تصاعد دعوات أوروبية لمقاطعة مونديال 2026 في أمريكا وسط توترات سياسية ومخاوف أمنية


هذا الخبر بعنوان "في ظل التوترات السياسية مع أمريكا.. دعوات لمقاطعة مونديال 2026" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت عدة دول أوروبية تلوح بخيار مقاطعة مونديال الولايات المتحدة لعام 2026، وذلك على خلفية تطورات متسارعة في علاقاتها مع واشنطن، وما صاحبها من توترات دبلوماسية ومخاوف متزايدة تتعلق بملفات الهجرة والأمن. هذه المرة، لا تتعلق القضية بحسابات التأهل أو صراع المستطيل الأخضر، بل بأزمة سياسية آخذة في الاتساع، وفقًا لما ذكرته صحيفة "لاغازيتا ديلو سبورت".
تتصدر الدنمارك واجهة هذا الحراك، خاصة في ظل التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند، الإقليم الخاضع للتاج الدنماركي، والتي أثارت ردود فعل واسعة في الشارع المحلي. وقد أظهر استطلاع حديث أجراه موقع "بي تي" الدنماركي أن نحو 90% من الدنماركيين يؤيدون فكرة مقاطعة كأس العالم في حال إقامته بالولايات المتحدة. وسرعان ما امتدت أصداء هذا الجدل إلى السويد المجاورة، حيث اتجه قطاع من المستهلكين منذ مدة إلى مقاطعة بعض المنتجات الأمريكية، احتجاجًا على الرسوم الجمركية، وكذلك على ما يُنظر إليه بوصفه غموضًا في موقف واشنطن من الحرب الروسية - الأوكرانية.
في ألمانيا، فتح نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم أوكه غوتليش، وهو رئيس نادي سانت باولي المعروف بمواقفه المناهضة لنموذج "كرة القدم التجارية"، باب النقاش علنًا. وتساءل غوتليش، في تصريحات لصحيفة "هامبورغر مورغن بوست"، إن "لم يحن الوقت للتفكير جديًا في خطوات قوية". وتأتي هذه التصريحات امتدادًا لمطالب جماهير سانت باولي، التي وجهت مؤخرًا نداءً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للاعتراف الرسمي باتحاد غرينلاند الكروي. هذا المطلب، المؤجل منذ سنوات، يُنظر إليه الآن كخطوة رمزية ذات أبعاد دبلوماسية. وقد حظيت المبادرة بدعم بعض السياسيين في "الحزب الديمقراطي المسيحي"، لكنها قوبلت بتحفظ من رئيس الاتحاد الألماني بيرند نويندورف.
لا تتوقف المخاوف عند الجانب السياسي فحسب، بل تبرز أيضًا اعتبارات أمنية، لا سيما بعد مشاهد تناقلتها وسائل إعلام أجنبية من مدينة مينيابوليس في الأيام الماضية، حيث تم نشر نحو 3 آلاف عنصر من وكالة الهجرة الأمريكية ضمن حملة مشددة ضد الهجرة غير النظامية. كما لا تزال الصورة ضبابية بشأن كيفية تعامل الحكومة الفيدرالية مع التدفق المحتمل الكبير للمشجعين من مختلف أنحاء العالم لحضور البطولة. فقد علقت واشنطن، في الأشهر الأخيرة، أو رفضت منح تأشيرات سياحية لمواطني عدد من الدول، بينها دول ضمنت التأهل إلى المونديال، ومنها إيران التي تشهد اضطرابات داخلية.
يبقى مصير "بطاقة فيفا"، التي اقترحها جياني إنفانتينو لتسهيل دخول الجماهير بغض النظر عن جنسياتهم ما داموا يحملون تذاكر المباريات، غير واضح حتى الآن. وبين المناخ الدولي المشحون، والتوترات الداخلية المتزايدة في الولايات المتحدة، والغموض الذي يلف إجراءات منح التأشيرات، تبدو القيم التقليدية لكأس العالم، القائمة على الانفتاح والتلاقي بين الشعوب، أمام اختبار غير مسبوق. ومع اتساع دائرة التحفظات الأوروبية، تزداد التساؤلات عن قدرة البطولة على الحفاظ على طابعها العالمي في ظل هذه التعقيدات السياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة