الأمم المتحدة: أكثر من 170 ألف نازح في سوريا جراء المعارك بين الجيش وقسد وتفاقم الأوضاع الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "أكثر من 170 ألف نازح إثر المعارك بين الجيش و”قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أكثر من 170 ألف شخص نزحوا منذ السادس من كانون الثاني الحالي في محافظات حلب والحسكة والرقة السورية. وأشار بيان صادر عن المكتب، نشرته الأمم المتحدة مساء الثلاثاء 27 من كانون الثاني، إلى أن العديد من مواقع النزوح لا تزال "مكتظة"، مع وصف الوضع في محافظة الحسكة بأنه "متقلب"، حيث وردت تقارير عن نزوح عائلات من جنوب مدينة الحسكة باتجاه بلدة الشدادي.
تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني دعم الاستجابة في شمال شرقي سوريا في أعقاب الاشتباكات الأخيرة. وفي هذا السياق، انطلقت قافلة إنسانية مشتركة بين الوكالات يوم الثلاثاء من مدينة دمشق ووصلت إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، حاملة مواد غذائية وملابس وبطانيات وإمدادات أخرى. ومن المقرر تسيير قوافل إضافية في الأيام المقبلة، وفقًا لمكتب "أوتشا".
على الصعيد العسكري، كان الجيش السوري قد أعلن استكمال سيطرته على الرقة ودير الزور في 19 من كانون الثاني، بعد عمليات عسكرية ضد "قسد". وبحسب مراسلي عنب بلدي، بدأت مناطق شمال شرقي سوريا تشهد عودة تدريجية لسكانها عقب سيطرة القوات الحكومية عليها وانسحاب قوات "قسد" إلى محافظة الحسكة. وكانت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، قد ذكرت أن عشرات الآلاف نزحوا في شمال شرقي سوريا بسبب الأعمال "العدائية" الأخيرة بين قوات الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). كما عاد حوالي 80% من نحو 100 ألف شخص نزحوا جراء الأحداث الأخيرة في مناطق بمحافظة حلب إلى ديارهم.
في مراكز النزوح، يواصل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية جهوده، حيث تقوم الأمم المتحدة وشركاؤها بتوزيع المواد الغذائية والخبز والمساعدات النقدية في المراكز الجماعية ومواقع النزوح. وفي قطاع الصحة، تقدم الأمم المتحدة خدمات صحية متنقلة تشمل التطعيمات والرعاية الصحية النفسية. وأضاف البيان أن الشركاء العاملين في مجال التغذية قدموا خدمات فحص سوء التغذية والدعم الغذائي لأكثر من 1500 طفل ومئات النساء الحوامل والمرضعات في محافظة الحسكة.
بدوره، أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن العاملين في المجال الإنساني في سوريا نقلوا عن الشركاء على الأرض أن التيار الكهربائي وخدمة الإنترنت لم تتم إعادتهما بعد في مدينة كوباني. يأتي ذلك في أعقاب إعلان وقف لإطلاق النار لمدة 15 يومًا، والذي دخل حيز التنفيذ في 24 من كانون الثاني. حينها، أعلنت الحكومة السورية فتح ممرين إنسانيين في محافظتي الحسكة وحلب، بالإضافة إلى ممر إنساني إضافي لاحقًا قرب بلدة صرين في ريف حلب، بهدف إتاحة الفرصة للسكان الراغبين بمغادرة المنطقة.
وكان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قد أعلن في 18 من كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد". نصت الاتفاقية على 14 بندًا، تضمنت إخلاء مدينة عين العرب/ كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية السورية. ومع ذلك، تستمر الاشتباكات العسكرية بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على محور مدينة عين العرب/ كوباني في ريف حلب الشرقي، بالرغم من الهدنة بين الجانبين، وسط اتهامات متبادلة بخرقها.
وفي سياق متصل، أشار بيان الأمم المتحدة إلى تأثير المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب عدة محافظات سورية الأسبوع الماضي، بما في ذلك المناطق التي لا تزال تعاني من آثار عاصفة ثلجية ضربتها في 31 من كانون الأول 2025. وقد تضرر أكثر من 1700 خيمة في مواقع النزوح بمحافظتي حلب وإدلب. وأوضح ستيفان دوجاريك أن الطرق الجبلية الرئيسة على طول الساحل لا تزال مغلقة، مما يعزل المجتمعات المحلية في مدينتي اللاذقية وطرطوس. وفي حماة وحمص، لا تزال الفيضانات وإغلاق الطرق تعيق الوصول إلى المناطق المتضررة، وفقًا لمكتب "أوتشا".
منذ تشرين الأول 2025، قدم الشركاء في المجال الإنساني مساعدات شتوية، شملت البطانيات والملابس الدافئة ومستلزمات التدفئة، لما يقرب من 450 ألف شخص. وتتكرر المعاناة الإنسانية سنويًا لسكان المخيمات في سوريا، خاصة في الشمال الغربي، حيث تتفاقم الأزمات مع حلول فصل الشتاء وبرودة الطقس، فوق خيام قماشية غير مهيأة، ومع أعباء مالية إضافية على أهالٍ يفتقرون للحدود الدنيا من مقومات الحياة.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد