المرسوم 13 في سوريا: خبراء قانونيون يؤكدون تكريسه للمواطنة المتساوية وتعزيزه للوحدة الوطنية


هذا الخبر بعنوان "خبراء قانونيون: المرسوم 13 يعزز المواطنة المتساوية والوحدة الوطنية في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد عدد من الخبراء القانونيين في دمشق أن المرسوم رقم 13 لعام 2026، الصادر مؤخراً والمتعلق بالمواطنين السوريين الكرد، يمثل خطوة قانونية متقدمة وراسخة نحو تكريس مبدأ المواطنة المتساوية. وأوضح الخبراء أن المرسوم يعالج قضية الهوية القومية والثقافية للمواطنين الكرد ضمن إطار الدولة السورية الواحدة، مما يساهم في صون وحدتها القانونية وسيادتها.
وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور أحمد القربي، مدير وحدة التوافق والهوية المشتركة في مركز الحوار السوري، في تصريح لوكالة سانا، أن المرسوم يشكل محطة مهمة في ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، بوصفه مبدأً دستورياً حاكماً. وأشار القربي إلى أن المرسوم يكرّس مفهوم الدولة الجامعة قانوناً، ويؤكد الاعتراف الصريح بالحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين السوريين الكرد، باعتبارها حقوقاً مشروعة ومكفولة بموجب القانون، لافتاً إلى أنه يضع حداً للآثار القانونية المترتبة على ممارسات تمييزية سابقة.
من جانبه، أوضح عمار عزالدين، عضو مجلس فرع نقابة المحامين في حمص، أن المرسوم يمثل محطة قانونية بارزة في مسار ترسيخ مبادئ المواطنة المتساوية وتعزيز الوحدة الوطنية، مؤكداً التزام الدولة بحماية الحقوق المدنية والثقافية لجميع المواطنين. وأضاف عزالدين أن المرسوم يأتي في إطار معالجة آثار ممارسات سابقة، وتكريس احترام التنوع ضمن الهوية الوطنية الجامعة، بما ينسجم مع الدستور. كما يعكس حرص الدولة على تعزيز السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي، وترسيخ مفهوم الانتماء الوطني القائم على الحقوق والواجبات، مشدداً على أنه يشكل خطوة نحو ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
بدوره، شدّد المعتصم بالله الكيلاني، المختص بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، على أن المرسوم يُعد تفسيراً وتفعيلاً لمبادئ دستورية عامة، وفي مقدمتها مبدأ المواطنة والمساواة. وأشار الكيلاني إلى أن المرسوم ينسجم مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومع إعلان الأمم المتحدة لعام 1992، مما يعزز مفهوم المواطنة المتساوية والاعتراف بالتعدد. ولفت إلى أن تدريس اللغة الكردية في إطار المناهج الاختيارية يتوافق مع المادة 27 من العهد الدولي. وحول معالجة قضية انعدام الجنسية الناتجة عن إحصاء عام 1962، اعتبر الكيلاني أن إلغاء آثاره يعد التزاماً مباشراً بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومعالجة لأحد الانتهاكات البنيوية في تاريخ سوريا الحديث.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر المرسوم رقم (13) لعام 2026 في السادس عشر من شهر كانون الثاني الجاري، حيث يؤكد المرسوم أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة