تحول تاريخي: الذهب يتفوق على سندات الخزانة الأمريكية في احتياطيات البنوك المركزية وينذر بانهيار الدولار


هذا الخبر بعنوان "انقلاب تاريخي ودوامة خطيرة.. الذهب يتفوق على سندات الخزانة الأمريكية في احتياطيات البنوك المركزية" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور تاريخي يعكس تحولاً جذرياً في النظام المالي العالمي، كشفت بيانات حديثة أن القيمة السوقية لاحتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية العالمية قد تجاوزت للمرة الأولى قيمة سندات الخزانة الأمريكية. هذا ما أظهره رسم بياني نشرته وكالة “بلومبرغ”.
يعود هذا التغير البارز إلى عاملين رئيسيين: الارتفاع الصاروخي لأسعار الذهب في الأسواق العالمية، والانخفاض المتزامن في قيم السندات الحكومية الأمريكية.
يرى الخبير الاقتصادي ألكسندر نازاروف أن الأهم ليس التغير السعري بحد ذاته، بل الموقف المتعمد للبنوك المركزية التي لا تبدي عجلة في استعادة النسبة السابقة. ويؤكد نازاروف أن هذا التحول يتجاوز مجرد إعادة تقييم للأصول، ليمثل إعادة تقييم للثقة في الدولار الأمريكي نفسه.
ويرسم نازاروف سيناريو متشائماً في حال استمرار هذا الاتجاه، محذراً من أنه قد يدفع الولايات المتحدة إلى دوامة خطيرة. ويوضح في هذا الصدد: “إذا استمر هذا الاتجاه، فسيتوجب رفع سعر الفائدة على السندات الأمريكية، وبدون ذلك، ستفقد الحكومة الأمريكية القدرة على اقتراض الأموال لتغطية عجز الموازنة”.
ويتابع الخبير قائلاً: “مع ذلك، فإن انخفاض سعر السندات الحكومية الأمريكية الجديدة سيؤدي إلى انخفاض سعر السندات القائمة، مما سيقوض وظيفتها كأصل احتياطي، وبعد ذلك سيبدأ المستثمرون في التخلص من السندات الأمريكية”. ووفقاً لنازاروف، قد تؤدي هذه السلسلة من الأحداث في نهاية المطاف إلى “انهيار قيمة الدولار وتفكك النظام المالي العالمي” كما نعرفه، في صدمة يصعب تقدير تداعياتها الكاملة على الاقتصاد الدولي.
المضاربون يراهنون على انهيار الدولار
تشير تحليلات خاصة لوكالة “بلومبرغ” إلى أن المضاربين في أسواق الصرف يضعون أكبر رهان منذ عام 2011 على انهيار محتمل لقيمة الدولار، في ظل تصاعد حدة الاضطرابات السياسية الداخلية بالولايات المتحدة. وأوضحت الوكالة أن علاوة المخاطر على المشتقات المالية قصيرة الأجل التي تراهن على تراجع العملة الأمريكية، قفزت إلى أعلى مستوى تسجله منذ بدء “بلومبرغ” في رصد هذه البيانات قبل أكثر من عقد.
وفي هذا السياق، علق جيسبر فيرستيدت، كبير المحللين في بنك “دانسكيه بنك”، قائلاً: “من الواضح أن السياسة الأمريكية غير المستقرة تحدث أثراً سلبياً على قيمة الدولار. لقد أجبرت تطورات الأسبوع الماضي الأسواق المالية على دمج علاوة مخاطر سياسية جديدة في تسعيرها”.
وبالفعل، انعكست هذه التوقعات على حركة السوق الفعلية، حيث تراجع المؤشر القياسي للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.08% ليصل إلى 96.1440 نقطة (عند الساعة 10:55 بتوقيت موسكو).
المصدر: RT + بلومبرغ
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد