مخلفات الحرب والألغام: تهديد مميت للمدنيين شمال شرقي سوريا بعد انسحاب "قسد" وتحذير عاجل من "الطوارئ"


هذا الخبر بعنوان "مخلفات الحرب تهدد المدنيين بعد انسحاب “قسد”.. “الطوارئ” تحذر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد الألغام ومخلفات الحرب من أخطر التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه مناطق شمال شرقي سوريا، حيث لا تزال تشكل تهديدًا يوميًا مباشرًا لحياة المدنيين. يبرز هذا الخطر بشكل خاص في المناطق التي كانت سابقًا تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والتي شهدت مؤخرًا انسحاب هذه القوات.
تنتشر هذه المخلفات في الأحياء السكنية والطرق العامة والأراضي الزراعية، بالإضافة إلى الألغام التي زرعتها "قسد"، لتتحول إلى قنابل موقوتة تحصد الأرواح وتعيق عودة السكان الآمنة إلى منازلهم، وتعرقل جهود الاستقرار في المنطقة.
في حادثة مأساوية، أفاد مراسل عنب بلدي في حلب بمقتل مدني إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات "قسد" داخل منزله، بالقرب من قرية حج حسين، بمحيط سد تشرين شرقي حلب، يوم الثلاثاء 27 من كانون الثاني. وفي دير الزور، أبلغ مراسل عنب بلدي عن انفجار لغم أرضي آخر أودى بحياة طفلين على الفور في مدينة هجين بريف دير الزور، مؤكدًا أن المنطقة لا تزال تعاني بشدة من مخلفات الحرب والألغام.
كما نقلت قناة "الإخبارية السورية" بتاريخ 26 من كانون الثاني الحالي، خبر إصابة ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة بانفجار لغم أرضي استهدف سيارة كانت تقلهم بالقرب من قرية جعدة السمعوات بريف عين العرب شرقي حلب. تأتي هذه الحوادث بعد إعلان الجيش السوري استكمال سيطرته على الرقة ودير الزور في 19 من كانون الثاني، عقب عمليات عسكرية ضد "قسد".
من جانبها، دعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية المواطنين في مناطق مسكنة ودير حافر ومحيط سد تشرين بريف حلب، ومناطق ريف الطبقة والمنصورة وريف الرقة الشمالي، وريف الحسكة، إلى عدم الدخول أو العودة إلى هذه المناطق قبل تأمينها بشكل كامل من قبل الفرق المختصة في الوزارة وفرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع.
وعزت الوزارة هذا التحذير إلى وجود مخاطر "عالية" ناجمة عن الألغام ومخلفات الحرب والعبوات الناسفة التي زرعتها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وفي بيان نشرته مساء الثلاثاء 27 من كانون الثاني، حذرت الوزارة المواطنين بشكل خاص من عدم الدخول إلى المنازل أو المقار أو المواقع التي كانت خاضعة لسيطرة "قسد"، لا سيما في منطقة سد تشرين وريف الرقة الشمالي.
وأشارت الوزارة إلى وجود معطيات ميدانية تدل على قيام "قسد" بتفخيخ منازل ومبانٍ سكنية بعبوات ناسفة تنفجر عند الدخول إليها، بالإضافة إلى وجود حقول ألغام على جوانب الطرقات وفي الأراضي الزراعية. واعتبرت أن هذه الممارسات "تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، وتستهدف منعهم من العودة الآمنة إلى منازلهم".
أدان البيان هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني من قبل "قسد"، مشيرًا إلى استخدامها للألغام الفردية المحرمة دوليًا وتفخيخ المنازل بهدف استهداف المدنيين. وأكدت الوزارة استمرار عملها على مدار الساعة، من خلال "المركز الوطني لمكافحة الألغام"، وبالتنسيق مع فرق الهندسة في وزارة الدفاع السورية وجميع المنظمات العاملة في مجال إزالة الألغام ومخلفات الحرب.
تهدف هذه الجهود إلى تنفيذ عمليات المسح الهندسي والتطهير والتأمين، بما يضمن حماية الأرواح وتمكين السكان من العودة الآمنة والاستقرار في مناطقهم في أقرب وقت ممكن. ودعت الوزارة المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة أو مواقع يشتبه بتفخيخها، وعدم المجازفة بالدخول إلى أي منطقة غير معلن عن تأمينها رسميًا.
يُذكر أن مناطق شمال شرقي سوريا بدأت تشهد عودة تدريجية لسكانها بعد سيطرة القوات الحكومية عليها وانسحاب قوات "قسد" إلى محافظة الحسكة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي