اللاذقية: هيبة الدولة في خطر.. قرار بمنع المكياج يطغى على أزمات الرواتب والكهرباء والقمامة


هذا الخبر بعنوان "اللاذقية تحسم أخطر ملفاتها: حين تهدد الماسكرة هيبة الدولة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وسخرية عارمة، أصدرت محافظة اللاذقية قراراً حاسماً يمنع وضع المكياج أثناء الدوام الرسمي، وذلك بعد أن زعمت نجاحها في حل جميع المشكلات الخدمية والمعيشية. وقد وصف مراقبون هذا القرار بأنه يمثل "نقلة نوعية في ترتيب الأولويات"، خاصة وأن "سناك سوري" أشار إلى أن القرار جاء في سياق تجاهل ملفات أكثر إلحاحاً.
يأتي هذا القرار، الذي اعتبره مراقبون "نقلة نوعية في ترتيب الأولويات"، في وقت تم فيه إدراج ملف القمامة ضمن "قضايا قيد النسيان الإداري". كما تم التعامل مع قضيتي الرواتب والكهرباء بوصفهما تحديات نفسية تتطلب الصبر بدلاً من القرارات الحاسمة، في حين اعتبرت المحافظة أن الخطر الحقيقي يكمن في وضع المكياج أثناء الدوام الرسمي.
وفي سياق متصل، التقى مراسلنا في شركة الريجة باللاذقية، حيث تأخرت الرواتب لنحو خمسة أشهر، بإحدى العاملات التي علقت على القرار قائلة إنه جاء متأخراً بعض الشيء. وأوضحت: «أنا صارلي تقريباً خمسة أشهر ما قبضت، والمكياج الذي كان لدي قد انتهى، وليس لدي المال لشراء جديد، لذلك أذهب إلى العمل بدون مكياج». وأضافت العاملة بسخرية أن الإدارة لم تسألها يوماً عن كيفية عيشها بلا راتب، لكنها الآن تشعر بالاطمئنان لأنه لن يشكك أحد في أخلاقياتها المهنية بسبب لون أحمر الشفاه.
وفيما يخص ملف القمامة، أكدت مصادر مطّلعة أن المحافظة كانت تدرس إصدار قرار يتعلق بالنفايات المنتشرة في المدينة والريف، إلا أن هذا الملف أُجل بسبب "عدم استعجاله". وعلق مصدر إداري قائلاً: «القمامة موجودة منذ زمن طويل، ولم تؤثر على هيبة الدوام، بينما المكياج قد يربك الزملاء ويشتت انتباه الأختام». وأضاف المصدر بسخرية أن النفايات لا تضع أحمر شفاه ولا كحلاً ولا تستفز الذوق العام، مما يعني إمكانية التعامل معها لاحقاً.
أما عن الجدل الواسع الذي أثارته فواتير الكهرباء بعد رفع أسعارها، والذي لم يشهد أي تراجع أو تصريح رسمي حتى الآن، فقد أوضحت الجهات المعنية أن الموضوع "قيد الصبر الوطني". وأضافت تلك الجهات أن «المواطن قد يعتاد على فاتورة كهرباء مرتفعة، لكن رؤية موظفة تضع مكياجاً قد تخلخل القيم، وهذا أخطر».
وفي إحدى المشافي الحكومية، حيث تبلغ تكلفة قثطرة مع شبكة قلبية وسطياً نحو 10 ملايين ليرة سورية، وفقاً لشهادات مرضى تحدثوا للموقع، لم يستدعِ هذا الأمر أي تعميم عاجل. وفي هذا الصدد، أوضح مصدر صحي أن «القلب عضو مهم، لكن الأخلاق أهم، والمكياج قد يؤثر على النبض الوطني أكثر من انسداد الشرايين». وأكد المصدر أن المرض يمكن التعايش معه، بينما المكياج في الدوام يعتبر مسألة مبدئية لا يمكن التهاون فيها.
ويخلص مراقبون إلى أن هذا القرار يندرج ضمن استراتيجية جديدة تعتمد على معالجة التفاصيل القابلة للسيطرة عليها بسهولة، بدلاً من الانخراط في ملفات معقدة وشائكة مثل الرواتب المتأخرة، وتراكم القمامة، وأزمة الكهرباء، أو تكاليف العلاج الباهظة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة