، ترامب، ووزير الخارجية، ماركو روبيوو، مشيدًا بجهود الإدارة الأمريكية لإحلال الاستقرار في سوريا. وأضاف أن إدارة ترامب منخرطة بشكل كامل، وتعمل على ضمان أن يحل الاستقرار محل الفوضى، مشيرًا في الوقت ذاته، إلى أن "الكونجرس" جاهز للمساعدة في الحفاظ على الاستقرار، ولمواجهة اللاعبين الإقليميين الذين وصفهم بأنهم "يضرون بمصالح أمريكا من خلال التحرك ضد حلفاء موثوقين مثل الكرد". وسبق أن هدد غراهام بتقديم مشروع لفرض عقوبات على أي حكومة أو جماعة تشارك في أعمال عدائية ضد الكرد، وخص بالذكر الحكومة السورية.
بيان أمريكي- أوروبي يرحب بتمديد وقف النار
في السياق ذاته، رحبت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا بتمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد"، الذي أعلنته الحكومة السورية، في 24 من كانون الثاني الحالي. ودعت الدول الأربع في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية البريطانية اليوم، الثلاثاء 27 من كانون الثاني، جميع الأطراف إلى الالتزام التام بوقف إطلاق النار، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مطالبة جميع الأطراف الخارجية بالانضمام إلى مساعي السلام وخفض التصعيد. وأكدت التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما رحب البيان بإنشاء ممرات إنسانية لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، مشددًا على ضرورة صيانة هذه الممرات واستئناف الخدمات الأساسية في مدينة عين العرب/ كوباني.
اتفاقيات متعاقبة
قالت وزارة الدفاع السورية، في 24 من كانون الثاني الحالي، إن تمديد مهلة وقف إطلاق النار يأتي دعمًا للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم "الدولة الإسلامية" من سجون "قسد" إلى العراق. بدورها، قالت "قسد" إنه تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لـ15 يومًا، وذلك بوساطة دولية، تزامنًا مع استمرار الحوار مع دمشق. وأكدت التزامها بالاتفاق، وحرصها على احترامه بما يسهم في خفض التصعيد وحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.
جاء هذا الاتفاق بعد اتفاقيات سابقة، حيث أعلن الرئيس السوري، الشرع، في 18 من كانون الثاني الحالي، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد". وفي 20 من كانون الثاني، أعلنت وزارة الدفاع عن مهلة لأربعة أيام لتنفيذ الاتفاق، ومددته إلى 15 يومًا عقب انتهاء المهلة.
سياسة
سياسة
سياسة
ثقافة