الدوري الإنكليزي الممتاز: جولة واحدة تقلب الموازين وتُشعل صراع الصدارة والمقاعد الأوروبية


هذا الخبر بعنوان "الدوري الإنكليزي.. جولة واحدة تعيد رسم سباق المنافسة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الجولة الخامسة والعشرون من الدوري الإنكليزي الممتاز تحولات دراماتيكية أعادت رسم خريطة المنافسة على القمة والمقاعد الأوروبية. فبعد سقوط أرسنال المفاجئ على أرضه وبين جماهيره، اشتد الضغط من أستون فيلا ومانشستر سيتي على المتصدر. في الأثناء، عاد مانشستر يونايتد بقوة ليخلط الأوراق في سباق التأهل لدوري أبطال أوروبا، بينما يواصل ليفربول تذبذب نتائجه، ويشهد تشيلسي انتفاضة متأخرة. هذه التطورات تنذر بمراحل قادمة أكثر إثارة وتقلبات في الدوري.
يُعد استقرار أرتيتا على تشكيلته وعمق دكة البدلاء من أبرز نقاط قوة أرسنال في صدارته الحالية. ومع ذلك، تبرز فلسفة أرتيتا لهذا الموسم في الاعتماد الكبير على الكرات الثابتة واستغلال الأجنحة لإنتاج الركلات الركنية، بالإضافة إلى تدوير الكرة أمام دفاع الخصم لإجباره على ارتكاب الأخطاء. هذه الاستراتيجية أثمرت عن تسجيل نصف أهداف أرسنال البالغ عددها 42 هدفًا هذا الموسم من كرات ثابتة، مما مكنه من تصدر الترتيب رغم غياب هداف صريح. فبوكايو ساكا سجل هدفًا واحدًا في آخر 10 مباريات، والمهاجم السويدي جيوكيريس هدفًا واحدًا في آخر 11 مباراة، بينما لم يسجل البرازيلي مارتينيلي منذ 13 مباراة. ورغم أن الفوز بالدوري لا يتطلب بالضرورة وجود هداف بارز، إلا أن هذا النقص يثير قلقًا مشروعًا لدى جماهير الفريق اللندني. السؤال المطروح هو: ما الذي يمكن أن يغيره أرتيتا في هذه المرحلة الحاسمة؟ أي تغيير قد يكون محفوفًا بالمخاطر، حيث إن أي تعثر إضافي قد يدفع الفريق إلى دوامة من الشك تهدد بإجهاض حلم اللقب في الأمتار الأخيرة.
بينما يتجه تركيز الإعلام نحو مانشستر سيتي باعتباره المنافس الأبرز على اللقب بفضل خبرته وفارق النقاط، يواصل أستون فيلا بقيادة أوناي إيمري تقديم مستويات فنية مميزة وحماسية. يظهر الفريق روح البدايات القوية، وهي سمة بارزة لإيمري الذي نجح في الحفاظ على هذه الروح التنافسية لدى لاعبيه، حتى مع تعرض الفريق لعاصفة من الإصابات التي طالت لاعبين أساسيين مثل جون ماكغين وبوباكار كامارا وروس باركلي. خير دليل على ذلك هو فوز أستون فيلا خارج أرضه على نيوكاسل بنتيجة 2-0 رغم الظروف الصعبة. تبدو حظوظ أستون فيلا متساوية تمامًا مع حظوظ مانشستر سيتي، ويمكن القول إن إيمري يمتلك القدرة على إحداث المفاجأة وقلب الموازين في حال تعثر المنافسين. يتخلف كل من مانشستر سيتي وأستون فيلا عن أرسنال بفارق أربع نقاط فقط، بعد أن توقف رصيد المتصدر عند 50 نقطة في الجولة الأخيرة، مما يجعل السيناريوهات المحتملة مثيرة للغاية.
في غضون 180 دقيقة فقط، أثبت مايكل كاريك، اللاعب السابق لمانشستر يونايتد، أنه أحد أبرز المدربين المؤقتين في تاريخ الدوري الإنكليزي. فقد تولى قيادة النادي في فترة حرجة، ونجح في التفوق على خصم قوي في ديربي المدينة، ثم أخضع المتصدر على أرضه وبين جماهيره بنتيجة 3-2 في مباراته الثانية. هذه النقاط الست دفعت الفريق إلى المركز الرابع، مشعلةً بذلك منافسة شرسة على مقاعد دوري أبطال أوروبا، في صراع مفتوح يضم ليفربول وتشيلسي وفولهام وبرينتفورد. جاء نجاح كاريك من فهمه العميق للفريق كلاعب ومشجع سابق؛ حيث شخص الخلل بدقة، وأزال القيود عن خط الوسط، واستغل سرعة وقوة الخط الهجومي، ومنح هاري ماغواير دورًا محوريًا في اللعب الطويل، وحرّك دورغو بحرية في أدوار متعددة كمهاجم وصانع لعب وجناح. قد يسهم كاريك في زيادة حدة المنافسة في مراكز المقدمة، ويمنح نفسه فرصة التعيين الدائم، ويُخرج جماهير النادي من حالة الإحباط التي عانوا منها في المواسم الماضية.
وهكذا، كانت جولة واحدة فقط في الدوري الإنكليزي كافية لإعادة تشكيل مسار المنافسة، بعد أن اعتقد الكثيرون أن الصورة النهائية قد اتضحت. لكن في إنكلترا، لا شيء يُحسم مبكرًا، ولا توجد صدارة محصنة، ولا ينتهي السباق قبل صافرة الجولة الأخيرة. هذه هي طبيعة الدوري الإنكليزي، وهذه هي فوضاه الجميلة التي لا تخذل عشاقها أبدًا.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة